فقد أورد الدعاء مباشرة من غير توطئة بمثل "دعواهم" أو "دعوا" أو" قالوا" أو" قيل"...
فما بين كلمتى "اكتسبت "و"ربنا" المتجاورتين حسيا فجوة بينة معنويا بسبب تغير نوع النص...
والقصد من الحذف أجل بكثير مما تداولته أقلام أهل البلاغة الموروثة من قبيل توخي الإيجاز، أو التوسع في المعنى على اعتبار أن الحذف يتيح للمتأول أن يذهب في التقدير كل مذهب ( أبو حيان- مثلا- قدر: قولوا في دُعَائِكُمْ..وهو في رأيي تقدير ضعيف والأرجح تقدير قالوا في دعائهم..) هذه التخريجات محصورة في البلاغة الموروثة التي اقتصربحثها في حدود" الجملة "أما البلاغة الحديثة التي تعدى مجال بحثها إلى النص (البلاغة النصية textuelle) فترى في حذف "قالوا "أو" قيل" تحويل النص (المسرود ) إلى النص (المشهود) ، فلا يدل الحذف على معنى في الجملة فقط بل يؤثر في نوع النص نفسه وعلاقة المتلقي به....ولعلي أجد صعوبة في بيان هذا المعنى الحدسي وأضطر لضرب مثل قد يقرب ما أقصد إليه:
لنقارن بين نص قصصي مسرود، نقرؤه في كتاب، وبين النص نفسه وهو مشهود على خشبة المسرح:
في المسرود يحتاج المتلقي دائما إلى السارد الذي يبين له من يتكلم ،وكيف يتكلم ، والحركات التي صاحبت كلامه... ولكن لو كان المسرود مشهدا فلا تحتاج لسارد يوضح لك من يتكلم، وماذا قال، وماذا فعل... لأن ذلك كله تراه وتشهده وتسمعه!!
هذه هي النكتة في حذف" قالوا "أو" قيل".... فقد حول الحذف ما هو مسرود إلى ما هو مشهود وأصبح المتلقي قريبا جدا من النص لينفعل وليتفاعل!!
إضافةٌ طيبة في التدبّر، غير أنّ قوله تعالى: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ يفيد معنى الثبات والرسوخ والعلو المطلق، ويؤكَّد هذا المعنى بالجملة الاسمية وضمير الفصل ﴿هي﴾ للدلالة على التوكيد والحصر.
أما قوله: ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ﴾ فهو متعلق بالفعل “جعل” الذي يدل على إظهار الحكم في الواقع وبيان ما آل إليه الباطل من خفوت وانكسار.
وعليه، فالمقابلة في الآية تجمع بين:
- ثبات علوّ الحق ورسوخه (كلمة الله)
- ووقوع السفول في الباطل وبيان مآله (كلمة الكافرين)
فليس المقصود مجرد ترتيب لفظي، بل إبراز الفرق بين حقيقة ثابتة راسخة، وأخرى مُبطلة زائلة في مآلها.
لماذا جاء (الكسب) في الخير و(الاكتساب) في الشر ، مع أن الأمرين يدلان على شيء واحد هو العمل: فللنفس ما عملت من خير- سواء أكان هذا العمل باللفظ أم بالقلب أم بالبدن - وعليها كذلك ما عملت من سوء باللفظ والقلب والبدن...
(التاء) تفيد التكلف والجهد والمشقة (في الاكتساب) ، في مقابل التلقائية واليسر والعفوية (في الكسب)..لأن عمل الخيرتقبله الفطرة، وتستسيغه، وتيسر صدوره من النفس... فضلا عن عون الله وتيسيره ، أما فعل الشر فتأباه وتنفر منه فيكون فاعل الشر مضطرا لبذل جهد إضافي لإقناع الفطرة وإسكات صوت الضمير...ولك أن تتصور مثلا رجلا يلتقي بصديق حميم فتراه يبادره بالابتسام بسرعة وعفوية ...قارن مع تكلفه الابتسام لو كان قد التقى برجل يكن له العداء....فذلك التكلف والجهد المبذول لرسم البسمة هو من دلالة (تاء) الافتعال...
وليس ببعيد ما ذهب إليه صاحب (الكشاف ) من أن الاكتساب تمليه سلطة الشهوات ومن ثم تكون التاء في الاكتساب تعبيرا عن هذه القوة الدافعة في نفس الإنسان...
(اللام) لها دلالة انبساطية و(على) لها دلالة انقباضية ، وبالتعبيرالشائع اللام للخير وعلى للمضرة...ونعني بالانبساط أن المتلقي عندما يسمع "لك..." فإنه ينبسط لأنه يتوقع أن يذكر بعدها ما يسر، لكن عندما يسمع "عليك..." فإنه سينقبض لأن المتوقع أن يذكر بعدها ما لا يسر.
قال أبو الطيب محمد صديق خان – رحمه الله - في (فتح البيان ) :
"وقيل (اللام) للخير و(على) للمضرة ولكن ينقض هذا بقوله تعالى (ولهم اللعنة) و (عليهم صلوات)..."
والتحقيق أن ما اعترض به يؤكد المعنى أكثر مما ينقضه ...بيانه أن قوله تعالى:
في الآية صورة بلاغية مبنية على المفارقة، وللمفارقة أثر قوي في نفس المتلقي ، فعندما يسمع:" لهم..." يترقب ما يسر ثم تأتي" اللعنة" و"سوء الدار"على غير المنتظر، فيكون الأثر النفسي شديدا لأن حصول الأمر غير المتوقع من شأنه أن يخلق "صدمة "!!
بلاغة المفارقة من هذا النوع تجده في التنزيل بخصوص تكرار بشارة أهل الناربالنار!
(وقيل: يجوز أن تجعل الجملتان في حيز القول ويكون ذلك حكاية للأقوال المتفرقة الغير المعطوفة بعضها على بعض للمؤمنين...)
قلت : لعل الحامل لهم على هذا التكلف هو تبرير تأويل الآية بما يوافق مذهب الجبرية الجهمية من أن الله قد يكلف النفس ما لا طاقة لها به...لأن تأويل ما يقوله المخلوق أيسر بكثيرمن تأويل كلام الخالق خاصة إذا كان في ظاهره محكما كما في هذه الآية...وهذا التكلف لا ينفعهم في شيء لأن الأنبياء والمؤمنين لا يمكن أن يقولوا على الله ما ليس لهم به علم فإن قالوا عن الله "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.." فكأن الله قد قال ذلك عن نفسه...فضلا عن إقرار الله لهم - لو كانوا هم القائلين -...فلو كان الله يكلف ما لا طاقة للنفس بها ، على زعم الجهمية ، لما أقر المؤمنين على قول باطل!!
جاء الترتيب وفق قياس البلاغة : تقديم النسيان على الخطأ، لأن ذنب النسيان أهون بكثير من ذنب الخطأ ذلك لأن النسيان مستقل عن الاختيار فلا ينسى المرء ما يريد بل يفرض عليه فرضا فليس بوسعه أن يختار نسيان أمر معين في زمن محدد من قبل ....أما الخطأ فقد يكون مقصودا أو ناتجا عن سبب مقصود مثل العجلة والغفلة والاستخفاف وغيرها...
فلا ريب أن المسؤولية في الخطأ أظهر من المسؤولية في النسيان...فتقدم في الذكر طلب عدم المؤاخذة في النسيان ، لأنه لو قدم الخطأ لكان ذكر النسيان بعده لغوا عديم الفائدة ، لأن الله لو غفر الخطأ فأولى أن يغفر النسيان ، فلا فائدة من ذكره...
(يقال مثلا:" الله يغفر الصغيرة والكبيرة "... فيكون في العطف فائدة ،ولو قال "الله يغفر الكبيرة والصغيرة" لخلا العطف من الفائدة ، لأن ذكر الكبيرة يغنى عن ذكر الصغيرة...كأن تقول مثلا "فلان بخيل لا يعطي درهما ولا عشرة "...فإن كان لا يعطي درهما فكيف يظن أنه يعطي عشرة ! ...فلا يستفيد المتلقي من العطف معنى جديدا ...
على العكس لو قال : "فلان بخيل لا يعطي عشرة ولا درهما"... فإن للعطف فائدة لأن المتلقي عندما يسمع" لا يعطي العشرة " قد يظن أن هذا البخيل يبخل بالكثير فقط أما القليل فلا يبخل به، فإذا سمع بعدها "...ولا درهما" زال الظن فتحققت الفائدة!)
صدر الآية قرر أن الله "لا يكلف نفسا إلا وسعها" ولكن من ضمن دعاء المؤمنين" رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ"...
فإذا كان( تحميل ما لا يطاق) هو عينه (تكليف ما ليس في الوسع) فسيكون الدعاء من باب تحصيل الحاصل...لأنك تطلب ما كتب الله على نفسه أن يعطيك!!
صحيح إن الدعاء عبادة ولكن قد يصبح اعتداء بالنظر إلى مضمونه...
فإذا علم المرء أن الله قضى أن لا يفعل أمرا فطلبه من ربه فهو اعتداء في الدعاء، فلا يمكن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو ربه ليغفر لعمه أبي لهب بعد أن نزلت عليه سورة المسد، وأخوه إبراهيم - عليه السلام - كان مداوما على الاستغفار لأبيه ثم انقطع :
ومثل هذا وقع لرسولنا، فقد حاول النبي ﷺ الاستغفار لعمه أبي طالب لوفائه ونصرته له، فقال: "لأستغفرنّ لك ما لم أُنه عنه"، فنهاه الله تعالى بنزول الآية: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ [التوبة:113]
إن طلب ما يعلم أن الله لا يفعله اعتداء،وطلب ما يعلم أن الله يفعله قد لا يكون من الاعتداء ولكنه تحصيل حاصل كأن يدعو المرء" اللهم اجعل يوم الجمعة بعد يوم الخميس"!
ثم ظهر لي تأويل " رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ" للخروج من الإشكال ، فأدخلت مضمون الدعاء من باب الجزاء لا من باب التكليف، على اعتبارأن " لا تحملنا ما لا طاقة لنا به" كناية عن الاستعاذة من عذاب جهنم ..ففي جهنم وحدها– والعياذ بالله- يحمل المرء ما لا طاقة له به (ومن يطيق عذاب الله!)
فيكون في هذا الدعاء فائدة ليست في الدعاء لو كان من باب التكليف- لأن الله ضمن للناس أنه لا يكلف النفس إلا وسعها-...ومما شجعني على هذا التأويل استعمال كلمة "لا تحملنا" العامة لكل معاناة وليس كلمة "لا تكلفنا" الخاصة بالتشريع...والله أعلم بمراده.
فالدعاء بعدم المؤاخذة في النسيان والخطأ يتعلق بالفرد، والدعاء بعدم تحميل الإصريتعلق بالجماعة.
2- اعتبار ميزة الأمة المحمدية وميزة أمة أهل الكتاب (خاصة اليهود منهم).
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»، (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).
وتعبير الرسول ﷺ بضمير المتكلم " لِي".." أُمَّتِي" يشعر أن التجاوز عن الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ من خصائص هذه الأمة...
المغفرة أعم من العفو، فمن يعفو عن قاتل مثلا فقد أسقط عنه العقوبة ، لكن آثار الجريمة قد تبقى في النفس والذاكرة ...أما المغفرة فإسقاط للعقوبة - كما في العفو - مع ستر أسباب العقوبة والمستورغير المدرك كالمعدوم.
أما الرحمة فأعم مطلقا من العفو والمغفرة، فكل مغفور له مرحوم وليس كل مرحوم مغفورا له، لأن المغفرة خاصة بالمكلفين فيقال الله يرحم الإنسان ويرحم النمل والطير ولا يقال يغفر للنمل والطير للأنها غير مكلفة.
ومن ثم تجد ترتيب المفاهيم الثلاث في ختام البقرة على أساس العموم والخصوص فقدم الأخص وأخر الأعم :
وَاعْفُ عَنَّا - وَاغْفِرْ لَنَا- وَارْحَمْنَا
وهو الترتيب الأكثر فائدة بلاغيا، لأن العام يدل على الخاص بالتضمين ولا عكس، فلو قدم الرحمة لفهم من مصاديقها العفو والمغفرة فيكون ذكرهما بعد تأكيدا فقط ، والتأسيس أولى من التأكيد كما هو معروف.
وجملها قصيرة جدا بالمقارنة مع جمل الأدعية السالفة ...
ولكل مجموعة حقلها الدلالي الخاص فحقل المجموعة الأولى: تكليف وجزاء ،وحقل المجموعة التالية :استغفار واسترحام ،وانفرد الدعاء الخاتم بصيغته وبموضوعه المتميز عما سبق :الجهاد والاستنصار
تميز الدعاء الأخير يفهم جماليا بما تسميه البلاغة النصية (نقطة السقوط ) وهي منا ترجمة حرفية لمصطلح
(point de Chute ) وهو مصطلح مستوحى من حركة الرصاصة أو السهم، فالرصاصة تتخذ في السماء مسارا أفقيا متشابها لفترة طويلة نسبيا حتى إذا وصلت إلى هدفها اتخذت فجأة مسارا عموديا واحتكت بالهدف سريعا....وهم يشبهون بعض النصوص بمسار الرصاصة فيرون أن السرد يتخذ أسلوبا نمطيا متشاكلا فإذا أراد السارد أن يختم النص عمد إلى تغيير يباغت المتلقي فينتهي النص بالدهشة أو التعجب أو الضحكة...
( مثل نوع النكتة الفكاهية تجد فيها قال الاول وقال الثاني وقال الثالث فتأتي الأقوال نمطية متشاكلة ولكن في قال الرابع تجد المفاجأة والصدمة النفسية الذهنية فيحقق السارد مبتغاه بـتفجير قهقهة المتلقي! فعند قال الرابع تبدأ (نقطة السقوط ) لإنهاء النص....)
وقد وجدت في التنزيل هذا الوجه البلاغي في كثير من المقاطع والسور...
وأنبه هنا على أمر وهو أن البحث البلاغي في خواتم السور معروف في البلاغة الموروثة تحت عنوان تناسب المطالع والمقاطع ،بل صنفت فيه كتب خاصة مثل كتاب السيوطي (مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع ) وهو بحث في العلاقات بين مطالع سور القرآن وخواتيمها.... ولفاضل السامرائي من المعاصرين تتبع لهذا الوجه في كثير من السورضمن حلقات برنامج اللمسات....لكني لا أقصد هذا النهج البديعي أو البياني بل أقصد النهج الوظيفي السردي الذي يؤشر على الختام ...وهذه نماذج لبيانه:
- في سورة الضحى تهيمن فاصلة الالف المقصورة (8 مرات) ثم تتغير إلى الراء الساكنة (تقهر، تنهر) ويتوقع المتلقي أن تستمر الراء كما استمرت الالف لكن تأتي الخاتمة بفاصلة غريبة "الثاء" (.....فحدث) بل إن حرف الثاء لم يرد في السورة كلها إلا عند نقطة القطع!
- في سورة النجم فاصلة الالف المقصورة تمتد من الآية الأولى إلى الآية 56 وقبل الختام تغير مفاجيء في الفاصلة في آيتين (آزفة،كاشفة) ثم في ثلاث ( تعجبون،تبكون، سامدون) ثم نقطة القطع (فاسجدوا لله واعبدوا)
- في سورة الفجريطرد اسلوب الشدة والقوة وفي نهاية السورة يتغير الأسلوب فجأة إيذانا بالانتهاء فتجد هذا النداء الودود :
قلنا إن هذا الدعاء تحصيل حاصل لأن الله قد كتب على نفسه ألا يكلف نفسا إلا وسعها وذكر ذلك قبل ورود هذا الدعاء نفسه...وفضلنا تأويل المطلوب بالجزاء لا بالتكليف ....وقد يعترض عليه بما ورد في التنزيل من طلب الحاصل ففي دعاء الملائكة :
كيف صدرت الآية بطلب ما وعدهم الله وهم يؤمنون انه لا يخلف الميعاد! فإما أن يكون الدعاء تحصيل حاصل أو يعتقدون أن الله قد يخلف الميعاد، وهذا باطل ، لأن المؤمنين يقدرون الله حق قدره ولا ينسبون إليه ما فيه أدنى شائبة نقص ، فإخلاف الميعاد نقص شديد في المخلوق فكيف ينسب إلى الخالق!
الحق أن وعد الله لهم ليس وعدا للأعيان من الأفراد بل هو وعد للنوع ، لمن اتصف بالإيمان، والجنة وعدها الله لمن ختم له بالإيمان ، فقد يكون المرء مؤمنا طيلة حياته فيسبق عليه الكتاب فيكفر :
عن شهر بن حوشب رضي الله عنه قال: قُلتُ لأمِّ سلمة: يا أمَّ المؤمنين، ما كانَ أَكْثرُ دعاءِ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا كان عندَك (في بيتك)؟ قالت: كان أَكْثر دعائِه: يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ، قالت: فقُلتُ: يا رسول اللَّه ما أكثرُ دعاءك يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِك؟! قال: يا أمَّ سلمة إنَّه لَيس آدميٌّ إلَّا وقلبُهُ بينَ أصبُعَيْن من أصابع اللَّه، فمَن شاءَ أقام، ومن شاء أزاغ. فتلا معاذٌ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}(آل عمران:8) رواه الترمذي.
فدعاء المؤمنين َآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ هو دعاء بالاستمرار على الإيمان ، فهذا رسول الله نفسه -وهوصفيه وخليله -يخشي على نفسه من الزيغ ،لأن الإيمان لا يحصل بمشيئة المخلوق بل بمشيئة الخالق.
وفي دعاء الملائكة أيضا يكون وعد الله لذوي الصفات لا للأعيان: