abdullah al Jamil
New member
- إنضم
- 15/02/2026
- المشاركات
- 4
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
وكل ما في العُلى من الفوائد العظيمة والمنافع المرسلة يبتني على مدى جودة الصيام من نقصه و إيصاله إلى الحد الأقصى،من حسُن صيامه وسلِم عن إرفاق المنكرات والممانعات ينال غايةَ المراد والمطلبَ الرئيسي لرمضان،وبدونه الرجوع بخيبة وخسران-اللّٰه يحفظنا-لذٰلك كان السلف أبلغ عنايةً في رمضان الكريم بصون الصيام عن هتكه وتَحَفُّظ الجُنَّة عن خَرقها إذ قال رسولنا المبينﷺ:"الصوم جنة ما لم يخرقها"رواه الإمام الدارمي-رحمه اللّٰه-وأورد فيما يليه بقوله"يعني بالغيبة"وبنفسه قالت الإمامة حفصة بنت سيرين -رحمهمااللّٰه-مانصه:الصيام جنة ما لم يخرقها صاحبها وخرقها الغيبة..
وهاهو الصَّحابي الجليل أبو ذرٍّ-رضي اللّٰه عنه وأرضاه-ينصح لصاحبه التابعي الجليل الإمام طليق بن قيس-رحمه اللّٰه -قائلا:إذا صمت فتحفظ مااستطعتَ،فعملا بهٰذه النصيحة العطرة وامتثالا لقول الشيخ -وعلى كلٍّ-حرصا على تحفظ الصيام الجُنة كان طليق لم يخرج من قعر البيت إلا لصلاةٍ.
ولِخير شاهد لهٰذا انظر ماقاله أبو العالية-رحمه اللّٰه -الصائم في عبادة مالم يغتب[رواه ابن أبي شيبة]ولفرط البهجة لَفَظَتْ الشيخة حفصة بنت سيرين:يا حبذا عبادةٌ وأنا نائمة على فراشي!
فعلينا أن نحتم على أن نقضي رمضان الكريم بحيث يُرضي ربناونعزم على الإكثار من الدعاء والتضرع والعبادة لأن الإكثار في الطاعة ليس ببدعة..ونقوم بإحياء ليله بالقيام والتلاوة والأذكار المأثورة..
ونتفرغ للتلاوة خاصة كما كان ابن مسعود رضي اللّٰه عنه و الإمام الأعظم أبو حنيفة ومالك بن أنس والشافعي وسفيان الثوري-رحمهم اللّٰه أجمعين-برغم حمل العبء الثقيل على العواتق ومع المسئولية الضخمة،ومَهمةِ الإمامة الكبرى يتلونه حقَّ تلاوته فماأحسن ما نطق به كلام ربنا عز وجل ومَن أحسن من اللّٰه قيلا:[فإذا فرغت فانصب و إلى ربك فارغب]الآية
نضِّرِ اللهمَّ صيامنا وهيِّئ لنا من أمرنا رشدا واجعل مَعونتك الحسنَى لنا مددا ولا تَكلنا إلى تدبير أنفسنا فالنفسُ تَعجز عن إصلاح ما فسد أنت الكريمُ وقد وجهتُ ياأملي إلى جَنابك قلبًا سائلا ويَدا وللرَّجاء ثوابٌ أنت تعلمه فاجعل ثوابنا دوام الستر لنا أبدا..