امانى يسرى محمد
New member
أ.علي الفيفي
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : أطفئ نار الحاسدين بإخفاء مميزاتك عنهم.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : هناك نفوس ضعيفة . . حتى الرؤى والأحلام تستنزف طاقة الحسد لديها.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : طاقة الحسد تتيقظ لدى الأقربين ومن تربطك بهم علاقة أكثر من غيرهم.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : قص الرؤى والأحلام وغرائب الأمور على الآخرين عادة إنسانية عتيقة.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : لا بأس أن تحذر الأخ من إخوته والقريب من قريبه إن علمت شره يقينا.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : وضح مرادك وأفصح خطابك لدى الصغار . . لاحظ فك إدغام : تقصّ . . إلى تقصص.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : ليس شرطا أن تعبر كل الرؤى . ..بعض الرؤى اكتف معها بالتوجيه العام .
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : من أشد الفراسات مواطأة للحق فراسة الوالدين في أبنائهم .
* "وتكونوا من بعده قوما صالحين" قد ينتج أعظم الفساد الآني .. من فكرة الصلاح المستقبلي.
* "قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف" لا يعلم الابن أن دسائسه مفضوحة ونظراته مكشوفة وهمساته مسموعة عند والده.
* "قال إني ليحزنني أن تذهبوا به" لا تهمل الخاطر الأول . . والتوقع الأول . . فعادة ما يكون فيه شيء من الإلهام .
* "وأخاف أن يأكله الذئب" لا تعط الآخرين السيف الذي يغتالونك به . . لا تساعدهم في مخططاتهم عن حسن نية.
* "وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب" هذا إجماع على ضلالة ولا شك .
* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" أصحاب النظرات الزائغة والدموع الكاذبة والمشاعر الزائفة يحضرون في المساء لتسترهم الأضواء الخافتة .
* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" القلوب القاسية لديها قدرة عجيبة في أن تنتج دموعا شبيهة بدموع الحزانى .. اهتم بتاريخ الباكي ودعك من ملامحه .
* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يا للوعة قلب الأب وهو يرى قميص ابنه . . كان بالأمس يرى فيه ابنه .. واليوم يرى عليه دم ابنه المزعوم .
* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يبدو أن تزوير الحقائق عادة اكتسبها الإنسان منذ القدم .
* "وأسروه بضاعة" لم يخطر في خيالاتهم أن هذا السر سيفضحه الله في كتاب ينزل من السماء .
* "وشروه بثمن بخس دراهم معدودة" الدنيا كلها ثمن بخس في مقابل نبي كريم . . فكيف بدراهم . . ومعدودة أيضا؟
* "قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" إذ كيف يأكله الذئب ولما تسجد له الكواكب بعد ؟ كن بمبشرات الخالق أوثق منك بما تراه عيناك.
* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" إذا أراد الله بعبد خيرا ألقى في قلوب من حوله مشجعات ومحفزات يبذلوا بسببها الخير له .
* "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء" إذا تعبدت لله بالانصراف عن السوء والفحشاء زمنا . . يأمر الله بعد ذلك السوء والفحشاء أن تنصرف عنك .
* "واستبقا الباب" الفرار الوحيد الذي يمارسه الشجعان دون الجبناء هو الفرار عن المعصية.
* "واستبقا الباب" إذا تسللت أدخنة الريبة إلى مكان .. فالجأ إلى الباب قبل أن تختنق بسخط الله .
* "وشهد شاهد من أهلها" إذا اتقى العبد ربه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. حتى أقرب الناس إلى خصمه يشهدون له ويؤيدون دعواه .
* "ولقد راودته عن نفسه" كثيرا ما يفضح الإنسان نفسه ويكشف أسراره في مجالس الانبساط.
* "ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين" يعتقد الأغبياء في كل العصور أن السجن يقلل من قدر المظلوم .. والله يثبت لهم عكس ذلك .. ولكن دون جدوى .
* "وقالت هيت لك" في قراءة هئت بمعنى تهيأت : تهيأت وتزينت لمعصية الله . . أفلا نتهيأ ونتزين نحن لطاعته ؟
* "السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم.. حتى لا يمس دينهم .
* "قالت فذلكن الذي لمتنني فيه" لا يلوم العصاة بعضهم بعضا على معصية الله .. وإنما على عدم التفنن والإتقان في أداء المعصية .
* "فما حصدتم فذروه في سنبله" لا تكن موضوعيا وحرفيا في تأويلك وإجابتك : قدم نصائحك وإرشاداتك في طي التأويل والبيان.
* "يوسف أيها الصديق أفتنا" بعض عاصري الخمور أكثر أدبا مع العلماء من بعض طلبة العلم .. كن سخيا بألقاب التكريم مع من يستحقها .
* يوسف عليه السلام نبي يوحى إليه ومع ذلك يستفيد من الرؤيا الظن " ظن أنه ناج منهما" .. فحري بمن هو دونه ألا يستفيد اليقين من الرؤى.
* "ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" منظر الدم يستحيل نسيانه .. مع أنهن فعلن به ما هو أشد من تقطيع الأيادي .. إلا أن للدم هيبته .
* "وقال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع" لا تجب -أيها العالم- كل الدعوات الآتية من أصحاب الدنيا .. حافظ على هيبة ما لديك .
* "قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاشا لله" بسؤال حازم واستقصاء بسيط يستطيع ولي الأمر إنهاء أكذوبة سببت في سجن بريء .
* "أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" إذا أراد الملك صيانة جناب العلماء .. فستتحول الرعية إلى مدافعين عنهم .. حتى ألدّ الخصوم.
* "وقال الملك أتوني به أستخلصه لنفسي" جبلت نفوس الملوك على حب الاستئثار بالفرائد .
* "فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين" الدعاة إلى الله شخصيات مبهرة ومقنعة .. لذلك يحرص المفسدون على الحيلولة دون وصولهم لصناع القرار .
* "وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء" بعد سجنه الضيق عوضه الله بالأرض الوسيعة .. فهنيئا ليوسف -عليه السلام- ولكل يوسف .
* "فعرفهم وهم له منكرون" كيف ينسى من خطط لاغتياله؟ كيف ينسى تلك الأوجه التي رمقته من أعلى البئر لتتأكد أنها قد تخلصت منه؟
* "وجاء إخوة يوسف" مشكلة أخيك أنه حتى وإن خططت لاغتياله .. حتى وإن أحرقت قلبه .. حتى وإن شوهت ذكرياته .. يبقى أخاك.
* "وقال لفتيانه" كان قبل السجن فتى في بيت العزيز .. فصار بعد السجن عزيزا وعنده فتيان : التمكين لا يأتي إلا بعد الابتلاء .
* عندما قال" وأخاف أن يأكله الذئب" غاب عنه ابنه .. ولما قال " فالله خير حافظا " عاد إليه ابناه .
* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" كلهم إخوته .. ولكن إن اجتمعوا انصبت الأخوة الحقة على من لم يعبث بها .
* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" مهد لمفاجآتك.
* "كذلك كدنا ليوسف" إذا أحبك الله .. كاد لك .. وجعل محبوباتك سهلة المنال .. وحتى خيالاتك الجميلة يحولها إلى ممكنات أجمل.
* "فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا" هنا فخامة تروع القلب .. وجلال يمس الشغاف .. وشيء يصعب التعبير عنه .. هنا طبقة فاخرة من الكلام.
* في خضم " اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" كان يوسف في مكان آخر .. منهمك في طفولته .. لا يدري أن هناك من يخطط لينهي طفولته البريئة .
* ما بين" اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" دارت أظلم اتفاقية : شردت حياة صبي بريء .. وأحرقت قلب شيخ كبير .. ودمرت أحلام أسرة هانئة .
* "اقتلوا يوسف" أوشك أبناء نبي كريم أن يقتلوا نبيا .. فلماذا نستغرب إن حاول أحفاد شيخ جليل أن يعبثوا بميراث النبوة.
* هل كان يتصور الإخوة وهم يخططون للتخلص من أخيهم أن أفكارهم وتهامسهم وجريمتهم ..سيفضحها الله في كتاب مقدس..وفي سورة تحمل اسم ذلك الأخ .
* "لفي ضلال مبين"،"لفي ضلالك القديم" سموا حبه لابنه ضلالا مبينا. وذكره له ضلالا قديما..مشكلة إن كان ميلك الطبيعي سببا في رميك بالضلال .
* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .
* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .
* "قالوا أئنك لأنت يوسف" بدأت ملامح يوسف القديمة تتركب في أعينهم .. وذكريات بئر الجريمة تعصف .. وبات الموقف ساخنا .. واللحظات محرجة .
* "قال أنا يوسف" التعارف الأكثر إحرجا في التاريخ .
* "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا" علموا الآن أنه ليس أحب إلى أبيهم منهم فحسب .. بل أحب إلى ربهم منهم .
* "وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف" لم يطفئ الجرح الجديد لهيب الجرح القديم .. بل هيجه .
* "يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف" كيف يتحسسون منه وقد أكله الذئب ؟ انفضحوا حتى عند أنفسهم .. فلم يعد لإصرارهم على كذبتهم فائدة .
* "لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب" لم يقل الجب وإنما قال غيابة الجب : تجبرك وحشية الآخر أن تتوحش في لغتك حتى تناسبه حلولك .
* "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم" الأخ تنازل..والأب تجاوز..والرب غفر: إذن ليس لنا أن نثرب عليهم أو نطعن فيهم بل نأخذ العبرة وحسب.
* "وابيضت عيناه من الحزن" هذا حب جبار .. أراده الله لحكم ولطائف .. فطلب أن يعدل يعقوب في مشاعره بين أبنائه تكليف بما لايستطاع.
* " توفّني مسلماً " أعظم من الجمال .. أعظم من المال .. أعظم من العز .. أعظم من الحريّة : أن يتوفّاك الله مسلماً .
* " وألحقني بالصالحين " لا تأنس نفس المؤمن ولا ترتاح لا في الدنيا لا في الآخرة إلا بمؤاخاة الصالحين ومصاحبتهم والتقائهم.
* " وما كنت لديهم " في القصة تفاصيل وهمسات وأحاديث نفس ورؤى ولوعات ومفاجآت ليست من علم نبيّنا ولا درى بها إلا من أحاط بكل شيء علما.
"* وقال يا يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل" ما أجمل حديث الذكريات .. بعد انقضاء الأيام المبكيات .
* "أخرَجَني من السجن" ليس ذِكْر عاصر الخمر من أخرجه.. ليس أمر الملك من أخرجه .. ليس اعتراف زوجة العزيز من أخرجه : الله هو الذي أخرجه .
* "من بعد أن نزغ الشيطان" الحمد لله أن كيد الشيطان توقف عند النزغ..كل هذه المصائب حدثت بنزغ..فكيف لو أوتي سلطانا أكبر من النزغ علينا .
* "إن ربي لطيف لما يشاء" من قرأ سورة يوسف ثم لم يحس بلطف الله وهو يتخلل تفاصيلها ويحكم فصولها فلم يقرأها .
* "وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون * وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" هناك أخ نسي أخوّته فمكر .. وهناك عبد نسى إيمانه فكفر.
* " وأسرّوه بضاعة " الجرح الأعمق في حياة شخص أن يحوّله إخوته إلى بضاعة تباع وتشترى .
* أنت يا من رفعت أخاك إلى حافة الجب .. عندما كانت يداك ملتئمتين على جسده الصغير أما سمعت هاتفاً يصرخ في قلبك بلوعة : إنه أخوك ..؟
* "ولما بلغ أشدّه آتيناه حكماً وعلماً" الأنبياء لا يتم علمهم وفهمهم ونبوّتهم إلا في سنّ الأربعين فكيف بغيرهم : فاحرص على الأكابر.
* "ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا"عجيب! البارحة تريدونه أن يرتع ويلعب..واليوم جعلتموه حارساً للمتاع وصرتم أنتم الراتعين اللاعبين؟
* وقد أحسن بي" توقع أن يسيء لك إخوتك..أن يقسو عليك أقاربك..أن يأمر من أحبك بسجنك: ولكن الذي لا ينبغي أن تتوقع أن يسيء إليك هو الله .
* جاءوا ببكاء مصطنع .. وبقميص فيه دم ..وبسباق مزعوم .. وبقصة محبوكة .. : حقيبة مشبوهة انتفخت بالكذب .
* "عشاء يبكون"."ذهبنا نستبق"."أكله الذئب "."بدم كذب":جاءوا بحقيبة مليئة بالأكاذيب ولكن فجرتها:"قال أنا يوسف": مستفادة من د.عمر المقبل .
* "أرسله معنا" .. لا عليه أن يرسله يعقوب معهم صبيّا اليوم .. لأن الله سيرسله إليهم نبيّا في الغد .
* "مالك لا تأمنا" استخدموا لفظ الأمن في الوقت الذي قرروا فيه زعزعته! دقق في عبارات وألفاظ الآخرين .. فإنها قد تحوي شيئا من أفكارهم .
* "وإنا له لناصحون" وصفوا أنفسهم بالنصح لأنهم علموا أن الناصح يستحيل أن يؤذي غيره : إذا رأيت ناصحا فتمسك به .. فإنه الأمان .
* "أرسله معنا غدا" لم يطلبوه أن يرسله معهم في نفس اليوم وإنما في الغد ؛ لأن الطلبات الصعبة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى يقتنع بها الآخر .
* "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون" أشد ما تكون المصائب والفضائح والبلايا وقعا على القلوب إن كانت مفاجِئة صادمة لا يُتنبأ بوقوعها .
* "بل سولت لكم أنفسكم أمرا" لا تثق دائما بميولات نفسك .. فقد تميل نفسك لأفعال غاية في الشناعة.
* "فأدلى دلوه" لا تستهن بالأشياء والأشخاص الذين تجدهم مصادفة في دلوك أو طريقك أو بجوارك .. فقد يكونون أثمن مما تظن .
* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا"بفطرته علم أن الإكرام مجلبة لنفع المستقبل والبعض يظن أن ابنه لن يبره إلا إذا أهانه وقسا عليه في صغره!!
* "معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي" عندما أكرم العزيز مثواه لينفعه .. نال منه على أعظم نفع : صيانة عرضه .
* "لولا أن رأى برهان ربه" افتح عينيّ بصيرتك جيدا فهناك براهين للرب تظهر يعصم بها أحبابه .. يذكرهم بها أنه الله الذي لا ينبغي أن يُعصى.
* "وقدت قميصه من دبر" لا تزدر كل رث هيئة معفر الجبين مشقوق الثوب .. فقد يكون نبل ما هو الذي شق ثوبه وعفر جبينه .
* "وألفيا سيدها لدى الباب" من المؤكد أنها تيقنت من عدم مجيئه في هذا الوقت قبل أن تشرع في مراودتها .. ولكن مالذي جاء به؟ إنه الله .
* "قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا" ليس المشتكي هو صاحب الحق دائما .. فقد تكون الشكوى ضربة استباقية من الظالم .
* "من أراد بأهلك" ذكرته بأنها أهله لتستنفر غيرته : تجييش ظالم لّلغة .
* "قدت قميصه" ظن يوسف في تلك اللحظة أنها تمكنت.. وما علم أنها وقعت على الإدانة التي ستظهر براءته:لا تستأ من الانتصارات المؤقتة للظالم .
* "وقالت اخرج عليهن" تعلم المرأة جيدا مدى فتنة المرأة بالجمال .. كل شيء يدل على أنها كانت متأكدة أنها ستربح الرهان .
* "قال لا يأتيكما طعام ترزقانه" أشار بلطف إلى كون الطعام رزقا .. الموفق يجد في الكلام العادي ثغرات يستطيع أن يملأها بالتذكير بالله .
* "واستغفري لذنبك" حتى الكفار يرون الزنا ذنبا يجب الاستغفار منه .. لا حرية شخصية ينبغي السكوت عنها .
* "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" لا أحرص من الشيطان على بقاء الصالحين في السجون .
* "قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة" ما فائدة حرية مع سمعة مشوهة ؟
* بعد التأويل قال الملك:"ائتوني به".وبعد البراءة قال:"ائتوني به أستخلصه لنفسي" علمك يجعلهم يقربونك .. ونزاهتك تجعلهم يصطفونك.
* "قال ائتوني بأخ لكم" لم تنسه أُبّهة المنصب أشواق الأخوة .
* "فإن لم تأتون به فلا كيل لكم عندي" لو أنصتوا لغضب عباراته .. وحرارة تعبيراته لأدركوا أنه يوسف.
* "إن له أبا شيخا كبيرا" مما يسترحم به منذ القدم وإلى الآن في حال السجين أن يكون والداه أو أحدهما ممن مسه الكبر .
* "قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون" لا بأس أن تذّكر الآخرين بصحة توقعاتك بعد تحققها..بشرط أن تكون مبنية على علم لا حدس .
* "سوف أستغفر لكم ربي" يقال أجل الاستغفار لوقت السحر لأنه وقت دعاء .. ففيه تأجيل بعض أعمال الخير لمصلحة راجحة.
* "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" جميع ما في سورة يوسف اختصر في هذه الكلمات العشر.
#يوسفيات بلال الفارس~
* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..
* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.
* {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء}
أمام عاديات الفتن لاتركن لصلاحك السابق، فلا عاصم من أوارها إلا الله، فاستعن بالله، واسأله النجاة.
* { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن
تذكر يوسف نعمة الخروج من السجن، وأغفل نعمة الخروج من الجب، حتى لايكسر إخوانه في محفل اللقيا !
* في يوسف نتائج تخالف مقدماتها، إخوته هموا بخفضه فارتفع، وأرادت امرأة العزيز إذلاله فعزّ، وسرّ ذلك في ثناياها {والله غالب على أمره}
* { وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي }
هنا أفخم مقامات الأدب الأخوي، سجّل الجريمة ضد الشيطان، وبرّأ إخوته !
* ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان - يوسف أيها الصديق أفتنا
لا تتساهل في تعبير الرؤى فإنها ضرب من الفتوى.
* (ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خيرأم الله الواحد القهار) السجن والظلم والغربة لم توقف يوسف عن مهمته الدعوية, وبعضنا يوقفه أدنى عارض.
* الابتلاء أول درجة في سلم التمكين ، قال الله بعد ذكر إلقاء يوسف في غيابة الجب، وبيعه بثمن بخس
{ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض…
* قالت المرأة (ليسجننّ وليكوننْ من الصاغرين) لماملكت السجن شددت النون, أما أن تجعله صاغرا فليس بيدها فخففتها, ولم يزده السجن إلا علوا.
* ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) عند الأولياء يكون الابتلاء مع نعيم القرب من الله , أحب من الشهوة العجلى مع جحيم البعد !
* ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) هكذا الافتقار, لم يقل أنا ابن الأنبياء, بل تبرأ من حوله ولجأ إلى حول الله, فعصمه.
* { ماكان لنا أن نشرك بالله من شيء }
إنها استجابة الله لدعاء الجد الصالح إبراهيم عليه السلام ( واجنبني وبَنيّ أن نعبد الأصنام ).
* لما سأل الفتيان يوسف بررا سؤالهما بقولهما (إنانراك من المحسنين) إن الناس تبث شجنها إلى من يحسن إليها، وأولى الناس بذلك هم المصلحون.
* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..
* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.
* { اذكرني عند ربك ..} هبوا أنه ذكره في حينها، سيرجع يوسف خادما، لكنه تأخر بضع سنين، ليخرج عزيزا على مصر، ففي التأخير ألطاف جليلة.
* {ماكان لناأن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثرالناس لايشكرون}
إن الهداية للتوحيد أعظم منة فهل شكرناها ؟
* (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)
لابأس أن يطلب الإنسان الولاية, إذا علم من نفسه القوة والأمانة, ولم يجد كفؤاً يسد المكان..
* ( فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي)
لما فرط في يوسف ولم يرجع بأخيه الثاني, ترك منصبه (كبيرهم) وفي هذا درس لكل مسؤول.
* الأولياء يتلمسون الفرج عند شدة الابتلاء، هذا الشيخ الصالح يوصي أبناءه، وقد كفّ بصره حزَناً إثر فقد الثلاثة (ولاتيأسوا من روح الله}
* قف هنيّة .. تذكر كل من أخطأ عليك، أو أساء إليك، ثم اغسل قلبك بماء العفو، وقل كما قال يوسف {لاتثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم ..}
* لماخاف يعقوب على ابنه الثاني لجأ إلى خير ملجأ (فالله خيرحافظا وهوأرحم الراحمين) وإنا نقولها وقلوبنا مع إخواننا .
* ثبت يوسف في الضراء، ولما تزينت له الدنيا باجتماع الشمل وتمام الملك، لم ينفك عن سؤال الثبات في السراء، فالثبات عزيز {توفني مسلما}
{* فصبر جميل } قالها يعقوب في موضعين، والصبر الجميل هو الذي ليس معه شكوى إلا لله، وهكذا كان يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}
* في محفل اللقيا قال يوسف بلسان الحال والمقال
{إن ربي لطيف لمايشاء إنه هوالعليم الحكيم}
ثق بلطف الله في كل أقداره، فإنه عليم حكيم.
* في آخرة المطاف، وبعد أن أسدل ستار الخلاف، قعّد يوسف قاعدة عظيمة تكتب بماء العينين {إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين}
يتبع
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : أطفئ نار الحاسدين بإخفاء مميزاتك عنهم.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : هناك نفوس ضعيفة . . حتى الرؤى والأحلام تستنزف طاقة الحسد لديها.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : طاقة الحسد تتيقظ لدى الأقربين ومن تربطك بهم علاقة أكثر من غيرهم.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : قص الرؤى والأحلام وغرائب الأمور على الآخرين عادة إنسانية عتيقة.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : لا بأس أن تحذر الأخ من إخوته والقريب من قريبه إن علمت شره يقينا.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : وضح مرادك وأفصح خطابك لدى الصغار . . لاحظ فك إدغام : تقصّ . . إلى تقصص.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : ليس شرطا أن تعبر كل الرؤى . ..بعض الرؤى اكتف معها بالتوجيه العام .
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : من أشد الفراسات مواطأة للحق فراسة الوالدين في أبنائهم .
* "وتكونوا من بعده قوما صالحين" قد ينتج أعظم الفساد الآني .. من فكرة الصلاح المستقبلي.
* "قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف" لا يعلم الابن أن دسائسه مفضوحة ونظراته مكشوفة وهمساته مسموعة عند والده.
* "قال إني ليحزنني أن تذهبوا به" لا تهمل الخاطر الأول . . والتوقع الأول . . فعادة ما يكون فيه شيء من الإلهام .
* "وأخاف أن يأكله الذئب" لا تعط الآخرين السيف الذي يغتالونك به . . لا تساعدهم في مخططاتهم عن حسن نية.
* "وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب" هذا إجماع على ضلالة ولا شك .
* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" أصحاب النظرات الزائغة والدموع الكاذبة والمشاعر الزائفة يحضرون في المساء لتسترهم الأضواء الخافتة .
* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" القلوب القاسية لديها قدرة عجيبة في أن تنتج دموعا شبيهة بدموع الحزانى .. اهتم بتاريخ الباكي ودعك من ملامحه .
* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يا للوعة قلب الأب وهو يرى قميص ابنه . . كان بالأمس يرى فيه ابنه .. واليوم يرى عليه دم ابنه المزعوم .
* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يبدو أن تزوير الحقائق عادة اكتسبها الإنسان منذ القدم .
* "وأسروه بضاعة" لم يخطر في خيالاتهم أن هذا السر سيفضحه الله في كتاب ينزل من السماء .
* "وشروه بثمن بخس دراهم معدودة" الدنيا كلها ثمن بخس في مقابل نبي كريم . . فكيف بدراهم . . ومعدودة أيضا؟
* "قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" إذ كيف يأكله الذئب ولما تسجد له الكواكب بعد ؟ كن بمبشرات الخالق أوثق منك بما تراه عيناك.
* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" إذا أراد الله بعبد خيرا ألقى في قلوب من حوله مشجعات ومحفزات يبذلوا بسببها الخير له .
* "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء" إذا تعبدت لله بالانصراف عن السوء والفحشاء زمنا . . يأمر الله بعد ذلك السوء والفحشاء أن تنصرف عنك .
* "واستبقا الباب" الفرار الوحيد الذي يمارسه الشجعان دون الجبناء هو الفرار عن المعصية.
* "واستبقا الباب" إذا تسللت أدخنة الريبة إلى مكان .. فالجأ إلى الباب قبل أن تختنق بسخط الله .
* "وشهد شاهد من أهلها" إذا اتقى العبد ربه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. حتى أقرب الناس إلى خصمه يشهدون له ويؤيدون دعواه .
* "ولقد راودته عن نفسه" كثيرا ما يفضح الإنسان نفسه ويكشف أسراره في مجالس الانبساط.
* "ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين" يعتقد الأغبياء في كل العصور أن السجن يقلل من قدر المظلوم .. والله يثبت لهم عكس ذلك .. ولكن دون جدوى .
* "وقالت هيت لك" في قراءة هئت بمعنى تهيأت : تهيأت وتزينت لمعصية الله . . أفلا نتهيأ ونتزين نحن لطاعته ؟
* "السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم.. حتى لا يمس دينهم .
* "قالت فذلكن الذي لمتنني فيه" لا يلوم العصاة بعضهم بعضا على معصية الله .. وإنما على عدم التفنن والإتقان في أداء المعصية .
* "فما حصدتم فذروه في سنبله" لا تكن موضوعيا وحرفيا في تأويلك وإجابتك : قدم نصائحك وإرشاداتك في طي التأويل والبيان.
* "يوسف أيها الصديق أفتنا" بعض عاصري الخمور أكثر أدبا مع العلماء من بعض طلبة العلم .. كن سخيا بألقاب التكريم مع من يستحقها .
* يوسف عليه السلام نبي يوحى إليه ومع ذلك يستفيد من الرؤيا الظن " ظن أنه ناج منهما" .. فحري بمن هو دونه ألا يستفيد اليقين من الرؤى.
* "ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" منظر الدم يستحيل نسيانه .. مع أنهن فعلن به ما هو أشد من تقطيع الأيادي .. إلا أن للدم هيبته .
* "وقال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع" لا تجب -أيها العالم- كل الدعوات الآتية من أصحاب الدنيا .. حافظ على هيبة ما لديك .
* "قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاشا لله" بسؤال حازم واستقصاء بسيط يستطيع ولي الأمر إنهاء أكذوبة سببت في سجن بريء .
* "أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" إذا أراد الملك صيانة جناب العلماء .. فستتحول الرعية إلى مدافعين عنهم .. حتى ألدّ الخصوم.
* "وقال الملك أتوني به أستخلصه لنفسي" جبلت نفوس الملوك على حب الاستئثار بالفرائد .
* "فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين" الدعاة إلى الله شخصيات مبهرة ومقنعة .. لذلك يحرص المفسدون على الحيلولة دون وصولهم لصناع القرار .
* "وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء" بعد سجنه الضيق عوضه الله بالأرض الوسيعة .. فهنيئا ليوسف -عليه السلام- ولكل يوسف .
* "فعرفهم وهم له منكرون" كيف ينسى من خطط لاغتياله؟ كيف ينسى تلك الأوجه التي رمقته من أعلى البئر لتتأكد أنها قد تخلصت منه؟
* "وجاء إخوة يوسف" مشكلة أخيك أنه حتى وإن خططت لاغتياله .. حتى وإن أحرقت قلبه .. حتى وإن شوهت ذكرياته .. يبقى أخاك.
* "وقال لفتيانه" كان قبل السجن فتى في بيت العزيز .. فصار بعد السجن عزيزا وعنده فتيان : التمكين لا يأتي إلا بعد الابتلاء .
* عندما قال" وأخاف أن يأكله الذئب" غاب عنه ابنه .. ولما قال " فالله خير حافظا " عاد إليه ابناه .
* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" كلهم إخوته .. ولكن إن اجتمعوا انصبت الأخوة الحقة على من لم يعبث بها .
* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" مهد لمفاجآتك.
* "كذلك كدنا ليوسف" إذا أحبك الله .. كاد لك .. وجعل محبوباتك سهلة المنال .. وحتى خيالاتك الجميلة يحولها إلى ممكنات أجمل.
* "فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا" هنا فخامة تروع القلب .. وجلال يمس الشغاف .. وشيء يصعب التعبير عنه .. هنا طبقة فاخرة من الكلام.
* في خضم " اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" كان يوسف في مكان آخر .. منهمك في طفولته .. لا يدري أن هناك من يخطط لينهي طفولته البريئة .
* ما بين" اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" دارت أظلم اتفاقية : شردت حياة صبي بريء .. وأحرقت قلب شيخ كبير .. ودمرت أحلام أسرة هانئة .
* "اقتلوا يوسف" أوشك أبناء نبي كريم أن يقتلوا نبيا .. فلماذا نستغرب إن حاول أحفاد شيخ جليل أن يعبثوا بميراث النبوة.
* هل كان يتصور الإخوة وهم يخططون للتخلص من أخيهم أن أفكارهم وتهامسهم وجريمتهم ..سيفضحها الله في كتاب مقدس..وفي سورة تحمل اسم ذلك الأخ .
* "لفي ضلال مبين"،"لفي ضلالك القديم" سموا حبه لابنه ضلالا مبينا. وذكره له ضلالا قديما..مشكلة إن كان ميلك الطبيعي سببا في رميك بالضلال .
* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .
* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .
* "قالوا أئنك لأنت يوسف" بدأت ملامح يوسف القديمة تتركب في أعينهم .. وذكريات بئر الجريمة تعصف .. وبات الموقف ساخنا .. واللحظات محرجة .
* "قال أنا يوسف" التعارف الأكثر إحرجا في التاريخ .
* "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا" علموا الآن أنه ليس أحب إلى أبيهم منهم فحسب .. بل أحب إلى ربهم منهم .
* "وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف" لم يطفئ الجرح الجديد لهيب الجرح القديم .. بل هيجه .
* "يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف" كيف يتحسسون منه وقد أكله الذئب ؟ انفضحوا حتى عند أنفسهم .. فلم يعد لإصرارهم على كذبتهم فائدة .
* "لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب" لم يقل الجب وإنما قال غيابة الجب : تجبرك وحشية الآخر أن تتوحش في لغتك حتى تناسبه حلولك .
* "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم" الأخ تنازل..والأب تجاوز..والرب غفر: إذن ليس لنا أن نثرب عليهم أو نطعن فيهم بل نأخذ العبرة وحسب.
* "وابيضت عيناه من الحزن" هذا حب جبار .. أراده الله لحكم ولطائف .. فطلب أن يعدل يعقوب في مشاعره بين أبنائه تكليف بما لايستطاع.
* " توفّني مسلماً " أعظم من الجمال .. أعظم من المال .. أعظم من العز .. أعظم من الحريّة : أن يتوفّاك الله مسلماً .
* " وألحقني بالصالحين " لا تأنس نفس المؤمن ولا ترتاح لا في الدنيا لا في الآخرة إلا بمؤاخاة الصالحين ومصاحبتهم والتقائهم.
* " وما كنت لديهم " في القصة تفاصيل وهمسات وأحاديث نفس ورؤى ولوعات ومفاجآت ليست من علم نبيّنا ولا درى بها إلا من أحاط بكل شيء علما.
"* وقال يا يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل" ما أجمل حديث الذكريات .. بعد انقضاء الأيام المبكيات .
* "أخرَجَني من السجن" ليس ذِكْر عاصر الخمر من أخرجه.. ليس أمر الملك من أخرجه .. ليس اعتراف زوجة العزيز من أخرجه : الله هو الذي أخرجه .
* "من بعد أن نزغ الشيطان" الحمد لله أن كيد الشيطان توقف عند النزغ..كل هذه المصائب حدثت بنزغ..فكيف لو أوتي سلطانا أكبر من النزغ علينا .
* "إن ربي لطيف لما يشاء" من قرأ سورة يوسف ثم لم يحس بلطف الله وهو يتخلل تفاصيلها ويحكم فصولها فلم يقرأها .
* "وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون * وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" هناك أخ نسي أخوّته فمكر .. وهناك عبد نسى إيمانه فكفر.
* " وأسرّوه بضاعة " الجرح الأعمق في حياة شخص أن يحوّله إخوته إلى بضاعة تباع وتشترى .
* أنت يا من رفعت أخاك إلى حافة الجب .. عندما كانت يداك ملتئمتين على جسده الصغير أما سمعت هاتفاً يصرخ في قلبك بلوعة : إنه أخوك ..؟
* "ولما بلغ أشدّه آتيناه حكماً وعلماً" الأنبياء لا يتم علمهم وفهمهم ونبوّتهم إلا في سنّ الأربعين فكيف بغيرهم : فاحرص على الأكابر.
* "ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا"عجيب! البارحة تريدونه أن يرتع ويلعب..واليوم جعلتموه حارساً للمتاع وصرتم أنتم الراتعين اللاعبين؟
* وقد أحسن بي" توقع أن يسيء لك إخوتك..أن يقسو عليك أقاربك..أن يأمر من أحبك بسجنك: ولكن الذي لا ينبغي أن تتوقع أن يسيء إليك هو الله .
* جاءوا ببكاء مصطنع .. وبقميص فيه دم ..وبسباق مزعوم .. وبقصة محبوكة .. : حقيبة مشبوهة انتفخت بالكذب .
* "عشاء يبكون"."ذهبنا نستبق"."أكله الذئب "."بدم كذب":جاءوا بحقيبة مليئة بالأكاذيب ولكن فجرتها:"قال أنا يوسف": مستفادة من د.عمر المقبل .
* "أرسله معنا" .. لا عليه أن يرسله يعقوب معهم صبيّا اليوم .. لأن الله سيرسله إليهم نبيّا في الغد .
* "مالك لا تأمنا" استخدموا لفظ الأمن في الوقت الذي قرروا فيه زعزعته! دقق في عبارات وألفاظ الآخرين .. فإنها قد تحوي شيئا من أفكارهم .
* "وإنا له لناصحون" وصفوا أنفسهم بالنصح لأنهم علموا أن الناصح يستحيل أن يؤذي غيره : إذا رأيت ناصحا فتمسك به .. فإنه الأمان .
* "أرسله معنا غدا" لم يطلبوه أن يرسله معهم في نفس اليوم وإنما في الغد ؛ لأن الطلبات الصعبة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى يقتنع بها الآخر .
* "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون" أشد ما تكون المصائب والفضائح والبلايا وقعا على القلوب إن كانت مفاجِئة صادمة لا يُتنبأ بوقوعها .
* "بل سولت لكم أنفسكم أمرا" لا تثق دائما بميولات نفسك .. فقد تميل نفسك لأفعال غاية في الشناعة.
* "فأدلى دلوه" لا تستهن بالأشياء والأشخاص الذين تجدهم مصادفة في دلوك أو طريقك أو بجوارك .. فقد يكونون أثمن مما تظن .
* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا"بفطرته علم أن الإكرام مجلبة لنفع المستقبل والبعض يظن أن ابنه لن يبره إلا إذا أهانه وقسا عليه في صغره!!
* "معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي" عندما أكرم العزيز مثواه لينفعه .. نال منه على أعظم نفع : صيانة عرضه .
* "لولا أن رأى برهان ربه" افتح عينيّ بصيرتك جيدا فهناك براهين للرب تظهر يعصم بها أحبابه .. يذكرهم بها أنه الله الذي لا ينبغي أن يُعصى.
* "وقدت قميصه من دبر" لا تزدر كل رث هيئة معفر الجبين مشقوق الثوب .. فقد يكون نبل ما هو الذي شق ثوبه وعفر جبينه .
* "وألفيا سيدها لدى الباب" من المؤكد أنها تيقنت من عدم مجيئه في هذا الوقت قبل أن تشرع في مراودتها .. ولكن مالذي جاء به؟ إنه الله .
* "قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا" ليس المشتكي هو صاحب الحق دائما .. فقد تكون الشكوى ضربة استباقية من الظالم .
* "من أراد بأهلك" ذكرته بأنها أهله لتستنفر غيرته : تجييش ظالم لّلغة .
* "قدت قميصه" ظن يوسف في تلك اللحظة أنها تمكنت.. وما علم أنها وقعت على الإدانة التي ستظهر براءته:لا تستأ من الانتصارات المؤقتة للظالم .
* "وقالت اخرج عليهن" تعلم المرأة جيدا مدى فتنة المرأة بالجمال .. كل شيء يدل على أنها كانت متأكدة أنها ستربح الرهان .
* "قال لا يأتيكما طعام ترزقانه" أشار بلطف إلى كون الطعام رزقا .. الموفق يجد في الكلام العادي ثغرات يستطيع أن يملأها بالتذكير بالله .
* "واستغفري لذنبك" حتى الكفار يرون الزنا ذنبا يجب الاستغفار منه .. لا حرية شخصية ينبغي السكوت عنها .
* "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" لا أحرص من الشيطان على بقاء الصالحين في السجون .
* "قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة" ما فائدة حرية مع سمعة مشوهة ؟
* بعد التأويل قال الملك:"ائتوني به".وبعد البراءة قال:"ائتوني به أستخلصه لنفسي" علمك يجعلهم يقربونك .. ونزاهتك تجعلهم يصطفونك.
* "قال ائتوني بأخ لكم" لم تنسه أُبّهة المنصب أشواق الأخوة .
* "فإن لم تأتون به فلا كيل لكم عندي" لو أنصتوا لغضب عباراته .. وحرارة تعبيراته لأدركوا أنه يوسف.
* "إن له أبا شيخا كبيرا" مما يسترحم به منذ القدم وإلى الآن في حال السجين أن يكون والداه أو أحدهما ممن مسه الكبر .
* "قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون" لا بأس أن تذّكر الآخرين بصحة توقعاتك بعد تحققها..بشرط أن تكون مبنية على علم لا حدس .
* "سوف أستغفر لكم ربي" يقال أجل الاستغفار لوقت السحر لأنه وقت دعاء .. ففيه تأجيل بعض أعمال الخير لمصلحة راجحة.
* "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" جميع ما في سورة يوسف اختصر في هذه الكلمات العشر.
#يوسفيات بلال الفارس~
* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..
* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.
* {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء}
أمام عاديات الفتن لاتركن لصلاحك السابق، فلا عاصم من أوارها إلا الله، فاستعن بالله، واسأله النجاة.
* { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن
تذكر يوسف نعمة الخروج من السجن، وأغفل نعمة الخروج من الجب، حتى لايكسر إخوانه في محفل اللقيا !
* في يوسف نتائج تخالف مقدماتها، إخوته هموا بخفضه فارتفع، وأرادت امرأة العزيز إذلاله فعزّ، وسرّ ذلك في ثناياها {والله غالب على أمره}
* { وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي }
هنا أفخم مقامات الأدب الأخوي، سجّل الجريمة ضد الشيطان، وبرّأ إخوته !
* ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان - يوسف أيها الصديق أفتنا
لا تتساهل في تعبير الرؤى فإنها ضرب من الفتوى.
* (ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خيرأم الله الواحد القهار) السجن والظلم والغربة لم توقف يوسف عن مهمته الدعوية, وبعضنا يوقفه أدنى عارض.
* الابتلاء أول درجة في سلم التمكين ، قال الله بعد ذكر إلقاء يوسف في غيابة الجب، وبيعه بثمن بخس
{ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض…
* قالت المرأة (ليسجننّ وليكوننْ من الصاغرين) لماملكت السجن شددت النون, أما أن تجعله صاغرا فليس بيدها فخففتها, ولم يزده السجن إلا علوا.
* ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) عند الأولياء يكون الابتلاء مع نعيم القرب من الله , أحب من الشهوة العجلى مع جحيم البعد !
* ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) هكذا الافتقار, لم يقل أنا ابن الأنبياء, بل تبرأ من حوله ولجأ إلى حول الله, فعصمه.
* { ماكان لنا أن نشرك بالله من شيء }
إنها استجابة الله لدعاء الجد الصالح إبراهيم عليه السلام ( واجنبني وبَنيّ أن نعبد الأصنام ).
* لما سأل الفتيان يوسف بررا سؤالهما بقولهما (إنانراك من المحسنين) إن الناس تبث شجنها إلى من يحسن إليها، وأولى الناس بذلك هم المصلحون.
* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..
* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.
* { اذكرني عند ربك ..} هبوا أنه ذكره في حينها، سيرجع يوسف خادما، لكنه تأخر بضع سنين، ليخرج عزيزا على مصر، ففي التأخير ألطاف جليلة.
* {ماكان لناأن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثرالناس لايشكرون}
إن الهداية للتوحيد أعظم منة فهل شكرناها ؟
* (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)
لابأس أن يطلب الإنسان الولاية, إذا علم من نفسه القوة والأمانة, ولم يجد كفؤاً يسد المكان..
* ( فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي)
لما فرط في يوسف ولم يرجع بأخيه الثاني, ترك منصبه (كبيرهم) وفي هذا درس لكل مسؤول.
* الأولياء يتلمسون الفرج عند شدة الابتلاء، هذا الشيخ الصالح يوصي أبناءه، وقد كفّ بصره حزَناً إثر فقد الثلاثة (ولاتيأسوا من روح الله}
* قف هنيّة .. تذكر كل من أخطأ عليك، أو أساء إليك، ثم اغسل قلبك بماء العفو، وقل كما قال يوسف {لاتثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم ..}
* لماخاف يعقوب على ابنه الثاني لجأ إلى خير ملجأ (فالله خيرحافظا وهوأرحم الراحمين) وإنا نقولها وقلوبنا مع إخواننا .
* ثبت يوسف في الضراء، ولما تزينت له الدنيا باجتماع الشمل وتمام الملك، لم ينفك عن سؤال الثبات في السراء، فالثبات عزيز {توفني مسلما}
{* فصبر جميل } قالها يعقوب في موضعين، والصبر الجميل هو الذي ليس معه شكوى إلا لله، وهكذا كان يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}
* في محفل اللقيا قال يوسف بلسان الحال والمقال
{إن ربي لطيف لمايشاء إنه هوالعليم الحكيم}
ثق بلطف الله في كل أقداره، فإنه عليم حكيم.
* في آخرة المطاف، وبعد أن أسدل ستار الخلاف، قعّد يوسف قاعدة عظيمة تكتب بماء العينين {إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين}
يتبع