-الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ الْمَوْضُوعَةِ

إنضم
21/12/2015
المشاركات
1,732
مستوى التفاعل
17
النقاط
38
الإقامة
مصر


-الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ الْمَوْضُوعَةِ

-قَالَ قَاضِي الْقُضَاةِ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمه اللهُ فِي «الْحَاوِي»: -الْقِرَاءَةُ بِالْأَلْحَانِ الْمَوْضُوعَةِ إِنْ أَخْرَجَتْ لَفْظَ الْقُرْآنِ عَنْ صِيغَتِهِ بِإِدْخَالِ حَركَاتٍ فِيهِ أَوْ إِخْرَاجِ حَركَاتٍ مِنْهُ أَوْ قَصَرَ مَمْدُودَا أَوْ مَدَّ مَقْصُورَا أَوْ تَمْطِيطَا يَخفَي بِه بَعْضُ الَّلفْظِ وَيَتلَبَّسُ الْمَعْنَى, فَهُوَ حَرَامٌ يَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ وَيَأْثَمُ بهِ الْمُسْتَمِعُ ، لِأَنَّهُ عَدَلَ بهِ عَنْ نَهْجَهِ الْقَوِيمِ إِلَى الِاعْوِجَاجِ -وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:{ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ } قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ اللَّحْنُ عَنْ لَفْظِهِ وَقِرَاءَتِهِ عَلَى تَرْتِيلِهِ كَانَ مُبَاحًا لِأَنَّهُ زَادَ عَلَى أَلْحَانِهِ فِي تَحْسِينِهِ .

قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَهَذَا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ الْمُحَرَّمَةِ مُصِيبَةٌ ، ابْتُلِيَ بِهَا بَعْضُ الْجَهَلَةِ الطِّغَامِ الْغَشَمَةِ، الَّذِينَ يَقْرَؤونَ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَفِي بَعْضِ الْمَحَافِلِ، وَهَذِهِ بِدْعَةٌ مُحَرَّمَةُ ظَاهِرَةٌ، يَأْثَمُ كُلُّ مُسْتَمِعٍ لَهَا، كَمَا قَالَهُ أَقْضَى الْقُضَاةِ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَيَأْثَمُ كُلُّ قَادِرٍ عَلَى إِزَالَتِهَا، أَوِ عَلَى النَّهْي عَنْهَا، إِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ. وَقَدْ ‌بَذَلْتُ ‌فِيهَا ‌بَعْضَ ‌قُدْرَتِي، وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللهِ الْكَرِيمِ، أَنْ يُوَفِّقَ لِإِزَالَتِهَا مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ فِي عَافِيَةٍ» (التِّبْيَانُ في آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ لِلنَّوَوِيِّ رَحِمه اللهُ).
 
عودة
أعلى