الخوف من الانتكاسة والزيغ

إنضم
03/01/2021
المشاركات
806
مستوى التفاعل
2
النقاط
18
العمر
59
الإقامة
مصر

image.jpeg.8654f368d9490b610b61dd036d3a37f7.jpeg
سين:
خايفة أوي خايفة كل الطاعات والتعب اللي بعمله دلوقتي تروح على الفاضي

بمجرد انتكاسة في اخر عمري!!!
لما بسمع قصة "الراهب" برصيصا وازاي بعد ما قضى عمره كله في عبادة يموت كافر وكله يبقى هباء منثور!


نتيجة بحث الصور عن وسائل الثبات

جيم:
معادلة الثبات تحتاج منا إلى فهم وتدبر ثم إلى عمل واجتهاد.
هذه عشر نقاط:
1. الله أكرم الأكرمين، فمن عمل صالحا جازاه الله وكافأه في الدنيا قبل الآخرة، ومكافأة الدنيا بالحياة الطيبة والرضا القلبي والسكينة الإيمانية،, وتثبيت العبد على ذلك.
2. ما جاء عن راهب بني إسرائيل وعن الختم بأعمال السوء ينبه إلى ضرورة الخوف المؤدي إلى الحذر والمحاسبة والاستكثار من العمل الصالح.
3. مقدار الخوف يتناسب طرديا مع مقدار الإيمان (وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له".
ومن زادت معرفته بالله زادت خوفه منه.
4. كان أكثر قسم النبي صلى الله عليه وسلم "لا، ومقلِّب القلوب"، فتقلب القلوب يدفع العبد إلى الخوف، ومع الخوف: الدعاء،
وأعظم الدعاء وأكثره يجب أن يكون: يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك.
5. الخوف لابد معه من جرعة رجاء، والخوف المؤدي إلى اليأس من الشيطان لا من الرحمن، والرجاء المؤدي إلى ترك العمل من تلبيس إبليس،
وأما خوف المؤمن، فهو خوف محفِّز للعمل، ورجاؤه محفِّز للبذل والاجتهاد.
6. بعض الناس يدفعه الرجاء إلى العمل، وبعضهم يدفعه الخوف، والأهم ما أدى بك إلى العمل خوفا كان أو رجاء.
7. للثبات أسرار خفية، لكن له أسباب جلية، فمن ذلك:
قراءة القرآن، والعمل بالمواعظ، وصحبة الصالحين، وهجر أصحاب الأهواء والمبطلين، وقراءة سير الأنبياء والصالحين.
8. الخوف من عدم الثبات من أهم أسباب الثبات!
لأنه يدفع صاحبه للحذر من أسباب السقوط.
ويحثُّ على كثرة الدعاء لاستمداد عون السماء.
9. يعظم ويتضاعف ثواب الصالحين عند غربة الدين وفساد الزمان وعلو المنافقين، وهو ما نعيشه اليوم في بلاد كثيرة، ولذا كان أجر العامل في زمن غربة الدين بأجر 50 من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
10. لابد من أن يثبِّت المؤمنون بعضهم، ويتعاونون على الخير، ويتواصون بذلك، ويتناصفون، فغياب هذا الدور يؤدي إلى تآكل الإيمان، واعتياد الزلل، وغياب الخوف والوجل، وهي كلها مقدِّمات السقوط، فلا يستقلّ أحدكم كلمة حق ينطق بها، ولا أمر بمعروف يهديه لمن يحب، فلعلها الكلمة المنقذة، والنصيحة الهادية، سواء كان ذلك منطوقا أة مكتوبا أو مسجَّلا.

خالد ابو شادى

صورة ذات صلة



 
الانتكاسة: الداء والدواء

سوء الخاتمة أو الضلالة بعد الهدى من سنن الصالحين من قبلك، بل وأنبياء الله عليهم صلاة الله وسلامه، ألم تسمع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبياء يدعو بحرقة: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام)، ويوسف عليه الصلاة والسلام العفيف ينادي بلا حول ولا قوة: ﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [يوسف: 33]، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.أمنك من مكر الله أول مراحل الخذلان، قال بعض السلف: من أمن على دينه طرفة عين سلب منه، وعن سبرة بن فاكهة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه" رواه ابن أبي عاصم في السنة220 وصححه الألباني، وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لقلب ابن آدم أشد تقلباً من القدر إذا استجمعت غلياناً" رواه أحمد6/ 4وغيره، وقال عليه الصلاة والسلام:" مثل القلب مثل الريشة تقلبها الريح بفلاة" رواه أحمد 4/ 219 وابن ماجه 88 وهو في صحيح الجامع.

يقول ابن القيم رحمه الله:
واجعل لقلبك مقلتين كلاهما
space.gif

بالحق في ذا الخلق ناظرتانِ
space.gif

فانظر بعين الحكم وارحمهم بها
space.gif

إذ لا ترد مشيئة الديان
space.gif

وانظر بعين الأمر واحملهم على
space.gif

أحكامه فهما إذاً نظران
space.gif

واجعل لقلبك مقلتين كليهما
space.gif

من خشية الرحمن باكيتان
space.gif

لو شاء ربك كنت أيضاَ مثلهم
space.gif

فالقلب بين أصابع الرحمن

من أسـباب الانتـكاسـة:

1. التقـصير في الطاعات والتهاون في تضييع السنن:

هذا هو السبب الأول ولهذا السبب مظاهر: فتجده لا يهتم بباطنه فلا عبادة ولا خشوع ولا صدق مع الله ولا نوافل سر، بل استقامة ظاهرية شكلية فهو منتكس الباطن ولا يشعر، يفرط في السنن الراتبة، وربما يتأخر عن صلاة الجماعة، وتمر به الفترات ولم يقم من الليل ولم يخشع في الصلاة ولم يختم القرآن، وهكذا استمرارُ في التراجعات، ثم يستمر في دحرجة التنازلات؛ من ترك الإنكار على ما يسمعه ويراه من منكرات، إلى المشاركة في مشاهدة الحرام أو تعاطيه، إلى إدمان الملاهي والمعاصي والوحشة من فراقها.. ثم إلى الانتكاسة والعياذ بالله، يقول ابن القيم رحمه الله في الفوائد/ 128" تكرر في القرآن جعل الأعمال القائمة بالقلب و الجوارح سببَ الهداية والإضلال، فيقوم بالقلب والجوارح أعمالٌ تقتضي الهدى اقتضاء السبب لمسببه، والمؤثر لأثره، وكذلك الضلال"، إذا أخي في الله هي سلسلة من المترابطات آخذٌ بعضها برقاب بعض!يقول أبو محمود عبد الله بن محمد بن منازل النيسابوري ( شذرات الذهب1/ 330): لم يُضع أحد فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله بتضييع السنن ولم يبتل أحد بتضييع السنن إلا أوشك أن يبلى بالبدع، وقال حسان بن عطية رحمه الله تعالى: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها عليهم إلى يوم القيامة. رواه اللالكائي 129 والدارمي98 بسند صحيح.إن من آثار الإنتكاسة بل من أشهرها: البدعة بعد السنة، والجهل بعد العلم، والحيرة بعد اليقين،عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا قائم على الحوض إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، فقلت: ما شأنهم؟ فقال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة أخرى حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال لهم: هلم، قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم، فلا أراه يخلص منهم إلا مثلُ همل ِالنعم" رواه البخاري ومسلم، وعن عائشة عند مسلم: " فلأقـولن أي رب أمتي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم"، أيها الإخوة احذروا التراجعات!!

يتبع

الانتكاسة: الداء والدواء


شبكة الألوكة
 
عودة
أعلى