الآية التي ينبغي أن يقدرها كل مؤمن في نفسه، لكونها تفسح مضايق الدنيا: (درر في تفسير الكفاية)

موسى65

Member
إنضم
27/12/2023
المشاركات
99
مستوى التفاعل
5
النقاط
8



جاء في تفسير الكفاية لعبدالله خضر عند تفسير الكفاية عند تفسير قوله تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) [ الطور : 48]:

بعد أن ذكر أقوال السلف وكبار علماء أهل السنة في تفسير الآية، ثم علّق فقال:
قلت: المراد بقوله تعالى:(بِأَعْيُنِنَا)، أي: بمرأى منا نراك ونحفظك، كما في قوله -جل وعلا-: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) [طه: 39] يعني: تربى وتغذى بمرأى مني وبرعايتي، وبكلاءتي، وفيه إثبات العين لله -جل وعلا- والبصر كما يليق بجلاله وعظمته، من لازم هذه المرأى الحفظ والعناية.
أي: فاصبر -يا محمد- لحكم ربك وأمره وما يلحقك من أذى قومك ولا تبالهم، فإنك بمرأى منا تحت كلاءتنا ورعايتنا وحفظنا.
فنخلص: أن قوله تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) [الطور : 48] يفيد الأمرين:
1 - إثبات صفتين لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته بلا تكييف، ولا تمثيل: وهما صفة الرؤية، وصفة العينين: فالأُولى من الصفات الفعلية، والثانية من الصفات الذاتية.
وكون معنى الآية: أن الله يراه، لا ينفي إثبات العينين لله تعالى؛ لأنه لو كان المرادُ إثبات مجرد الرؤية، لما كان لذكر العين معنى.
فإن لفظ «العين» -في القرآن الكريم-: يفيد الصفة التي لابد من إثباتها لله -عز وجل-، وقد يفيد «العناية والرعاية»، وقد يفيد الأمرين معاً- كما هو هنا-.
وفي الصحيحين :«‌وَإِنَّ ‌رَبَّكُمْ ‌لَيْسَ ‌بِأَعْوَرَ»).
وهذا الحديث دليل واضح على إثبات صفة «العينين»، فإن «العور»: نقصٌ، وقد نفاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ربه تعالى، وكل نفي في الكتاب والسنة فإنما هو لثبوت كمال ضده، كما هو مقررٌ في محله من كتب العقيدة.
وقال أبو عمر الداني:" «الأعين»: كما أفصح القرآن بإثباتها من صفاته فقال عز وجل: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور : 48]، وقال: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود : 37]، وقال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾[القمر : 14]، وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه : 39]، وليست عينه بحاسة من الحواس، ولا تشبه الجوارح والأجناس إذ: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى : 11]. وقال صلى الله عليه وسلم حين ذكر الدجال «وإنه أعور»، وقال: «وإن ربكم ليس بأعور»()، فأثبت له العينين(
قال الإمام أبو حسن الأشعري:" وقال عز وجل: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾، وقال: ﴿‌وَاصْنَعِ ‌الْفُلْكَ ‌بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾، فأخبر عز وجل أن له وجهًا وعينًا لايكيف بِكَيْفِ ولا بَحَدّ"
2 - مفهوم الرعاية والحفظ والكلاءة، فإن تفسير الآية ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: ‌بمرأى ‌منَّا، وبحفظنا وكلاءتنا تفسير صحيح، ولا يخالف ذلك القول بأن لله تعالى "عينًا" فهذه الآية نصٌ في إثباتها، إذْ لو لم تكن لله عين لَمَا وصف نفسه بذلك، وقد صرَّح لنبيه -عليه السلام- أنه يحفظه بعينه<span dir="LTR">(</span>
وفي قوله تعالى: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ جمع فيه »العين« كما جمع »الضمير«، وذلك للإيذان بغاية الاعتناء بالحفظ<span dir="LTR">(</span> وفي »سورة طه« لما وحّدَ الضمير وحّدَ »العين« فقال -عزّ وجل-: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾[طه: 39]<span dir="LTR">(</span>
جاء في »شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي«: "من الناس من حمل العين المذكورة في الكتاب على الرؤية، وهذا تأويل، يعني: قال في قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾[طه:39] أي: بمرأى مني، وفي قوله: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾[الطور:48]، أي: بمرأى منا، وكذلك في قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾[القمر:14]، وقد يكون ذلك من صفات الذات، وتكون صفة واحدة، والجمع فيه للتعظيم، ومنهم من حملها على الحفظ والكلاءة -أي: الرعاية- وقال: إنها صفات فعل، والجمع فيها سائغ. ومن قال بأحد هذين زعم أن المراد بالخبر نفي نقص العور عن الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يجوز عليه ما يجوز على المخلوقين من الآفات والنقائص"(.
وهذه الآية ينبغي أن يقدرها كل مؤمن في نفسه، فإنها تفسح مضايق الدنيا.
رابط تفسير الكفاية:
الهوامش:

([1]) انظر: النكت والعيون: 5/387.
([2]) انظر: النكت والعيون: 5/387.
([3])والحق إثبات صفة «العينين» له سبحانه على ما يليق بجلاله وكماله وعظمته، بلا تكييف، ولا تمثيل، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم.
انظر: الإبانة الكبرى 3/ 113 - 127، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة 2/ 457 – 481.
([4]) أخرجه البخاري (7408)، ومسلم (2933).
([5]) أخرجه البخاري (7408)، ومسلم (2933).
([6]) انظر: الرسالة الوافية لمذهب أهل السنة في الاعتقادات وأصول الديانات، أبو عمرو الداني:123.
([7]) الإبانة عن أصول الديانة: 440.
([8])وللدارمي رحمه الله في "النقض" كلامٌ جيد هنا، فقال في (ص 190 - 191): "فيقال لهذا المعارض: أما ما ادعيت أن قومًا يزعمون أن لله عينًا، فإنَّا نقوله، لأنَّ الله تعالى قاله، ورسوله قاله، وأما جارح كجارح العين من الإِنسان على التركيب، فهذا كذبٌ ادَّعيته علينا عمدًا! لما أنك تعلم أن أحدًا لا يقوله، غير أنك لا تألُوا ما شَنَّعت؛ ليكون أنجع لضلالك في قلوب الجهال والكذب لا يصلح منه جدًّ ولا هزل، فمن أي الناس سمعت أنه قال: جارحٌ مركب؟ فأشر إليه، فإن قائله كافر! فكم تقرر قولك جسم مركب، وأعضاء وجوارح وأجزاء، كأنك تُهوِّل بهذا التشنيع علينا، أن نكفَّ عن وَصْفِ الله بما وصف به نفسه في كتابه وما وصفه به الرسول!! ونحن وإن لم نصف الله بجسمٍ كأجسام المخلوقين، ولا بعضو ولا بجارحة، لكنَّا نصفه بما يغيظك من هذه الصفات التي أنت ودعاتك لها منكرون، فنقول: إنه الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ذو الوجه الكريم، والسمع السميع، والبصر البصير، نور السماوات والأرض ....
ثم قال: وأما تفسيرك عن ابن عباس فمعناه الذي ادَّعينا، لا ما ادعيت أنت، يقول: بحفظنا وكلاءتنا بأعيننا، لأنه لا يجوز في كلام العرب أن يوصف أحد بالكلاءةِ إلا وذلك من ذوي الأعين، فإنْ جهلت فسمِّ لنا شيئًا من غير ذوي الأعين يوصف بالكلاءة، وإنما أصل الكلاءة من أجل النظر، وقد يكون الرجل كالثًا من غير نظر، ولكنه لا يخلو أن يكون من ذوي الأعين، وكذلك قولك: عين الله عليك، فافهم!".
([9])قال الشهاب: "ونكتة جمع » العين«- هنا- وإفرادها في قصة الكليم عدا أنه جُمع –هنا- لما أضيف لضمير الجمع، ووحد ثمة عند إضافته لضمير الواحد؛ هو المبالغة في الحفظ، حتى كأن معه جماعة حفظة له بأعينهم". حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي: 8/107.
إذاً: النكتة هي: بيان المبالغة في حفظ الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى كأن معه جماعة حفظة له بأعينهم، لأن المقصود: تصبير حبيبه على المكايد ومشاق التكاليف والطاعة، فناسب الجمع؛ لأن أفعال الطاعة التي يمتثلها الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة، ويحتاج كل منها إلى حارس بل حراس، بخلاف ما ذكر هناك من حفظه لموسى عليه السلام في قوله: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.

([10]) لقد جاءت صفة » العين« في القرآن الكريم مضافة إلى الله سبحانه وتعالى بصيغتين:
1-صيغة الإفراد ، مضافة إلى ضمير المفرد . مثل قوله تعالى : ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه : 39] .
2-صيغة الجمع ، مضافة إلى ضمير الجمع . مثل قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر : 14]، وقوله : ﴿وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود : 37].
فقوله تعالي : ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ ، لا يدل على عين واحدة ، وقوله : ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾، لا يدل على أعين كثيرة ، بل كل موضع يفسر بحسبه ، وذلك أن لفظ العين إذا أضيف إلى اسم جمع ظاهر ، أو مضمر ، فالأحسن جمعه مشاكلة للفظ ، كما قال تعالى : ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء : 61] .
وإذا أضيف إلى مفرد ذكر مفردا مشاكلة للفظ ، كما قال تعالى : ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه : 39] .
قال ابن القيم رحمه الله "الصواعق المرسلة" (1/255) : " فذكر العين المفردة مضافة إلى الضمير المفرد ، والأعين مجموعة مضافة إلى ضمير الجمع ، وذكر العين مفردة لا يدل على أنها عين واحدة ليس إلا ، كما يقول القائل : أفعل هذا على عيني ، وأجيئك على عيني ، وأحمله على عيني ، ولا يريد به أن له عينا واحدة ، فلو فهم أحد هذا من ظاهر كلام المخلوق لعد أخرق ، وأما إذا أضيفت العين إلى اسم الجمع ظاهرا ، أو مضمرا ، فالأحسن جمعها مشاكلة للفظ كقوله : ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر : 14] ، وقوله: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود : 37] .
وهذا نظير المشاكلة في لفظ اليد المضافة إلى المفرد ، كقوله : ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك : 1]، وقوله : ﴿بِيَدِكَ الْخَيْر﴾ [آل عمران : 26] .
وإن أضيفت إلى ضمير جمع جمعت ، كقوله : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس : 71].
وكذلك إضافة اليد والعين إلى اسم الجمع الظاهر ، كقوله :﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم : 41]، وقوله تعالى : ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ [الأنبياء : 61] .
وقد نطق القرآن والسنة بذكر اليد مضافة إليه سبحانه مفردة ، ومثناة ، ومجموعة ، وبلفظ العين مضافة إليه مفردة ، ومجموعة ، ونطقت السنة بإضافتها إليه مثناة ، كما قال عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي : «‌إِنَّ ‌الْعَبْدَ ‌إِذَا ‌قَامَ ‌فِي ‌الصَّلَاةِ ‌قَامَ ‌بَيْنَ ‌عَيْنَيِ ‌الرَّحْمَنِ، ‌فَإِذَا ‌الْتَفَتَ ‌قَالَ ‌لَهُ ‌رَبُّهُ: ‌إِلَى ‌مَنْ ‌تَلْتَفِتُ، ‌إِلَى ‌خَيْرٍ ‌لَكَ ‌مِنِّي» .-سوف يأتي تخريجه في آخر الكلام- وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : »أَنَّ ‌رَبَّكُمْ ‌لَيْسَ ‌بِأَعْوَرَ« -حديث صحيح أخرجه أحمد (6185)- صريح في أنه ليس المراد إثبات عين واحدة ليس إلا ؛ فإن ذلك عور ظاهر ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا " انتهى .
وقال الشيخ محمد ابن عثيمين: " وردت صفتا اليدين ، والعينين في النصوص مضافة إلى الله تعالى : على ثلاثة أوجه : الإفراد ، والتثنية ، والجمع .
فمن أمثلة الإفراد: قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ . ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ .
ومن أمثلة الجمع: قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾. ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ .
ومن أمثلة التثنية: قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «‌إِنَّ ‌الْعَبْدَ ‌إِذَا ‌قَامَ ‌فِي ‌الصَّلَاةِ ‌قَامَ ‌بَيْنَ ‌عَيْنَيِ ‌الرَّحْمَنِ» . هكذا هو في مختصر الصواعق عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يعزه ولم ترد صفة العينين في القرآن بصورة التثنية.
هذه هي الوجوه الثلاثة التي وردت عليها صفتا اليدين، والعينين والجمع بين هذه الوجوه أن يقال : إن الإفراد لا ينافي التثنية ، ولا الجمع ؛ لأن المفرد المضاف يعم ، فيتناول كل ما ثبت لله من يد ، أو عين ، واحدة كانت أو أكثر .
وأما الجمع بين ما جاء بلفظ التثنية ، وبلفظ الجمع : فإن قلنا : أقل الجمع اثنان ، فلا منافاة أصلاً بين صيغتي التثنية والجمع لاتحاد مدلوليهما ، وإن قلنا : أقل الجمع ثلاثة ، وهو المشهور ، فالجمع بينهما أن يقال : إنه لا يراد من صيغة الجمع مدلولها الذي هو ثلاثة ، فأكثر ، وإنما أريد بها ، والله أعلم : التعظيم والمناسبة ، أعني مناسبة المضاف للمضاف إليه ، فإن المضاف إليه ، وهو " نا " يراد به هنا التعظيم قطعاً ، فناسب أن يؤتى بالمضاف بصيغة الجمع ؛ ليناسب المضاف إليه ، فإن الجمع أدل على التعظيم من الإفراد والتثنية ، وإذا كان كل من المضاف والمضاف إليه دالاً على التعظيم حصل من بينهما تعظيم أبلغ ". انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (4/59-60).
والخلاصة : أن لله عينين تليقان به سبحانه ، ومجيئهما في القرآن بلفظ المفرد ، المضاف إلى الضمير المفرد ، لا يدل على أن لله تعالى عينًا واحدة ، كما أن ورودها بلفظ الجمع لا يدل على أن لله تعالى أعينًا متعددة ، فيحمل ما جاء بالكتاب على ما وضحته السنة ، كما في حديث الدجال ، فيزول الإشكال .
تنبيه :
الحديث الذي ذكره ابن القيم ، ونقله عنه الشيخ ابن عثيمين ، رحمهما الله : «‌إِنَّ ‌الْعَبْدَ ‌إِذَا ‌قَامَ ‌فِي ‌الصَّلَاةِ ‌قَامَ ‌بَيْنَ ‌عَيْنَيِ ‌الرَّحْمَنِ»:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد» (508) والمرزوي في «تعظيم قدر الصلاة» (128) والبزار في «المسند» (9332) والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 234) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عطاء به. وقال الهيثمي في «المجمع» (2/ 80): «وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو ضعيف». وقال البزار: «هذا الحديث رواه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا». قلنا: قد رواه عبد الرزاق في «المصنف» (3270) وابن أبي شيبة في «المصنف» (4572) والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 235) من طريق ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة موقوفًا بنحوه، وقال العقيلي: «هذا أولى من حديث إبراهيم». وقد رُوِيَ في هذا المعنى عدة أحاديث، ينظر: «فتح الباري» لابن رجب (6/ 445 - 447).
وقد خرجه الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الضعيفة" (3/93) ، وقال : " ضعيف جداً " انتهى .
ولذلك قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الحديث ضعيف لانقطاعه ، واعتمادنا في عقيدتنا هذه على الحديث الصحيح ، حديث الدجال ؛ لأنه واضح لمن تأمله .
انتهى بتصرف يسير من "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (8/197) ..
([11])شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، أبو الأشبال حسن الزهيري آل مندوه المنصوري المصري،[ دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية. الدرس:21/35].
 
عودة
أعلى