امانى يسرى محمد
New member
فيديو لدينا عامر عن اسم الله النصير
11K views · 961 reactions | الخنقة إللي انت فيها ربنا عالم بيها #الله #النصير | Dina Amer - دينا عامر
الخنقة إللي انت فيها ربنا عالم بيها #الله #النصير
النصير اسم من أسماء الله ورد في القرآن والسنة، قال -تبارك وتعالى-:
(وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)[الحج: 78]
قال الله تعالى: ﴿ وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الأنفال: ٤٠].
وقال تعالى: ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: ٧٨].
وقال تعالى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴾ [الفرقان: ٣١].
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا غَزَا، قال: "اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي وَبِكَ أُقَاتِلُ"(صحيح الترمذي:3584)، وفي رواية: "اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ"(صحيح أبي داود).
*المعاني والدلالات لاسمه تعالى النصير* :
*1ـ هو الذي ينصر رسله وأولياءه بالحجة والسنان في المناظرة والميدان.*
*2ـ وينجيهم من شرور عدوهم ومن كيد الشيطان.*
*3ـ ويؤيدهم بما لا يعلمون من ملائكة الرحمن أو ببعض أولى الكفران.*
قال الله تعالى:(*وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ *)[المدثر: ٣١]
*4ـ ولا يأتي نصر الله إلا إذا استيأس المؤمنون من نصره حتى يعملوا أن النصر من عنده تعالى.*
*5ـ والله تعالى ينصر من يشاء، فينصر جنده، وينصر من نصره، وينصر من بُغِىَ عليه.*
*عبادة الله باسمه تعالى النصير:*
*1ـ ينبغي للعبد أن ينصر ربه بتوحيده، وينصر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ باتباعه، وينصر إخوانه بما يستطيع، ولو في غير الحروب.*
*2ـ ينبغي للمؤمن أن ينصر دينه بالجهاد الذي عاقبته إما انتصار الدين والتمكين أو انتصاره هو بالشهادة والنعيم.*
*3ـ ويجب عليه أن يؤمن أن الله سينصر دينه ويعز أولياءه.*
*4ـ وإن لم تنصر أنت الدين فسينصره قوم آخرون يستبدلك بهم رب العالمين.*
*5ـ وإنه لن يأتي النصر إلا إذا استيأس العلماء، وكذَّب السفهاء الأتقياء، وانقطع في الأسباب الرجاء، ولم يبق إلا رب السماء.*
*6ـ ويجوز للمسلم أن ينتصر ممن ظلمه.*
7ـ واسم الله *النصير* يقتضي أن ويثق العبد أن الله حتمًا سينصره، فلا تأخذه في الله لومة لائم، فهو أسد على أعدائه، عطوف على إخوانه، إذا غضب لله لا يَصُدُه شيء، حتى ينتصر لدينه.
إن نصر الله لعباده معانٍ متعددة, وطرق مختلفة، وقد وعد الله -تعالى- بذلك فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)[محمد:7]، وقال -تعالى-: (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)[الروم:6]، فوعد الله لعباده للمؤمنين بالنصر والتمكين متحققٌ لا محالة.
فمن نصرته لعباده المؤمنين:
أن يوفقهم لطاعته, ويحفظهم من الذنوب والمعاصي حتى يستقيموا على أمره,، ويتطهروا من كل خلقٍ ذميم وآفةٍ قبيحة، ويرزقهم الثبات عند الشدائد والمحن, ومواجهة الأعداء، قال -تعالى- عن الفئة المؤمنة مع طالوت: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)[البقرة:250].
ومن نصرته لعباده:
أن يحفظهم من أعدائهم, وممن أراد بهم سوءًا؛ كما في الحديث القدسي الصحيح: "مَنْ عَادَى لي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ"(البخاري).
ومن صور نصرته لعباده:
أن يحقق لهم آمالهم ومقاصدهم الصحيحة التي سعوا فيها, وبذلوا الجهد في تحصيل أسبابها؛ كما قال -سبحانه- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)[النصر:1]؛ فقد تعبدهم ببذل السبب واستفراغ الوسع، وحقق لهم النجاح والفتح, ومفتاح النصر الصبر؛ كما في الحديث: "وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصًرَ مَعَ الصَّبْر"(الترمذي).
ومن نصرته لعباده:
أن يهلك عدوهم, ويدفع شره عنهم، ويكفيهم كيده, قال -تعالى- عن أعداء الرسل: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[العنكبوت:40].
وعَدَ الله عباده بنصره, وهو متحقق لا محالة لمن يستحقونه, وهم المؤمنون حقاً الذين يثبتون أمام الفتن والمحن، يثبتون على البأساء والضراء، يصمدون للزلزلة والابتلاء, الذين يعلمون أن لا ناصر إلا الله؛ (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)[آل عمران: 126].
ولكن من سنن الله -تعالى- أن النصر قد يتأخر على المؤمنين, وذلك لأسباب:
منها: "أن البنية للأمة لم تنضج بعد ولم يتم بعد تمامها ولم تُحشد بعد طاقاتها ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات فلو نالت النصر حينئذٍ لفقدته وشيكاً لعدم قدرتها على حمايته طويلا"؛ لأن النصر السريع يسهل فقدانه وضياعه؛ لأنه رخيص الثمن لم تُبذل فيه تضحيات عزيزة.
ومن الأسباب -أيضاً-: أنه قد "يتأخر النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله, وهي تعاني وتتألم وتتأذى وتبذل, ولا تجد لها سنداً إلا الله ولا ملجأً إلا إليه، وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على المنهج الصحيح بعد النصر عندما يتأذن به الله، فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها الله به".
وقد يتأخر النصر أيضاً؛ "لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته فهي تقاتل لمغنم تحققه أو تقاتل حمية لذاتها أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها. والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله بريئاً من المشاعر الأخرى التي تلابسه وقد سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فأيها في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"(متفق عليه)".
وقد يتأخر النصر -أيضاً-؛ "لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماماً فلو غلبه المؤمنون حينئذٍ فقد يجد الباطل له أنصاراً من المخدوعين فيه لم يقتنعوا بعد بفساده وضرورة زواله فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة فيشاء الله أن يبقى الباطل مدة من الزمن حتى يتكشف عارياً للناس وإذا ما ذهب فإنه يذهب غير مأسوف عليه".
وقد يتأخر النصر أيضاً؛ "لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة. فلو انتصر حينئذٍ للقيت معارضة من البيئة حولها لا يستقر معها قرار، فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه
هذه بعضٌ من الأسباب التي قد يؤخر الله بها نصره عن عباده المؤمنين, ولله في تدبيره حكم, ومع تأخر النصر وبذل المؤمنين للتضحيات وصبرهم؛ تتضاعف حسناتهم, وترتفع درجاتهم, وفي كل ذلك خير, ويتحقق النصر لهم في النهاية؛ (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)[الحج:41].
إن لاسم الله النصير آثار إيمانية وتربوية تتجلى في حياة الفرد فمن ذلك:
أن يبذل المؤمنون جهدهم في تحقيق النصر على الأعداء؛ فنصر الله وتمكينه ليست هبة للكسالى والقاعدين والمفرطين، ولكنها مكافأة لأهل البذل والتضحية, الآخذبن بأسباب النصر والتمكين؛ (ولينصرنّ اللَّه من ينصره)[الحج: 40].
ومن ذلك: الثقة واليقين في نصر الله -تعالى- لعباده المؤمنين, وعدم الرهبة من قوة الكافرين, إذا تم الأخذ بالأسباب، والتوكل على الله وحده في ذلك؛ فالمنصور من نصره الله -تعالى-، والمخذول من خذله، قال -سبحانه-: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ)[آل عمران: 160].
لما أقبل خالد من العراق، يريد قتال الروم، قال له رجل من نصارى العرب: ما أكثر الروم، وما أقل المسلمين! فقال خالد: "ويلك، أتخوفني بالروم؟! إنما تكثر الجند بالنصر، وتقل بالخذلان، لا بعدد الرجال!". لله درك يا صاحب رسول الله، لله درك أبا سليمان! كم نحن بحاجةٍ ماسةٍ إلى هذا اليقين, وتشرب هذه المعاني الإيمانية العظيمة!
ومن الآثار الإيمانية والتربوية: شعور العبد بحاجته لنصرة الله -تعالى- في جميع أحواله وشؤونه كلها وأنه لا يستغني عن نصرة ربه له طرفة عين.
مرّ أسد بن عبد الله - وهو على خراسان، ومر به وهو رجل في حبسه فقال له الرجل -: "يا أسد بن عبدالله إن كنتَ تعطي لترحم؛ فارحم من تظلم، إن السموات تنفرج لدعوة المظلوم؛ فاحذر من ليس له ناصر إلا الله، ولا جنة له إلا الثقة بنزول التغير، ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من لا يعجزه شيء، يا أسد! إن البغي يصرع أهلَه، والبغي مصرعه وخيم، فلا تغتر بإبطاء الغياث مِن ناصرٍ متى شاء أن يغيث أغاث، وقد أملى لقومٍ كي يزدادوا إثماً"
ومنها: البعد عن الظلم والعدوان، فالله ينتصر لعباده المظلومين ممن ظلمهم وآذاهم، قال -صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تُحمل على الغمام؛ يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين"(صحيح الجامع).
ملتقى الخطباء
وموقع معرفة الله