أبو عبد المعز
Well-known member
- إنضم
- 20/04/2003
- المشاركات
- 745
- مستوى التفاعل
- 48
- النقاط
- 28
أنا أتنفس ،إذن الله موجود!
" إن (الطبيعة) خالقة حكيمة ،خلقت الإنسان وجعلت من صفاته الافتقار إلى الهواء (الأكسجين)، ومن حكمتها أن قدرت وجود الهواء في كل مكان في الأرض، - الأرض التي أنشأتها وجعلتها سكنا ملائما للإنسان- ...فإن كنت أيها الانسان في شرفة غرفتك فالهواء معك ،وإن كنت في قبو دارك فالهواء معك، فتنفس كما تشاء وإذا كنت تائها في صحراء فلا تبتئس إنك قد لا تجد الماء بسهولة لكن الهواء معك حيثما كنت في قفارها ...فاشكر (الطبيعة) الرحيمة بك...
نعم للعثور على المأكل والمشرب لا بد لك من سعي وجهد أما الهواء فهو معك...هل تدري لماذا ؟ لأن الماء والثماروإن كانت ضرورية لحياتك فقد تصبر أياما وساعات قبل أن تجدها أما الهواء فمسألة ثوان فقط..فهلا حمدت(الطبيعة) على علمها وخبرتها...
ومن لطفها أن جعلت الهواء غير مرئي ، فانظر إلى خلق (الطبيعة) وإتقانها ، فالهواء ينبغي ان يكون محيطا بالانسان ليأخذ حاجته منه في كل الأوضاع وهذا لم يغب عن (الطبيعة) العليمة، فلو جعلت له لونا لكان الانسان في سجن برتقالي أو رمادي أو قرمزي ....أو...أو...فكيف تبصر ما حولك؟ وكيف تتجنب الحفرة التي ستقع فيها ؟وكيف تميز بين ابنك وعدوك؟....
ومن حكمتها أنها علمت الوليد كيف يتنفس من أول لحظة بعد خروجه من بطن أمه، قبل أن يتعلم الكلام وقبل أن يتعلم لعب كرة القدم ....لأن الطبيعة العليمة بكل شيء تدرك الفرق بين الحاجات المستعجلة وغير المستعجلة، فلو علمته أي شيء قبل تعليمه التنفس لمات إثر خروجه من رحم أمه فورا....أفلا تشكرون!
ومن تدبيرها الحكيم أن جعلت التنفس غير معلل بالوعي والإرادة، فلو كان التنفس رهينا بنية الانسان وقصده لحصلت كوارث ومآسي... فكم سيموت من الذين يتفرجون على مباريات الكرة ففي غمرة حماسهم واندماجهم سينسون أن يتنفسوا لمدة ثلاث دقائق فيموتون قبل أن يشاهدوا تسجيل ضربة الجزاء!...
بل ما حال الناس مع النوم ...فكل من نام مات ...لأن النوم يغيب الوعي والارادة فكيف يستمر في التنفس....وهذا دليل على أن الطبيعة تخلق أفعالنا ...فقولك:" أتنفس" مجاز قطعا لأن الفعل المنسوب إليك ليس لك فيه نية أو قصد أو تدبير فكيف تنسبه لنفسك أيها المعتزلي!
الحمد للطبيعة إذ لم تجعل الهواء في ملكية قوم دون قوم ، ولم تجعل لأحد سلطانا عليه يجيزه ويمنعه ..بالأمس فقط قطعت السلطات تيار الكهرباء على جيراننا لأنهم لم يسددوا الفاتورة في أجلها المرسوم فباتوا على ضوء الشموع ، بل إن جيرانهم المقابلين لهم قد قطعوا عليهم الماء لأنهم لم يسددوا الفاتورة أيضا فاضطروا إلى شراء زجاجات الماء من المحل التجاري بجانبهم....فهل تتخيل أن تقطع السلطات الهواء على من لم يسدد ، أو يدخل الجنود المنتصرون البلدة فيصيح قائدهم سلمونا أوموالكم ونساءكم وإلا ....!!"
ملحوظة هامة :
عنوان المقال مني ، أما المقال نفسه فهي خواطرقرأتها بالحدس في نفس صاحبي الملحد العلماني ذي النزعة العقلية الصارمة ولا يبوح بها لأحد!
ولما قلت له: لم لا تجعل اسم( الله )مكان (الطبيعة)؟
قال : الله مفهوم لاهوتي غيبي موروث من القرون الوسطى وغير مقبول في الخطاب العلمي الصارم ...
قلت: أراك أسندت إلى مفهوم الطبيعة كثيرا من الأفعال والصفات كالتدبير والتفكير والحكمة والعلم فخطابك أقرب إلى الشعر منه إلى العلم الصارم الذي تنشده...
قال : أحيانا تعجز اللغة عن التعبير الحقيقي فنتوسل بالمجاز وهذا لا يناقض صرامة الخطاب العلمي...
قلت : هل أنت لا تستطيع التعبير عن الحقيقة أم إنك تهرب منها وتراوغها ، وهي تفرض نفسها عليك فرضا ؟ هلا قلت على غرار جملة صاحبك (ديكارت) التي أنت مغرم بتكرارها: "أنا أفكر إذن أنا موجود" فتقول على وزانها : "أنا أتنفس ،إذن الله موجود" !! فلم تفر من اسم (الله) وتختبيء تحت اسم (الطبيعة) وأنت تعلم علم اليقين أن هذا الاسم المستعار لا معنى له ، وتوظفه مع ذلك في خطابك العلمي الصارم الذي لا يستعمل حسب زعمك إلا المصطلحات الدقيقة المنقحة البعيدة عن الشعرية واللاهوتية والميتافزيقا!!
لقد قال ربك - لو تعلم- :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [الذاريات : 21]
فهلا بينت مصداقا من مصاديق الآية وقلت : وفي تنفسكم أفلا تعقلون!
وقد أبهرتك آية التنفس كما قرأت في خواطرك!
" إن (الطبيعة) خالقة حكيمة ،خلقت الإنسان وجعلت من صفاته الافتقار إلى الهواء (الأكسجين)، ومن حكمتها أن قدرت وجود الهواء في كل مكان في الأرض، - الأرض التي أنشأتها وجعلتها سكنا ملائما للإنسان- ...فإن كنت أيها الانسان في شرفة غرفتك فالهواء معك ،وإن كنت في قبو دارك فالهواء معك، فتنفس كما تشاء وإذا كنت تائها في صحراء فلا تبتئس إنك قد لا تجد الماء بسهولة لكن الهواء معك حيثما كنت في قفارها ...فاشكر (الطبيعة) الرحيمة بك...
نعم للعثور على المأكل والمشرب لا بد لك من سعي وجهد أما الهواء فهو معك...هل تدري لماذا ؟ لأن الماء والثماروإن كانت ضرورية لحياتك فقد تصبر أياما وساعات قبل أن تجدها أما الهواء فمسألة ثوان فقط..فهلا حمدت(الطبيعة) على علمها وخبرتها...
ومن لطفها أن جعلت الهواء غير مرئي ، فانظر إلى خلق (الطبيعة) وإتقانها ، فالهواء ينبغي ان يكون محيطا بالانسان ليأخذ حاجته منه في كل الأوضاع وهذا لم يغب عن (الطبيعة) العليمة، فلو جعلت له لونا لكان الانسان في سجن برتقالي أو رمادي أو قرمزي ....أو...أو...فكيف تبصر ما حولك؟ وكيف تتجنب الحفرة التي ستقع فيها ؟وكيف تميز بين ابنك وعدوك؟....
ومن حكمتها أنها علمت الوليد كيف يتنفس من أول لحظة بعد خروجه من بطن أمه، قبل أن يتعلم الكلام وقبل أن يتعلم لعب كرة القدم ....لأن الطبيعة العليمة بكل شيء تدرك الفرق بين الحاجات المستعجلة وغير المستعجلة، فلو علمته أي شيء قبل تعليمه التنفس لمات إثر خروجه من رحم أمه فورا....أفلا تشكرون!
ومن تدبيرها الحكيم أن جعلت التنفس غير معلل بالوعي والإرادة، فلو كان التنفس رهينا بنية الانسان وقصده لحصلت كوارث ومآسي... فكم سيموت من الذين يتفرجون على مباريات الكرة ففي غمرة حماسهم واندماجهم سينسون أن يتنفسوا لمدة ثلاث دقائق فيموتون قبل أن يشاهدوا تسجيل ضربة الجزاء!...
بل ما حال الناس مع النوم ...فكل من نام مات ...لأن النوم يغيب الوعي والارادة فكيف يستمر في التنفس....وهذا دليل على أن الطبيعة تخلق أفعالنا ...فقولك:" أتنفس" مجاز قطعا لأن الفعل المنسوب إليك ليس لك فيه نية أو قصد أو تدبير فكيف تنسبه لنفسك أيها المعتزلي!
الحمد للطبيعة إذ لم تجعل الهواء في ملكية قوم دون قوم ، ولم تجعل لأحد سلطانا عليه يجيزه ويمنعه ..بالأمس فقط قطعت السلطات تيار الكهرباء على جيراننا لأنهم لم يسددوا الفاتورة في أجلها المرسوم فباتوا على ضوء الشموع ، بل إن جيرانهم المقابلين لهم قد قطعوا عليهم الماء لأنهم لم يسددوا الفاتورة أيضا فاضطروا إلى شراء زجاجات الماء من المحل التجاري بجانبهم....فهل تتخيل أن تقطع السلطات الهواء على من لم يسدد ، أو يدخل الجنود المنتصرون البلدة فيصيح قائدهم سلمونا أوموالكم ونساءكم وإلا ....!!"
ملحوظة هامة :
عنوان المقال مني ، أما المقال نفسه فهي خواطرقرأتها بالحدس في نفس صاحبي الملحد العلماني ذي النزعة العقلية الصارمة ولا يبوح بها لأحد!
ولما قلت له: لم لا تجعل اسم( الله )مكان (الطبيعة)؟
قال : الله مفهوم لاهوتي غيبي موروث من القرون الوسطى وغير مقبول في الخطاب العلمي الصارم ...
قلت: أراك أسندت إلى مفهوم الطبيعة كثيرا من الأفعال والصفات كالتدبير والتفكير والحكمة والعلم فخطابك أقرب إلى الشعر منه إلى العلم الصارم الذي تنشده...
قال : أحيانا تعجز اللغة عن التعبير الحقيقي فنتوسل بالمجاز وهذا لا يناقض صرامة الخطاب العلمي...
قلت : هل أنت لا تستطيع التعبير عن الحقيقة أم إنك تهرب منها وتراوغها ، وهي تفرض نفسها عليك فرضا ؟ هلا قلت على غرار جملة صاحبك (ديكارت) التي أنت مغرم بتكرارها: "أنا أفكر إذن أنا موجود" فتقول على وزانها : "أنا أتنفس ،إذن الله موجود" !! فلم تفر من اسم (الله) وتختبيء تحت اسم (الطبيعة) وأنت تعلم علم اليقين أن هذا الاسم المستعار لا معنى له ، وتوظفه مع ذلك في خطابك العلمي الصارم الذي لا يستعمل حسب زعمك إلا المصطلحات الدقيقة المنقحة البعيدة عن الشعرية واللاهوتية والميتافزيقا!!
لقد قال ربك - لو تعلم- :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [الذاريات : 21]
فهلا بينت مصداقا من مصاديق الآية وقلت : وفي تنفسكم أفلا تعقلون!
وقد أبهرتك آية التنفس كما قرأت في خواطرك!