تأملات قرآنية : يوسفيات .. أ.علي الفيفي وبعض الفضلاء

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,017
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر


images

أ.علي الفيفي

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : أطفئ نار الحاسدين بإخفاء مميزاتك عنهم.
* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : هناك نفوس ضعيفة . . حتى الرؤى والأحلام تستنزف طاقة الحسد لديها.

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : طاقة الحسد تتيقظ لدى الأقربين ومن تربطك بهم علاقة أكثر من غيرهم.

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : قص الرؤى والأحلام وغرائب الأمور على الآخرين عادة إنسانية عتيقة.

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : لا بأس أن تحذر الأخ من إخوته والقريب من قريبه إن علمت شره يقينا.

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : وضح مرادك وأفصح خطابك لدى الصغار . . لاحظ فك إدغام : تقصّ . . إلى تقصص.

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : ليس شرطا أن تعبر كل الرؤى . ..بعض الرؤى اكتف معها بالتوجيه العام .

* "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" : من أشد الفراسات مواطأة للحق فراسة الوالدين في أبنائهم .

* "وتكونوا من بعده قوما صالحين" قد ينتج أعظم الفساد الآني .. من فكرة الصلاح المستقبلي.

* "قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف" لا يعلم الابن أن دسائسه مفضوحة ونظراته مكشوفة وهمساته مسموعة عند والده.

* "قال إني ليحزنني أن تذهبوا به" لا تهمل الخاطر الأول . . والتوقع الأول . . فعادة ما يكون فيه شيء من الإلهام .

* "وأخاف أن يأكله الذئب" لا تعط الآخرين السيف الذي يغتالونك به . . لا تساعدهم في مخططاتهم عن حسن نية.

* "وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب" هذا إجماع على ضلالة ولا شك .

* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" أصحاب النظرات الزائغة والدموع الكاذبة والمشاعر الزائفة يحضرون في المساء لتسترهم الأضواء الخافتة .

* "وجاءوا أباهم عشاء يبكون" القلوب القاسية لديها قدرة عجيبة في أن تنتج دموعا شبيهة بدموع الحزانى .. اهتم بتاريخ الباكي ودعك من ملامحه .

* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يا للوعة قلب الأب وهو يرى قميص ابنه . . كان بالأمس يرى فيه ابنه .. واليوم يرى عليه دم ابنه المزعوم .

* "وجاءوا على قميصه بدم كذب" يبدو أن تزوير الحقائق عادة اكتسبها الإنسان منذ القدم .

* "وأسروه بضاعة" لم يخطر في خيالاتهم أن هذا السر سيفضحه الله في كتاب ينزل من السماء .

* "وشروه بثمن بخس دراهم معدودة" الدنيا كلها ثمن بخس في مقابل نبي كريم . . فكيف بدراهم . . ومعدودة أيضا؟

* "قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" إذ كيف يأكله الذئب ولما تسجد له الكواكب بعد ؟ كن بمبشرات الخالق أوثق منك بما تراه عيناك.

* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" إذا أراد الله بعبد خيرا ألقى في قلوب من حوله مشجعات ومحفزات يبذلوا بسببها الخير له .

* "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء" إذا تعبدت لله بالانصراف عن السوء والفحشاء زمنا . . يأمر الله بعد ذلك السوء والفحشاء أن تنصرف عنك .

* "واستبقا الباب" الفرار الوحيد الذي يمارسه الشجعان دون الجبناء هو الفرار عن المعصية.

* "واستبقا الباب" إذا تسللت أدخنة الريبة إلى مكان .. فالجأ إلى الباب قبل أن تختنق بسخط الله .

* "وشهد شاهد من أهلها" إذا اتقى العبد ربه جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. حتى أقرب الناس إلى خصمه يشهدون له ويؤيدون دعواه .

* "ولقد راودته عن نفسه" كثيرا ما يفضح الإنسان نفسه ويكشف أسراره في مجالس الانبساط.

* "ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين" يعتقد الأغبياء في كل العصور أن السجن يقلل من قدر المظلوم .. والله يثبت لهم عكس ذلك .. ولكن دون جدوى .

* "وقالت هيت لك" في قراءة هئت بمعنى تهيأت : تهيأت وتزينت لمعصية الله . . أفلا نتهيأ ونتزين نحن لطاعته ؟

* "السجن أحب إلي" يبذل الصالحون حريتهم.. حتى لا يمس دينهم .

* "قالت فذلكن الذي لمتنني فيه" لا يلوم العصاة بعضهم بعضا على معصية الله .. وإنما على عدم التفنن والإتقان في أداء المعصية .

* "فما حصدتم فذروه في سنبله" لا تكن موضوعيا وحرفيا في تأويلك وإجابتك : قدم نصائحك وإرشاداتك في طي التأويل والبيان.

* "يوسف أيها الصديق أفتنا" بعض عاصري الخمور أكثر أدبا مع العلماء من بعض طلبة العلم .. كن سخيا بألقاب التكريم مع من يستحقها .

* يوسف عليه السلام نبي يوحى إليه ومع ذلك يستفيد من الرؤيا الظن " ظن أنه ناج منهما" .. فحري بمن هو دونه ألا يستفيد اليقين من الرؤى.

* "ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن" منظر الدم يستحيل نسيانه .. مع أنهن فعلن به ما هو أشد من تقطيع الأيادي .. إلا أن للدم هيبته .

* "وقال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع" لا تجب -أيها العالم- كل الدعوات الآتية من أصحاب الدنيا .. حافظ على هيبة ما لديك .

* "قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاشا لله" بسؤال حازم واستقصاء بسيط يستطيع ولي الأمر إنهاء أكذوبة سببت في سجن بريء .

* "أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" إذا أراد الملك صيانة جناب العلماء .. فستتحول الرعية إلى مدافعين عنهم .. حتى ألدّ الخصوم.

* "وقال الملك أتوني به أستخلصه لنفسي" جبلت نفوس الملوك على حب الاستئثار بالفرائد .

* "فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين" الدعاة إلى الله شخصيات مبهرة ومقنعة .. لذلك يحرص المفسدون على الحيلولة دون وصولهم لصناع القرار .

* "وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء" بعد سجنه الضيق عوضه الله بالأرض الوسيعة .. فهنيئا ليوسف -عليه السلام- ولكل يوسف .

* "فعرفهم وهم له منكرون" كيف ينسى من خطط لاغتياله؟ كيف ينسى تلك الأوجه التي رمقته من أعلى البئر لتتأكد أنها قد تخلصت منه؟

* "وجاء إخوة يوسف" مشكلة أخيك أنه حتى وإن خططت لاغتياله .. حتى وإن أحرقت قلبه .. حتى وإن شوهت ذكرياته .. يبقى أخاك.

* "وقال لفتيانه" كان قبل السجن فتى في بيت العزيز .. فصار بعد السجن عزيزا وعنده فتيان : التمكين لا يأتي إلا بعد الابتلاء .

* عندما قال" وأخاف أن يأكله الذئب" غاب عنه ابنه .. ولما قال " فالله خير حافظا " عاد إليه ابناه .

* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" كلهم إخوته .. ولكن إن اجتمعوا انصبت الأخوة الحقة على من لم يعبث بها .

* "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" مهد لمفاجآتك.

* "كذلك كدنا ليوسف" إذا أحبك الله .. كاد لك .. وجعل محبوباتك سهلة المنال .. وحتى خيالاتك الجميلة يحولها إلى ممكنات أجمل.

* "فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا" هنا فخامة تروع القلب .. وجلال يمس الشغاف .. وشيء يصعب التعبير عنه .. هنا طبقة فاخرة من الكلام.

* في خضم " اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" كان يوسف في مكان آخر .. منهمك في طفولته .. لا يدري أن هناك من يخطط لينهي طفولته البريئة .

* ما بين" اقتلوا يوسف" و "لا تقتلوا يوسف" دارت أظلم اتفاقية : شردت حياة صبي بريء .. وأحرقت قلب شيخ كبير .. ودمرت أحلام أسرة هانئة .

* "اقتلوا يوسف" أوشك أبناء نبي كريم أن يقتلوا نبيا .. فلماذا نستغرب إن حاول أحفاد شيخ جليل أن يعبثوا بميراث النبوة.

* هل كان يتصور الإخوة وهم يخططون للتخلص من أخيهم أن أفكارهم وتهامسهم وجريمتهم ..سيفضحها الله في كتاب مقدس..وفي سورة تحمل اسم ذلك الأخ .

* "لفي ضلال مبين"،"لفي ضلالك القديم" سموا حبه لابنه ضلالا مبينا. وذكره له ضلالا قديما..مشكلة إن كان ميلك الطبيعي سببا في رميك بالضلال .

* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .

* "يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا"لم يقولوا استغفر لنا ما فعلناه بك من مصائب:لا تذكر من أخطأت في حقه بخطئك ..لا تنكأ قلبه بسرد التفاصيل .

* "قالوا أئنك لأنت يوسف" بدأت ملامح يوسف القديمة تتركب في أعينهم .. وذكريات بئر الجريمة تعصف .. وبات الموقف ساخنا .. واللحظات محرجة .

* "قال أنا يوسف" التعارف الأكثر إحرجا في التاريخ .

* "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا" علموا الآن أنه ليس أحب إلى أبيهم منهم فحسب .. بل أحب إلى ربهم منهم .

* "وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف" لم يطفئ الجرح الجديد لهيب الجرح القديم .. بل هيجه .

* "يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف" كيف يتحسسون منه وقد أكله الذئب ؟ انفضحوا حتى عند أنفسهم .. فلم يعد لإصرارهم على كذبتهم فائدة .

* "لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب" لم يقل الجب وإنما قال غيابة الجب : تجبرك وحشية الآخر أن تتوحش في لغتك حتى تناسبه حلولك .

* "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم" الأخ تنازل..والأب تجاوز..والرب غفر: إذن ليس لنا أن نثرب عليهم أو نطعن فيهم بل نأخذ العبرة وحسب.

* "وابيضت عيناه من الحزن" هذا حب جبار .. أراده الله لحكم ولطائف .. فطلب أن يعدل يعقوب في مشاعره بين أبنائه تكليف بما لايستطاع.

* " توفّني مسلماً " أعظم من الجمال .. أعظم من المال .. أعظم من العز .. أعظم من الحريّة : أن يتوفّاك الله مسلماً .

* " وألحقني بالصالحين " لا تأنس نفس المؤمن ولا ترتاح لا في الدنيا لا في الآخرة إلا بمؤاخاة الصالحين ومصاحبتهم والتقائهم.

* " وما كنت لديهم " في القصة تفاصيل وهمسات وأحاديث نفس ورؤى ولوعات ومفاجآت ليست من علم نبيّنا ولا درى بها إلا من أحاط بكل شيء علما.

"* وقال يا يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل" ما أجمل حديث الذكريات .. بعد انقضاء الأيام المبكيات .

* "أخرَجَني من السجن" ليس ذِكْر عاصر الخمر من أخرجه.. ليس أمر الملك من أخرجه .. ليس اعتراف زوجة العزيز من أخرجه : الله هو الذي أخرجه .

* "من بعد أن نزغ الشيطان" الحمد لله أن كيد الشيطان توقف عند النزغ..كل هذه المصائب حدثت بنزغ..فكيف لو أوتي سلطانا أكبر من النزغ علينا .

* "إن ربي لطيف لما يشاء" من قرأ سورة يوسف ثم لم يحس بلطف الله وهو يتخلل تفاصيلها ويحكم فصولها فلم يقرأها .

* "وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون * وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" هناك أخ نسي أخوّته فمكر .. وهناك عبد نسى إيمانه فكفر.

* " وأسرّوه بضاعة " الجرح الأعمق في حياة شخص أن يحوّله إخوته إلى بضاعة تباع وتشترى .

* أنت يا من رفعت أخاك إلى حافة الجب .. عندما كانت يداك ملتئمتين على جسده الصغير أما سمعت هاتفاً يصرخ في قلبك بلوعة : إنه أخوك ..؟

* "ولما بلغ أشدّه آتيناه حكماً وعلماً" الأنبياء لا يتم علمهم وفهمهم ونبوّتهم إلا في سنّ الأربعين فكيف بغيرهم : فاحرص على الأكابر.

* "ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا"عجيب! البارحة تريدونه أن يرتع ويلعب..واليوم جعلتموه حارساً للمتاع وصرتم أنتم الراتعين اللاعبين؟

* وقد أحسن بي" توقع أن يسيء لك إخوتك..أن يقسو عليك أقاربك..أن يأمر من أحبك بسجنك: ولكن الذي لا ينبغي أن تتوقع أن يسيء إليك هو الله .

* جاءوا ببكاء مصطنع .. وبقميص فيه دم ..وبسباق مزعوم .. وبقصة محبوكة .. : حقيبة مشبوهة انتفخت بالكذب .

* "عشاء يبكون"."ذهبنا نستبق"."أكله الذئب "."بدم كذب":جاءوا بحقيبة مليئة بالأكاذيب ولكن فجرتها:"قال أنا يوسف": مستفادة من د.عمر المقبل .

* "أرسله معنا" .. لا عليه أن يرسله يعقوب معهم صبيّا اليوم .. لأن الله سيرسله إليهم نبيّا في الغد .

* "مالك لا تأمنا" استخدموا لفظ الأمن في الوقت الذي قرروا فيه زعزعته! دقق في عبارات وألفاظ الآخرين .. فإنها قد تحوي شيئا من أفكارهم .

* "وإنا له لناصحون" وصفوا أنفسهم بالنصح لأنهم علموا أن الناصح يستحيل أن يؤذي غيره : إذا رأيت ناصحا فتمسك به .. فإنه الأمان .

* "أرسله معنا غدا" لم يطلبوه أن يرسله معهم في نفس اليوم وإنما في الغد ؛ لأن الطلبات الصعبة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى يقتنع بها الآخر .

* "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون" أشد ما تكون المصائب والفضائح والبلايا وقعا على القلوب إن كانت مفاجِئة صادمة لا يُتنبأ بوقوعها .

* "بل سولت لكم أنفسكم أمرا" لا تثق دائما بميولات نفسك .. فقد تميل نفسك لأفعال غاية في الشناعة.

* "فأدلى دلوه" لا تستهن بالأشياء والأشخاص الذين تجدهم مصادفة في دلوك أو طريقك أو بجوارك .. فقد يكونون أثمن مما تظن .

* "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا"بفطرته علم أن الإكرام مجلبة لنفع المستقبل والبعض يظن أن ابنه لن يبره إلا إذا أهانه وقسا عليه في صغره!!

* "معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي" عندما أكرم العزيز مثواه لينفعه .. نال منه على أعظم نفع : صيانة عرضه .

* "لولا أن رأى برهان ربه" افتح عينيّ بصيرتك جيدا فهناك براهين للرب تظهر يعصم بها أحبابه .. يذكرهم بها أنه الله الذي لا ينبغي أن يُعصى.

* "وقدت قميصه من دبر" لا تزدر كل رث هيئة معفر الجبين مشقوق الثوب .. فقد يكون نبل ما هو الذي شق ثوبه وعفر جبينه .

* "وألفيا سيدها لدى الباب" من المؤكد أنها تيقنت من عدم مجيئه في هذا الوقت قبل أن تشرع في مراودتها .. ولكن مالذي جاء به؟ إنه الله .

* "قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا" ليس المشتكي هو صاحب الحق دائما .. فقد تكون الشكوى ضربة استباقية من الظالم .

* "من أراد بأهلك" ذكرته بأنها أهله لتستنفر غيرته : تجييش ظالم لّلغة .

* "قدت قميصه" ظن يوسف في تلك اللحظة أنها تمكنت.. وما علم أنها وقعت على الإدانة التي ستظهر براءته:لا تستأ من الانتصارات المؤقتة للظالم .

* "وقالت اخرج عليهن" تعلم المرأة جيدا مدى فتنة المرأة بالجمال .. كل شيء يدل على أنها كانت متأكدة أنها ستربح الرهان .

* "قال لا يأتيكما طعام ترزقانه" أشار بلطف إلى كون الطعام رزقا .. الموفق يجد في الكلام العادي ثغرات يستطيع أن يملأها بالتذكير بالله .

* "واستغفري لذنبك" حتى الكفار يرون الزنا ذنبا يجب الاستغفار منه .. لا حرية شخصية ينبغي السكوت عنها .

* "فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين" لا أحرص من الشيطان على بقاء الصالحين في السجون .

* "قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة" ما فائدة حرية مع سمعة مشوهة ؟

* بعد التأويل قال الملك:"ائتوني به".وبعد البراءة قال:"ائتوني به أستخلصه لنفسي" علمك يجعلهم يقربونك .. ونزاهتك تجعلهم يصطفونك.

* "قال ائتوني بأخ لكم" لم تنسه أُبّهة المنصب أشواق الأخوة .

* "فإن لم تأتون به فلا كيل لكم عندي" لو أنصتوا لغضب عباراته .. وحرارة تعبيراته لأدركوا أنه يوسف.

* "إن له أبا شيخا كبيرا" مما يسترحم به منذ القدم وإلى الآن في حال السجين أن يكون والداه أو أحدهما ممن مسه الكبر .

* "قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون" لا بأس أن تذّكر الآخرين بصحة توقعاتك بعد تحققها..بشرط أن تكون مبنية على علم لا حدس .

* "سوف أستغفر لكم ربي" يقال أجل الاستغفار لوقت السحر لأنه وقت دعاء .. ففيه تأجيل بعض أعمال الخير لمصلحة راجحة.

* "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" جميع ما في سورة يوسف اختصر في هذه الكلمات العشر.


369794ytraz3hxgm.gif


#يوسفيات بلال الفارس~

* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..

* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.

* {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء}
أمام عاديات الفتن لاتركن لصلاحك السابق، فلا عاصم من أوارها إلا الله، فاستعن بالله، واسأله النجاة.

* { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن
تذكر يوسف نعمة الخروج من السجن، وأغفل نعمة الخروج من الجب، حتى لايكسر إخوانه في محفل اللقيا !

* في يوسف نتائج تخالف مقدماتها، إخوته هموا بخفضه فارتفع، وأرادت امرأة العزيز إذلاله فعزّ، وسرّ ذلك في ثناياها {والله غالب على أمره}

* { وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي }
هنا أفخم مقامات الأدب الأخوي، سجّل الجريمة ضد الشيطان، وبرّأ إخوته !

* ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان - يوسف أيها الصديق أفتنا
لا تتساهل في تعبير الرؤى فإنها ضرب من الفتوى.

* (ياصاحبي السجن أأرباب متفرقون خيرأم الله الواحد القهار) السجن والظلم والغربة لم توقف يوسف عن مهمته الدعوية, وبعضنا يوقفه أدنى عارض.

* الابتلاء أول درجة في سلم التمكين ، قال الله بعد ذكر إلقاء يوسف في غيابة الجب، وبيعه بثمن بخس
{ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض…

* قالت المرأة (ليسجننّ وليكوننْ من الصاغرين) لماملكت السجن شددت النون, أما أن تجعله صاغرا فليس بيدها فخففتها, ولم يزده السجن إلا علوا.

* ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) عند الأولياء يكون الابتلاء مع نعيم القرب من الله , أحب من الشهوة العجلى مع جحيم البعد !

* ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين) هكذا الافتقار, لم يقل أنا ابن الأنبياء, بل تبرأ من حوله ولجأ إلى حول الله, فعصمه.

* { ماكان لنا أن نشرك بالله من شيء }
إنها استجابة الله لدعاء الجد الصالح إبراهيم عليه السلام ( واجنبني وبَنيّ أن نعبد الأصنام ).

* لما سأل الفتيان يوسف بررا سؤالهما بقولهما (إنانراك من المحسنين) إن الناس تبث شجنها إلى من يحسن إليها، وأولى الناس بذلك هم المصلحون.

* { ياصاحبي السجن .…}
خطاب يفيض بالإلف والتودد والقرب، حافظ على قاسم مشترك مع من تتحدث معه، فهو أدعى لأن يستمع إليك ..

* {فما حصدتم فذروه في سنبله}
إنها أخلاق الكبار، فبعد كل هذا الظلم والسجن لبضع سنين يمحضهم النصيحة لإصلاح دنياهم ، إنه حلم الأنبياء.

* { اذكرني عند ربك ..} هبوا أنه ذكره في حينها، سيرجع يوسف خادما، لكنه تأخر بضع سنين، ليخرج عزيزا على مصر، ففي التأخير ألطاف جليلة.

* {ماكان لناأن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثرالناس لايشكرون}
إن الهداية للتوحيد أعظم منة فهل شكرناها ؟

* (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)
لابأس أن يطلب الإنسان الولاية, إذا علم من نفسه القوة والأمانة, ولم يجد كفؤاً يسد المكان..

* ( فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي)
لما فرط في يوسف ولم يرجع بأخيه الثاني, ترك منصبه (كبيرهم) وفي هذا درس لكل مسؤول.

* الأولياء يتلمسون الفرج عند شدة الابتلاء، هذا الشيخ الصالح يوصي أبناءه، وقد كفّ بصره حزَناً إثر فقد الثلاثة (ولاتيأسوا من روح الله}

* قف هنيّة .. تذكر كل من أخطأ عليك، أو أساء إليك، ثم اغسل قلبك بماء العفو، وقل كما قال يوسف {لاتثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم ..}

* لماخاف يعقوب على ابنه الثاني لجأ إلى خير ملجأ (فالله خيرحافظا وهوأرحم الراحمين) وإنا نقولها وقلوبنا مع إخواننا .

* ثبت يوسف في الضراء، ولما تزينت له الدنيا باجتماع الشمل وتمام الملك، لم ينفك عن سؤال الثبات في السراء، فالثبات عزيز {توفني مسلما}

{* فصبر جميل } قالها يعقوب في موضعين، والصبر الجميل هو الذي ليس معه شكوى إلا لله، وهكذا كان يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}

* في محفل اللقيا قال يوسف بلسان الحال والمقال
{إن ربي لطيف لمايشاء إنه هوالعليم الحكيم}
ثق بلطف الله في كل أقداره، فإنه عليم حكيم.

* في آخرة المطاف، وبعد أن أسدل ستار الخلاف، قعّد يوسف قاعدة عظيمة تكتب بماء العينين {إنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين}

يتبع


1174645oad7z9n2ir.gif


 
في ظلال سورة يوسف
عمر بن عبد المجيد البيانوني



1ـ من أراد الإفساد عامله الله بنقيض قصده.

فحين قال إخوة يوسف: (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ) [يوسف: 9]، ظنوا أنهم بقتل يوسف أو إبعاده سيقبل عليهم أبوهم إقبالة واحدة ولا يلتفت عنهم إلى غيرهم، وأنه لن يشاركهم أحد في محبتهم، فلم يزده ذلك إلا محبة واشتياقاً ليوسف.. حتى قالوا له: (تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) [يوسف: 85].


2ـ معايير الناس وموازينهم قد لا تكون صحيحة، فقد يزهدون بالعظماء وهم لا يشعرون!

(وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) [يوسف 20].



3ـ المحسن جزاؤه الإحسان من الله تعالى.

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 22]

(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ. وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يوسف: 56، 57]

(إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 90]

كما قال تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ) [الرحمن: 60]، فهَلْ جَزَاء الإحسان في العمل إِلَّا الإحسان في العاقبة والثواب.



4ـ لقد شهدوا ليوسف عليه الصلاة والسلام بالإحسان وهو في السجن حين قالوا له:

(نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 36].

وكذلك حين أصبح في الملك قالوا له: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 78].



5ـ إكرامُ الوالدين وبرُّهم من أهم صفات المحسنين المفلحين.

فحين دخلوا على يوسف عليه الصلاة والسلام رحَّب بهم جميعاً، ولكنه خصَّ أبويه بفضل ترحيب واهتمام، (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ) [يوسف: 99].

وكذلك حين أكرم أبَوَيْه ورفعهما على العرش: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً) [يوسف: 100].

وخرُّوا له سجداً سجودَ تحيةٍ وإكرام. وكان ذلك جائزاً في شريعتهم.

وهناك من يرى أن الضمير في (لَهُ) لله أي خروا ساجدين لله سجود شكر.



6ـ الفاسد لا يريد أن يبقى وحده فاسداً، ولهذا تجده حريصاً على إفساد غيره.

فحين راودت امرأة العزيز يوسف أرادت من النسوة أن يقعوا بمثل ما وقعت فيه.

(فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ. قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) [يوسف: 31ـ 32]

كما يعبِّر عن هذا المعنى قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) [النساء: 89].



7ـ في الطاعة يتسع السجن على ضيقه، وفي المعصية يضيق القصر على سعته.

(قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) [يوسف: 33].

فالحرية حرية القلب، وعندما ينتصر الإنسان على هواه يتحرر من أي عبودية لغير الله تعالى.



8ـ لقد نجح نبينا يوسف عليه الصلاة والسلام في امتحان الشدة، فكان من الصابرين، ونجح في ابتلاء الرخاء فكان من الشاكرين.

فأما صبره فقد صبر عن المعصية وانتصر على الهوى، حين قال لامرأة العزيز وقد راودته وغلقت الأبواب: (مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) [يوسف: 23].

وصبر على الشدة حين أُدخِل في السجن.

وأما شكره فيظهر في حسن معاملته لأخوته حين عفا عنهم وهو في قوَّتِه وقُدرته، وقال لهم: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 92].

وحين قال لهم: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) [يوسف: 100]، فلم يذكر لإخوته ما صنعوا حين جعلوه في غيابة الجب.

وكذلك حين قال لهم: (مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) فقد التمس لهم عذراً ولم يشنع عليهم سوء فعلهم.

وكذلك يظهر شكر يوسف عليه الصلاة والسلام حين دعا ربه فقال: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) [يوسف: 101]، فنسب هذه النعم كلها إلى الله تعالى، (آتَيْتَنِي) (وَعَلَّمْتَنِي)، ودعا ربه أن يتوفاه مسلماً ويلحقه بالصالحين، وكأنه يشير إلى أن شكر النعم هو في استعمالها فيما يرضي الله والابتعاد عما يسخطه.

كما دعا نبينا موسى عليه الصلاة والسلام فقال: (رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ) [القصص: 17]، فنسب النعمة إلى الله (أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) وذكر استعمال النعمة فيما يرضي الله فقال: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ).



9ـ قال الله سبحانه: (وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) [يوسف 24] لم يهم يوسف عليه الصلاة والسلام بامرأة العزيز؛ لأنه رأى برهان ربه وهو ما آتاه الله من العلم والإيمان،

فالعلم والإيمان هما أهم أسباب الثبات، فبالعلم يدرك الإنسان شؤم المعصية وخطرها في الدنيا والآخرة، وبالإيمان يعرف الإنسان حلاوة الطاعة ويشعر بجمالها ويدرك مرارة المعصية وقبحها، فشجرة الإيمان تثمر العمل الصالح. وما تزال شجرة الإيمان تؤتي ثمارها غير منقطعة؛ لأن الحسنة تقود إلى الحسنة، وهكذا تتكاثر الحسنات وتستمر.



10ـ المؤمن بالله تعالى لا ييأس؛ لأنه يستمد تفاؤله من الله الذي بيده ملكوت كل شيء وعنده خزائن كل شيء،

(إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا القَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف: 87].



11ـ الداعية إلى الله تعالى لا تمنعه الظروف من دعوته، فحين أدخل يوسف عليه الصلاة والسلام السجن وسألوه عن تأويل الرؤيا دعاهم إلى الله تعالى قبل أن يجيبهم إلى تأويل الرؤيا.

(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) [يوسف: 36ـ 37]. وصلَّى الله وسلَّم وبارك على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

رابطة العلماء السوريين
 
عودة
أعلى