الناس أربعة أصناف

إنضم
03/01/2021
المشاركات
730
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر

images


إذا تأملت في الناس ستجدهم على أربعة أصناف :

1-طائع لله وسعيد في الحياة

2-طائع لله وتعيس في الحياة

3-عاصٍ لله وسعيد في الحياة

4-عاصٍ لله وتعيس في الحياة

69.jpg



فإذا كنت من الرقم (1) فهذا طبيعي

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

كلما إزداد العبد قُرباً من الله اذاقه الله من اللذّة والحلاوة ما يجد طعمها في يقظتهِ ومنامه وطعامه وشرابه

قال الحسن البصري في قوله تعالى: ** فلنحيينّهُ حياةً طيبة .. } نرزقه قناعة

فسرها ابن القيم أنها: حياة القلب ونعيمه وبهجته وسروره بالإيمان ومعرفة الله..والتوكل عليه”

لو قال الملك لأحدهم افعل كذا وسأسعدك؛ لنفذ فورا! لكن انظر كيف نتلقى وعدا ربانيا كهذا:{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة }. / د.عمر المقبل

“فلنحيينه حياةً طيبة” ما رأيت احداً اطيب عيشا من ابن تيميه مع ما كان فيه من الحبس، كان منشرح الصدر قوي القلب تلوح نضرة النعيم على وجهه ابن القيم




وإذا كنت من الرقم (4) فهذا أيضاً طبيعي

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾

يقول طبيب نفسي : زارني في العيادة جميع فئات المجتمع ما عدا .. أهل القرآن … / نايف الفيصل

المعصية تجلب كل هم وغم وضيق وحزن وحياةٍ نكدةٍ ومعيشةٍ ضنك !!
إذا شعرت بالاكتئاب والضيق والضنك في العيش فراجع علاقتك بالقرآن والذكر

دعك منهم.. ! لايوجد طاقة سلبية وطاقة إيجابية يوجد قلوب عامرة وقلوب خربة قلوب أقلبت على الله فاطمأنت ﴿ألابذكر الله تطمئن القلوب﴾ . وقلوب أدبرت عنه فجعل صدور أصحابها ضيقة حرجة

ومَن أعرضَ عن ذِكري فَإِن له معيشةً ضنكا الشيخ أحمد سعيد مندور




أما إذا كنت من الرقم (2) فهذا يحتمل أمرين :

- إما أن الله يحبك ويريد إختبار صبرك، ورفع درجاتك لقوله :

﴿ولنبلونكم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾

- وإما أن في طاعتك خللًا وذنوبًا غفلت عنها، ومازلت تُسوّف في التوبة منها ولم تتب حتى الآن، ولذلك يبتليك الله لتعود إليه :﴿ولنذيقنهم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾





ولكن إن كنت من أصحاب الرقم (3) فالحذر الحذر !!

لأن هذا هو الإستدراج من الله.. والعياذ بالله

وهذا أسوأ موضع يكون فيه الإنسان، والعاقبة وخيمة جدًا، والعقوبة من الله آتية آتية لا محالة، إن لم تعتبر قبل فوات الأوان!
لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾


 

رقم (1)


قولُه تعالى:
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

- قولُه: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى... : مَنْ اسمٌ موصولٌ مُتناوِلٌ في نفسِه للذَّكَرِ والأنثى؛ وإنَّما نبَّه بهِما؛ لأنَّ (مَن) مُبهَمٌ صالِحٌ على الإطلاقِ للنَّوعينِ، إلَّا أنَّه إذا ذُكِر كان الظَّاهرُ تَناوُلَه للذُّكورِ، فقيل: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى على التَّبْيينِ؛ لِتَبيينِ العُمومِ الَّذي دَلَّت عليه (مَن) الموصولةُ؛ لِيَعُمَّ الموعِدُ النَّوعَينِ جميعًا؛ فبيَّنه بالنَّوعينِ دفعًا للتَّخصيصِ؛ فإنَّه لو لم يَذكر الأُنثَى لكانتْ داخِلةً في الحُكمِ بطَريقِ التَّغليبِ، كما في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا حيثُ دخلتِ النساءُ في الخِطابِ بطريق التغليبِ؛ فلَمَّا كان المرادُ هنا مِن مَنْ العمومَ والاستيعابَ لحُصولِ التَّسويةِ بينهما في الحُكمِ، لا بطَريقِ التغليبِ بَيَّن بقولِه: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. وقيل: إنَّه تعالَى لَمَّا رغَّب المؤمنين في الصَّبرِ على ما الْتزَمُوه من فِعلِ الواجباتِ والمندوباتِ دونَ المباحاتِ بقوله: وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا، ثُمَّ رغَّبهم في الإيمانِ بكُلِّ ما كان مِن شرائعِ الإسلامِ بقولِه: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا؛ أتْبَع ذلك بقولِه: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى تقريرًا للوعدِ، وإزالةً لوهمِ التَّخصيصِ كَرمًا وفَضلًا .
وهذا مِن التَّتميمِ، وتَكرَّر في هذه الآيةِ مرَّتَين؛ الأُولى في قولِه: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى؛ لأنَّ (مَن) الشَّرطيَّةَ أو الموصوليَّةَ تُفيدُ العُمومَ؛ فكان لا بُدَّ مِن تَتميمِها بذلك؛ للتَّأكيدِ، وإزالةً لِوَهمِ التَّخصيصِ جَرْيًا على مُعتقَداتِ العرَبِ القديمةِ في تَفضيلِ الذَّكرِ على الأُنثَى، وإيثارِه بكلِّ ما هو خيرٌ، والثَّانيةَ في قولِه: وَهُوَ مُؤْمِنٌ .

- وفي قولِه: وَهُوَ مُؤْمِنٌ أيضًا إيثارُ إيرادِه بالجملةِ الاسميَّةِ الحاليَّةِ على نَظْمِه في سِلْكِ الصِّلةِ، أي: لم يَقُلْ: (وآمَنَ)، عَطفًا على (مَن عَمِل صالِحًا)؛ لإفادةِ وُجوبِ دَوامِه، ومُقارَنتِه للعمَلِ الصَّالحِ .

- قولُه: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ابتُدِئ الوعدُ بإسنادِ الإحياءِ إلى ضَميرِ الجَلالةِ؛ تَشريفًا له، كأنَّه قيل: (فلَه حياةٌ طيِّبةٌ منَّا)، ولَمَّا كانت حياةُ الذَّاتِ لها مُدَّةٌ معيَّنةٌ كَثُر إطلاقُ الحياةِ على مُدَّتِها، فوَصَفها بالطِّيبِ بهذا الاعتبارِ، أي: طِيبِ ما يَحصُلُ فيها .

الدرر السنية
 
عودة
أعلى