كيف أعجز القرآن الكريم قريشاً والعرب أجمعين ؟

البهيجي

Well-known member
إنضم
16/10/2004
المشاركات
2,912
مستوى التفاعل
137
النقاط
63
العمر
67
الإقامة
العراق
بسم الله الرحمن الرحيم

( “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً“، لقد نزل القرآن على جبريل في السماء، فنزل به جبريل من السماء إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- في الأرض، فكان خير ملك نزل به لخير بشر من خير شهر في خير ليلة لخير أمة! إن كل ما يحفّ به هذا الكتاب الذي لا ريب فيه هو بركة ورحمة لمن احتفّ به فـ “بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون“، إن قوماً تنزل عليهم كلام ربهم فكأنما نشطوا من عقال، وبرئوا من أسقام، فنشطت قلوبهم وطربت نفوسهم وعاشوا مع كلام ربهم فكادت قلوبهم أن تطير حباً، ونفوسهم أن تسير شوقاً، ففي الليل يترنمونه ويتلونه ويسبلون الأدمع تجلة له وتلذذاً به، وفي النهار يتدبرونه ويتدارسونه ويعملون به ويبذلون الأنفس والمهج له، فكانوا خير جيل لخير أمة، إذ فيه” أحسن القصص” وخير الهدي، وأعذب الكلام، وهو “شفاء ورحمة للمؤمنين“، وهو “كتاب عزيز“، “،ما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله“، و”لئن اجتمعت الإنس والجن ْعلى أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً“، فما من قول “أصدق من الله قيلاً” ولا من حديث “أصدق من الله حديثاً” إذ هو “من لدن حكيم عليم” لو أنزل على جبل “لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله“، “أفلا يتدبرون القرآن؟ أم على قلوب أقفالها؟“، أفلا يتدبرون القرآن؟ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً“)
هذه خاتمة البحث الآتي للشيخ عبد الرحمن بن فهد الموسى رحمه الله تعالى ، ولكم البحث كاملاً في الرابط الآتي:
https://atharah.net/كيف-ندرك-إعجاز-القرآن؟/
والله تعالى أعلم .
 
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)) سورة البقرة ،
وهي سورة مدنية وكان سبحانه قد قال في سورة يونس وهي مكية : ( ( وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38) )

لكي يذكرهم بعجزهم الواضح ولكن آية البقرة جاءت لتقرر أنهم لم ولن يفعلوا ودعتهم إلى تجنب الوقوع في النار فهل من متعظ ؟

قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى في تفسير الآيتين من سورة يونس: ( يقول لهم جل ثناؤه: ما كان هذا القرآن ليختلقه أحدٌ من عند غير الله تعالى، لإن ذلك لا يقدر عليه أحدٌ من الخلق ، (ولكن تصديق الذي بين يديه)، أي : يقول تعالى ذكره: ولكنه من عند الله أنـزله مصدِّقًا لما بين يديه، أي لما قبله من الكتب التي أنـزلت على أنبياء الله ، كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنـزلها على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام ، (وتفصيل الكتاب) ، يقول: وتبيان الكتاب الذي كتبه الله سبحانه على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفرائضه التي فرضها عليهم في السابق من علمه ، يقول: (لا ريب فيه) لا شك فيه أنه تصديق الذي بين يديه من الكتاب وتفصيل الكتاب من عند رب العالمين، لا افتراءٌ من عند غيره ولا اختلاقٌ ) .

قلت: كأنما يقول سبحانه لهم : هذا كلامي وأنا خالقكم ولا يقوى المخلوق على مجاراة الخالق سبحانه وتعالى ، والله تعالى أعلم .
 
عودة
أعلى