علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

إنضم
03/01/2021
المشاركات
960
مستوى التفاعل
4
النقاط
18
العمر
59
الإقامة
مصر
بسملة للمواضيع متحركة


علموا أوﻻدكم وبناتكم التوحيد بتكرار هذه الأسئلة عليهم

س1/ من أين نأخذ عقيدتنا ؟
ج : من القرآن والسنة .

س2/ أين الله ؟
ج: في السماء على العرش .

س3/ ما الدليل من القرآن على أن الله على العرش ؟
ج : ( الرحمن على العرش استوى) .

س4/ ما معنى ( استوى) ؟
ج : علا وارتفع .

س5/ لماذا خلق الله الجن والإنس ؟
ج : لعبادته وحده لاشريك له .

س6/ ما الدليل من القرآن على أن الله خلق الجن والإنس لعبادته ؟
ج: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) .

س7/ ما معنى ( يعبدون ) ؟
ج: يوحدون .

س8/ ما معنى لا إله إلا الله ؟
ج: لا معبود بحق إلا الله .

س9/ ما أعظم عبادة ؟
ج: التوحيد .

س10/ ما أعظم معصية ؟
ج : الشرك .

فواصل متحركة لتزيين المواضيع Flowscalline050


س11/ ماهو التوحيد ؟
ج : إفراد الله بالعبادة .

س12/ ماهو الشرك ؟
ج : عبادة غير الله مع الله .

س13/ كم أقسام التوحيد ؟
ج: ثلاثة .

س14/ ماهي أقسام التوحيد ؟
ج:الربوبية والألوهية والأسماء والصفات

س15/ ما تعريف توحيد الربوبية ؟
ج : افراد الله في أفعاله مثل الخلق والرزق .



س16/ ما تعريف توحيد الألوهية ؟
ج : افراد الله بأفعال العباد مثل الدعاء والذبح والسجود .

س17/ هل لله أسماء وصفات ؟
ج : نعم .

س18/ من أين نأخذ أسماء الله وصفاته ؟
ج : من القرآن والسنة .

س19/ هل تشبه صفات الله صفاتنا ؟
ج : لا .

فواصل متحركة لتزيين المواضيع Flowscalline050


س20/ ما الدليل من القرآن على أن صفات الله لا تشبه صفاتنا ؟
ج : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

س21/ القرآن كلام من ؟
ج : الله .

س22/ منزل أم مخلوق ؟
ج : منزل و هو كلامه حقيقة بحرف و صوت .

س23/ ما هو البعث ؟
ج :إحياء الناس بعد موتهم .

س24/ ما الدليل من القرآن على كفر من أنكر البعث ؟
ج: ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) .

س25/ ما الدليل من القرآن على أن الله سيبعثنا ؟
ج: ( قل بلى وربي لتبعثن ) .

س26/ كم أركان الإسلام ؟
ج : خمسة .

س27/كم أركان الإيمان ؟
ج : ستة .

س28/كم أركان الإحسان ؟
ج : واحد .

س29/ ماتعريف الإسلام ؟
ج : الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله .

س30/ ما تعريف الإيمان ؟
ج : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره،
والإيمان إعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .

س31/ لمن نذبح ونسجد ؟
ج : لله وحده لاشريك له .

س32/ هل يجوز الذبح والسجود لغير الله ؟
ج : لا .

س33/ ماحكم الذبح والسجود لغير الله ؟
ج : شرك أكبر

يتبع

594577nap7fg77jp.gif
 

الأدلة على علوّ الله تعالى على خلقه وأنّه سبحانه فوق السموات

السؤال

بعض الناس يقولون أن الله فوق السموات، وبعض العلماء يقولون أن الله ليس له مكان، فما هو القول الصحيح في هذه المسألة؟

ملخص الجواب

استدلّ أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة، فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده، وتارة بذكر صعودها إليه، وتارة بكونه في السموات. وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

استدلّ أهل السنة على علو الله تعالى على خلقه علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة:

دلالة القرآن على علو الله تعالى

فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده، وتارة بذكر صعودها إليه، وتارة بكونه في السموات.

فالعلو مثل قوله: (وهو العلي العظيم) البقرة/255، (سبح اسم ربك الأعلى) الأعلى/1.

والفوقية: (وهو القاهر فوق عباده) الأنعام/18، (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) النحل/50.

ونزول الأشياء منه، مثل قوله: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5، (إنا نحن نزلنا الذكر) الحجر/9 وما أشبه ذلك.

وصعود الأشياء إليه، مثل قوله: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) فاطر/10 ومثل قوله: (تعرج الملائكة والروح إليه) المعارج/4.

كونه في السماء، مثل قوله: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.

دلالة السنة النبوية على علو الله تعالى

وأما السنة فقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وإقراره:

فمما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر العلو والفوقية قوله: (سبحان ربي الأعلى) كما كان يقول في سجوده وقوله في الحديث: (والله فوق العرش).

(2) وأما الفعل، فمثل رفع أصبعه إلى السماء، وهو يخطب الناس في أكبر جمع، وذلك في يوم عرفة، عام حجة الوداع فقال عليه الصلاة والسلام (ألا هل بلغت؟) قالوا: نعم (ألا هل بلغت؟) قالوا: نعم (ألا هل بلغت؟) قالوا: نعم. وكان يقول: (اللهم! اشهد)، يشير إلى السماء بأصبعه، ثم يُشير إلى الناس. ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء كما ورد في عشرات الأحاديث. وهذا إثبات للعلو بالفعل.

(3) وأما التقرير، كما جاء في حديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ قالت: في السماء. فقال: (من أنا؟) قالت: رسول الله. فقال لصاحبها: (أعتقها، فإنها مؤمنة).

فهذه جارية غير متعلمة كما هو الغالب على الجواري، وهي أمة غير حرة، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضُلّال بني آدم ينكرون أن الله في السماء، ويقولون: إنه لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال بل يقولون: إنه في كل مكان!!

دلالة الإجماع على علو الله تعالى

وأما دلالة الإجماع، فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء، كما نقل أقوالهم أهل العلم كالذهبي رحمه الله في كتابه: "العلوّ للعليّ الغفار".

دلالة العقل على علو الله تعالى

وأما دلالة العقل فنقول إن العلو صفة كمال باتفاق العقلاء، وإذا كان صفة كمال، وجب أن يكون ثابتاً لله لأن كل صفة كمال مطلقة، فهي ثابتة لله.

دلالة الفطرة على علو الله تعالى

وأما دلالة الفطرة على علو الله تعالى، فأمر لا يمكن المنازعة فيها ولا المكابرة، فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء، ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي لا تستطيع دفعه، وتتوجه إلى الله تعالى بدفعه، فإن قلبك ينصرف إلى السماء وليس إلى أيّ جهة أخرى، بل العجيب أنّ الذين ينكرون علو الله على خلقه لا يرفعون أيديهم في الدعاء إلا إلى السماء.

وحتى فرعون وهو عدو الله لما أراد أن يجادل موسى في ربه قال لوزيره هامان: (يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى.. الآية). وهو في حقيقة أمره وفي نفسه يعلم بوجود الله تعالى حقّا كما قال عزّ وجلّ: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا).
فهذه عدّة من الأدلة على أن الله في السماء من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة بل ومن كلام الكفار نسأل الله الهداية إلى الحق

موقع الإسلام سؤال وجواب
 

معنى الاستواء والفرق بين العرش والكرسي​


قد ثبت بنص القرآن استواء الله تعالى على عرشه، في سبع مواضع من كتاب الله تعالى، أولها في سورة الأعراف: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ {الأعراف:54}، وآخرها في سورة الحديد: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ {الحديد:4}.
وتفسير الاستواء بالجلوس ليس معروفا عن السلف، وإنما المعروف تفسيره بالارتفاع والعلو والاستقرار.

قال الإمام ابن عبد البر في «التمهيد»: ‌الاستواء: ‌الاستقرار في العلو



فالعرش والكرسي ليسا شيئا واحدا، بل لا مقارنة بينهما، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة. رواه ابن حبان في صحيحه



وأصح الأقوال في تفسير الكرسي أنه موضع القدمين من العرش، فقد ورد ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وغيرهم

فقد ثبت عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره. رواه ابن خزيمة في التوحيد، وابن أبي شيبة في العرش، والدارمي في الرد على المريسي، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة، والدارقطني في الصفات، والبيهقي في الأسماء والصفات، والحاكم في المستدرك، وصححه على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه الألباني في مختصر العلو، وأحمد شاكر في عمدة التفسير.

وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: الكرسي موضع القدمين، وله أطيطٌ كأطيطِ الرَّحْل. رواه: عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة، وأبو الشيخ في العظمة، وابن أبي شيبة في العرش، والدارقطني في الصفات، وابن جرير في تفسيره، والبيهقي في الأسماء والصفات، وصحح إسناده موقوفاً الألباني في مختصر العلو

فإذا كان استواء الرحمن على العرش لا يعنى أنه يفتقر إلى العرش، أو أن العرش يحتويه، أو يحيط به، سبحانه وتعالى وتقدس.. فكذلك الكرسي، وبصفة عامة، فإن تنزيه الله عز وجل عن المكان يطلق ويراد به معان، بعضها صحيح، وبعضها ليس كذلك، فمن الصحيح: نفي إحاطة شيء بالله تعالى، ومن غير الصحيح: نفي علو الله تعالى وفوقيته على جميع خلقه واستوائه على عرش



قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الاستقامة: المكان يراد به: ما يحيط بالشيء، والله لا يحيط به مخلوق، أو يراد به: ما يفتقر إليه الممكن، والله لا يفتقر إلى شيء، وقد يراد بالمكان: ما يكون الشيء فوقه، والله فوق عرشه فوق سماواته، فلا يُسلَّم نفي المكان عنه بهذا التفسير، ونقول: قد وردت الآثار الثابتة بإثبات لفظ المكان، فلا يصح نفيه مطلقا. اهـ.



وقال الشيخ ابن عثيمين: إن أراد بنفي المكان: المكان المحيط بالله عز وجل فهذا النفي صحيح، فإن الله تعالى لا يحيط به شيء من مخلوقاته، وهو أعظم وأجل من أن يحيط به شيء، كيف: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ـ وإن أراد بنفي المكان: نفي أن يكون الله تعالى في العلو، فهذا النفي غير صحيح، بل هو باطل بدلالة الكتاب والسنة، وإجماع السلف والعقل والفطرة، وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء، قال لمالكها: أعتقها فإنها مؤمنة ـ وكل من دعا الله عز وجل فإنه لا ينصرف قلبه إلا إلى العلو، هذه هي الفطرة التي فطر الله الخلق عليها. اهـ.



وقال ابن القيم في نونيته:
وكذلك الكرسي قد وسع الطبا ... ق السبع والأرضين بالبرهان
والرب فوق العرش والكرسي لا ... يخفى عليه خواطر الإنسان
لا تحصروه في مكان إذ تقو ... لوا ربنا حقا بكل مكان
نزهتموه بجهلكم عن عرشه ... وحصرتموه في مكان ثان
لا تعدموه بقولكم لا داخل ... فينا ولا هو خارج الأكوان.
ومثل هذا يقال في نفي الجهة عن الله تعالى، وراجع في ذلك للأهمية الفتوى رقم: 169635، وما أحيل عليه فيها.



وقد ذكر الشيخ الألباني في مقدمة اختصاره لكتاب العلو: الشبهات التي يطلقها نفاة صفة العلو واستواء الله تعالى على عرشه، وهي ثلاث شبهات: نسبة المثبتين لها للتشبيه والتجسيم، أو أنهم ينسبون لله تعالى الجهة، والمكان، وأجاب عن هذه الشبهات، ثم قال: إذا أحطت علما بكل ما سبق استطعت ـ بإذن الله تعالى ـ أن تفهم بيسر من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية التي ساقها المؤلف ـ رحمه الله ـ في هذا الكتاب الذي بين يديك مختصره أن المراد منها إنما هو معنى معروف ثابت لائق به تعالى ألا وهو: علوه سبحانه على خلقه، واستواؤه على عرشه، على ما يليق بعظمته، وأنه مع ذلك ليس في جهة ولا مكان، إذ هو خالق كل شيء، ومنه الجهة والمكان، وهو الغني عن العالمين، وأن من فسرها بالمعنى السلبي فلا محذور منه، إلا إنه مع ذلك لا ينبغي إطلاق لفظ الجهة والمكان ولا إثباتهما، لعدم ورودهما في الكتاب والسنة، فمن نسبهما إلى الله فهو مخطئ لفظأ، إن أراد بهما الإشارة إلى إثبات صفة العلو له تعالى، وإلا فهو مخطئ معنى أيضا إن أراد به حصره تعالى في مكان وجودي، أو تشبيهه تعالى بخلقه، وكذلك لا يجوز نفي معناهما إطلاقا إلا مع بيان المراد منهما، لأنه قد يكون الموافق للكتاب والسنة. اهـ.
ولذلك قال البيهقي بعد إخراج أثر أبي موسى: معناه فيما نرى أنه موضوع من العرش موضع القدمين من السرير، وليس فيه إثبات المكان لله سبحانه. اهـ.
وقال الذهبي في مختصر العلو: قال يحيى بن معين: شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعاً فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث مثل حديث الكرسي موضع القدمين، ونحو هذا؟ فقال: كان إسماعيل بن أبي خالد والثوري ومسعر يروون هذه الأحاديث، لا يفسرون منها شيئا، قلت ـ أي الذهبي: رواه المصنف بإسناده عن يحيى، وهو صحيح، والمراد بقوله: لا يفسرون منها شيئا: لا يتأولونها ولا يخرجون معناها عن ظاهرها. اهـ.
والله أعلم.



إسلام ويب
 
ما أقسام التوحيد، وهل لا بد للإنسان أن يعرفها؟


أقسام التوحيد ثلاثة: توحيد الإلهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.

إذا عرفها المؤمن ولو ما عرف الأقسام، إذا كان قد وحد الله، وآمن بأن الله ربه، وإلهه، ومعبوده الحق، وأنه ذو الأسماء الحسنى والصفات العلى، لا شبيه له، ولا كفء له؛ كفى ولو لم يعرف الأقسام، لكن إذا عرفها يكون من العلم الطيب.


فالقسم الأول: توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون، وهو أن يؤمن العبد بأن الله هو الخلاق الرزاق، هو الذي خلق الجميع، هو الخلاق العليم خلق الأرض، وخلق السماء، وخلق الجن، وخلق بني آدم وخلق كل شيء كما قال سبحانه: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ[الرعد:16]، قد أقر بهذا المشركون قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ[الزخرف:87]، وقال تعالى: قُلْ مَنْ... يعني: قل للمشركين: من يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ[يونس:31] .
يعني: يعترفون بأن ربهم الله هو الخلاق الرزاق المحيي المميت الذي يرزقهم  وهو الذي يدبر الأمور، هذا أقروا به، ولكن لم يدخلهم في الإسلام؛ لأنهم لم يأتوا بالتوحيد الثاني وهو توحيد الألوهية توحيد العبادة، وهو تخصيص الله بالعبادة الذي هو معنى: لا إله إلا الله، ومعناها: لا معبود حق إلا الله، وهذا معنى قوله سبحانه في سورة الحج: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ[الحج:62]، ومعنى قوله: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ[البينة:5]، ومعنى قوله: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ[الزمر:2]، ومعنى قوله: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ[الإسراء:23]، ومعنى قوله سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[الفاتحة:5] لا بد من هذا، وهذا هو الذي جحده المشركون وأنكروه، وجادلوا دونه، وصارت بينهم وبين الرسل العداوة والشحناء، وهدى الله من هدى له ممن سبقت له السعادة، وهو الإيمان بأنه لا معبود حق إلا الله، وهذا هو معنى: لا إله إلا الله، أي: لا معبود حق إلا الله.
قال جل وعلا: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[البقرة:163]، وقال سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ[محمد:19]، وقال جل وعلا عن المشركين: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ۝ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ[الصافات:35-36]، وقال في سورة (ص) عن الكفرة أنهم قالوا: أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ[ص:5].


فالمشركون أنكروا هذا؛ لأنهم اعتادوا عبادة الأصنام والشمس، والقمر والنجوم، الكفار أقسام، وكفار العرب اعتادوا عبادة الأصنام والأموات، والأحجار والأشجار كما قال تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ۝ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ۝ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى ۝ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى ۝ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى[النجم:19-23].
فاللات: رجل صالح كان يلت السويق للحاج، كان يحسن للحجاج يلت لهم السويق، فعبدوه، وعبدوا صخرته التي كان يلت عليها، والعزى: شجرة بين الطائف وبين مكة كانوا يعبدونها، تعبدها قريش وتدعوها، كان فيها جن يلبسون عليهم، ويتكلمون من داخلها، ومناة: صخرة عند قديد في طريق المدينة كان يعبدها الأنصار وغيرهم، الأوس والخزرج وغيرهم فأنزل الله فيها ما أنزل، وأبطلها.


وكان حول الكعبة حين دخلها النبي ﷺ وفتح الله عليه ثلاثمائة وستون صنمًا كلها حول الكعبة منها: هبل اللي يعظمونه الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد: «اعل هبل»، قال الرسول ﷺ لهم قولوا: الله أعلى وأجل قال: لنا العزى ولا عزى لكم، قال الرسول ﷺ لهم يوم أحد قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم.
فهذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله كلها باطلة سواء كانت من الشجر، أو من الحجر، أو من الأموات، أو من الكواكب أو غيرها، وهذا يسمى توحيد الإلهية وهو معنى: لا إله إلا الله، وهو الذي أنكره المشركون، وجالدوا دونه وقاتلوا، وجاءت به الرسل، ودعت إليه الرسل قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[النحل:36]، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ[الأنبياء:25].


ولا بد مع هذا التوحيد من الإيمان بالرسول ﷺ والشهادة بأنه رسول الله، وأنه خاتم الأنبياء .. لا بد من هذا، ولا بد أيضًا من الإيمان بجميع ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون، لا يتم التوحيد والإيمان إلا بهذا يعني: لا بد من الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله في القرآن، أو في السنة الصحيحة من أمر الآخرة والجنة والنار، والحساب والجزاء، والصراط وغير ذلك، ولا بد من الإيمان بأن الله أرسل الرسل، وأنزل الكتب كما بيَّن في كتابه العظيم كالتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى، كل هذا لا بد منه، يعني: بكل ما أخبر الله به ورسوله.


والتوحيد الثالث: توحيد الأسماء والصفات، وهو الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله عن أسمائه وصفاته لا بد من الإيمان بذلك، وأنه سبحانه له الأسماء الحسنى، وله الصفات العلى، لا شبيه له، ولا كفء له، ولا ند له كما قال : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف:180]، قال سبحانه بسم الله الرحمن الرحيم: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[الحشر:23-24] لا بد من الإيمان بهذه الأسماء ومعانيها، فله الأسماء الحسنى وله معانيها، هو ذو الرحمة، ذو العلم، ذو القدرة، ذو العزة، ذو الحلم.
الأسماء لها معاني:
فالرحمن معناه: الرحمة.
والإله معناه: أنه إله الخلق ومعبودهم.
والعزيز معناه: العزيز الذي لا يغالب بل قد غلب كل شيء.
والرحيم: الذي له الرحمة الواسعة .
والحكيم: الذي له الحكمة، لا يفعل شيئًا عبثًا ولا سدى، بل كل شيء عن حكمة ليس عبثًا.
وهكذا هو العليم: الذي يعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء ، إلى غير ذلك، هذه أقسام التوحيد الثلاثة.

الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله
 
عودة
أعلى