أبو عبد المعز
Active member
- إنضم
- 20/04/2003
- المشاركات
- 618
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 28
من عجائب القرآن : الاتساع الدلالي
نحدد الاتساع الدلالي كدلالات مختلفة للعبارة الواحدة، لكنها مقصودة كلها أو يحتملها السياق.
وهذا الاتساع قد يكون في المفردة وقد يكون في التركيب ، النوع الأول اتساع معجمي ناشيء عن الاشتراك اللفظي والثاني اتساع وظيفي ناشيء عن العلاقات التركيبية أو قل عن وجوه الإعراب.
1- نموذج الاتساع المعجمي:
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة : 212]
كلمة "حساب" متعددة المعنى
- فقد تأتي بمعنى العد والإحصاء كما في قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ [يونس : 5]
- وقد تأتي بمعنى الدينونة أي الجزاء والعقاب كما في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [الرعد : 21]
- وقد تأتي بمعنى المساءلة – في صورة أخف من الدينونة- كما في قوله تعالى:
مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 52]
- وقد تأتي بمعانى التوقع والتوسم والاعتقاد كما في قوله تعالى
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَاب [آل عمران : 78]
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [النور : 11]
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ [آل عمران : 188]
هذه المعاني متباينة (حساب ومحاسبة وحسبان..) لكنها كلها – بدون استثناء - مقصودة ومحتملة في قوله تعالى:
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة : 212]
فإن قلت إن الله يعطي الشيء الكثيربحيث لا يمكن عده ، فقد أصبت
وإن فلت إن الله يرزق المرء بطريق غير متوقع ، فقد أصبت
وإن قلت أن الله يرزق من يشاء ولا يحاسبه أحد لماذا أعطيت لهذا ولم تعط لذاك، فقد أصبت
وإن قلت إن الله يرزق الناس في الدنيا ولا ينظرإلى كفر المرزوق أو إيمانه ، فقد يبسط الرزق لعدوه الكافر ويضيق على مجتباه، بغير حساب لكفر أو إيمان ، فقد صدقت
المعاني مختلفة لكنها كلها صالحة لحمل الآية عليها...هذا هو الاتساع الدلالي المعجمي....وارتقب أن أحدثك عن صورة أعجب مما سبق وهو الاتساع في وجوه الإعراب!
نحدد الاتساع الدلالي كدلالات مختلفة للعبارة الواحدة، لكنها مقصودة كلها أو يحتملها السياق.
وهذا الاتساع قد يكون في المفردة وقد يكون في التركيب ، النوع الأول اتساع معجمي ناشيء عن الاشتراك اللفظي والثاني اتساع وظيفي ناشيء عن العلاقات التركيبية أو قل عن وجوه الإعراب.
1- نموذج الاتساع المعجمي:
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة : 212]
كلمة "حساب" متعددة المعنى
- فقد تأتي بمعنى العد والإحصاء كما في قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ [يونس : 5]
- وقد تأتي بمعنى الدينونة أي الجزاء والعقاب كما في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [الرعد : 21]
- وقد تأتي بمعنى المساءلة – في صورة أخف من الدينونة- كما في قوله تعالى:
مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 52]
- وقد تأتي بمعانى التوقع والتوسم والاعتقاد كما في قوله تعالى
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَاب [آل عمران : 78]
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [النور : 11]
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ [آل عمران : 188]
هذه المعاني متباينة (حساب ومحاسبة وحسبان..) لكنها كلها – بدون استثناء - مقصودة ومحتملة في قوله تعالى:
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة : 212]
فإن قلت إن الله يعطي الشيء الكثيربحيث لا يمكن عده ، فقد أصبت
وإن فلت إن الله يرزق المرء بطريق غير متوقع ، فقد أصبت
وإن قلت أن الله يرزق من يشاء ولا يحاسبه أحد لماذا أعطيت لهذا ولم تعط لذاك، فقد أصبت
وإن قلت إن الله يرزق الناس في الدنيا ولا ينظرإلى كفر المرزوق أو إيمانه ، فقد يبسط الرزق لعدوه الكافر ويضيق على مجتباه، بغير حساب لكفر أو إيمان ، فقد صدقت
المعاني مختلفة لكنها كلها صالحة لحمل الآية عليها...هذا هو الاتساع الدلالي المعجمي....وارتقب أن أحدثك عن صورة أعجب مما سبق وهو الاتساع في وجوه الإعراب!