• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • (المصحف العثماني) توصيفه -تاريخه -هل كتبه عثمان بيده؟-هل هو موجود الآن؟

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :
      فهذا بحث مختصر حول (المصحف العثماني) أو (المصحف الإمام ) الذي كتبه الخليفة الراشد عثمان بن عفان - – وهذا البحث مُقسم لعدة مباحث قصيرة أرجو أن يكون فيها النفع والفائدة وأن يكون العمل خالصاً متقبلاً عنده سبحانه .

      المبحث الأول
      تعريف المصحف العثماني والمنهج في كتابته

      * التعريف :- يقول الكردي في (تاريخ القرآن) : والمراد بالمصحف العثماني مصحف عثمان بن عفان – – الذي أمر بكتابته وجمعه وكانوا يسمونه "المصحف الإمام" ، وسبب هذه التسمية "الإمام" هي مقولة عثمان (..... يا أصحاب محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماماً) .(1)
      ولعل كلمة المصحف الإمام كانت تشمل جميع المصاحف التي كتبت بأمر عثمان – – في أي مصر من الأمصار ، وليس مصحف المدينة أو المصحف الخاص بالخليفة فحسب.(2)
      * الطريقة والمنهج الذي كتب به :-
      وحدد عثمان – - مع الكُتّاب – – الأسس والمنهج الذي يعتمدون عليه في نسخ المصاحف العثمانية وهي :-
      1- لا يكتب شيء إلا بعد التحقق من أنه قرآن .
      2- لا يكتب شيء إلا بعد العلم بأنه استقر في العرضة الأخيرة .
      3- لا يكتب شيء إلا بعد التأكد أنه لم ينسخ .
      4- لا يكتب شيء إلا بعد عرضه على جمع من الصحابة .
      5- إذا اختلفوا في شيء من القرآن كتبوه بلغة قريش .
      6- يحافظ على القراءات المتواترة ولا تكتب قراءة غير متواترة .
      7- اللفظ الذي لا تختلف فيه وجوه القراءات يرسم بصورة واحدة .
      8- اللفظ الذي تختلف فيه وجوه القراءات ويمكن رسمه في الخط محتملاً لها كلها يكتب برسم واحد مثل : (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، فإنها تصح أن تقرأ بالقراءة الأخرى (فتثبتوا) لأن الكتابة كانت خالية من النقط والشكل .
      9- اللفظ الذي تختلف فيه وجوه القراءات ولا يمكن رسمه في الخط محتملاً لها يكتب في نسخة برسم يوافق بعض الوجوه وفي نسخة أخرى برسم يوافق الوجه الآخر . مثل (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) ، فإنها تكتب في نسخة أخرى (وأوصى).(3)
      وبهذا المنهج الدقيق والأسس السلمية كتب المصحف العثماني فكان في غاية الدقة والضبط والتحري . ولله الحمد والمنة .

      المبحث الثاني
      وصفه ومزاياه

      * وصفه:- لا نستطيع فيما يتعلق بوصف المصحف الإمام العثماني أن نقف على وصف دقيق في الوقت الحاضر وذلك بسبب تعدد الروايات واختلافها حول مصير المصحف العثماني أو المصاحف العثمانية الأصلية وهل من المحتمل أن يكون قد بقي منها شيء ؟!! وهذه مسألة تاريخية كبيرة سوف أشير لها في البحث الخاص بها .
      ولكن سوف أكتفي بذكر بعض الروايات التي ذكرها المعاصرون عن الأقدمين الذين رأوا المصحف الإمام في تلك العصور وهذه قد تعتبر من أصّح ما يمكن أن نستقي منه وصف المصحف الإمام مع إحتمال أنه قد يوجد ورقات منه الآن .
      تذكر الدكتورة / سحر السيد رواية عن السهودي أن القاسم بن سلاّم ، ت 223هـ ، رأي مصحف عثمان المنقوط بدمه وشاهد آثار الدماء بصفحات منه .
      وتذكر رواية أخرى تُجلّي لنا صفة ذلك المصحف فيقول صاحب الرواية بعد أن ذكرت الكاتبة سند الرواية كاملاً ومصدرها يقول : (حدثني أبي : رأيت الإمام مصحف عثمان بن عفان وأرضاه في شهر ربيع الأول سنة 223هـ فشبرتُ طول المصحف فإذا في الورقة ثمانية وعشرون سطراً ، ورأيت أثر دم فيه كثيراً في أوراق من المصحف كثيرة ، بعض الورق قدر نصف الورقة وبعضه قدر الثلث وفي بعض الورق أقل وأكثر ورأيت عظم الدم نفسه في سورة النجم .... إلى آخر ما جاء في الرواية .(4)
      وكذلك هذه المصاحف غير منقوطة ولا معجمه ولا مزينة وليست هناك علامات بين الآيات والخط طبعاً مدني بدائي غير كوفي أو ثلث أو ما أشبه.(5)
      ويقول صاحب كتاب (سمير الطالبين) كتبت المصاحف العثمانية على الترتيب المكتوب في اللوح المحفوظ بتوقيف جبريل للنبي – صلي الله عليه وسلم – على ذلك وإعلامه عند نزول كل أية بموضعها ، مجردة من النقط والشكل ، والذي عليه الجماهير من السلف والخلف أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة جامعة للعرضية الأخيرة التي عرضها الرسول على جبريل عليه والسلام ولم تترك حرفاً منها .(6)
      * مزايا المصحف العثماني :-
      يقول الزرقاني – - : إن المصاحف العثمانية قد توافر فيها من المزايا مالم يتوافر في غيرها ومن هذه المزايا :
      1- الاقتصار على ما ثبت بالتواتر دون ما كانت روايته آحاداً .
      2- إهمال ما نسخت تلاوته ولم يستقرّ في العرضة الأخيرة .
      3- ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن .
      4- كتابتها – أي المصاحف العثمانية – كانت تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن .
      5- تجريدها من كل ما ليس قرآناً كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحاً المعنى أو بياناً لناسخ أو منسوخ أو نحو ذلك .(7)


      المبحث الثالث
      تاريخه وأعضاء اللجنة التي كتبته وهل كتبه عثمان بيده ؟
      * تاريخ كتابة المصحف العثماني:-
      كان ذلك في أو واخر سنة 24هـ وأوائل سنة 25هـ ، كما قال أبن حجر العسقلاني – – وقال أيضاً : "وغفل بعض من أدركناه فزعم أنه كان في حدود سنة ثلاثين ولم يذكر له مستنداً".(8)
      وليس هناك من حدد المدة التي استغرقتها اللجنة في كتابه المصحف ، وهذا الكلام من خلال ما وقفتُ عليه من مراجع والله أعلم .
      * أعضاء اللجنة التي كتبت المصحف العثماني:-
      يقول الشيخ أبوزهرة : وجمع – أي عثمان – من الصحابة الحافظين الكرام بضعة على رأسهم زيد ابن ثابت الجامع الأول والثقة الثبت الذي كان له فضل التثبت في كل كلمة وآية وكان جملة من ضمهم إلى زيد ثلاثة هم : عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث وقال لهذا الرهط من قريش : ما اختلفتم فيه أنتم وزيد ، فاكتبوه بلسان قريش فإنه نزل بلسانهم .(9)
      ويقول أحمد إسماعيل في كتابه (مفتاح الراغبين ) وقدوردت بعض الروايات أن الذين ندبوا لنسخ المصاحف كانوا أثني عشر رجلاً .(10)
      ولا تعارض بين هذه الروايات وما هو ثابتٌ من أن أعضاء اللجنة هم الأربعة الذين سبق ذكرهم لأنه وكما يقول الشيخ أبوزهرة : ويظهر أن سيدنا عثمان لم يكتف بهولاء الأربعة بل كان يضم إلى معاونتهم من يكون عنده علم بالقرآن يعاونهم في كتابته .
      * هل كتب عثمان – – المصحف بيده ؟:-
      كما هو معروف أن عثمان بن عفان لم يكتب المصحف بيده وهذا الذي عليه المحققون
      تقول الدكتورة سحر السيد : فالخليفة عثمان كما سبق أن ذكرنا في الصفحات السابقة قد عهد إلى عدد من الصحابة بنسخ المصحف على قراءة واحدة بلسان قريش ولم يكتب بنفسه أي نسخة.(11)
      وكذلك من الذين ينفون أن يكون عثمان – – قد كتب شيء من المصحف صاحب كتاب (تاريخ القرآن) الكردي حيث يقول : ولم ينقل أنه كتب بيده مصحفاً وإنما أمر بجمعه وكتابته.(12)
      وكذلك الدكتور : محمد أمين فرشوخ في كتابه وصاحب كتاب (سمير الطالبين ) علي محمد الضباع . وغيرهم ممن ينفون كتابة عثمان للمصحف بيده.

      المبحث الرابع
      عدد المصاحف العثمانية وكيفية إنتشارها

      * عددها :-
      قال الزركشي – – (قال أبو عمرو الداني في المقنع : أكثر العلماء على أن عثمان لما كتب المصاحف جعله على أربع نسخ وبعث إلى كل ناحية واحداً ، الكوفة والبصرة والشام وترك واحداً عنده ، وقد قيل : أنه جعله سبع نسخ وزاد إلى مكة وإلى اليمن وإلى البحرين ، قال : والأول أصح وعليه الأئمة).(13)
      ويقول الإمام السيوطي – – أُختُلف في عدة المصاحف التي أَرسلَ بها عثمان إلى الآفاق ، المشهور أنها خمسة وأخرج ابن أبي داود من طريق حمزة الزيات قال : أرسلَ عثمان أربعة مصاحف ، قال ابو داود : وسمعت أبا حاتم السجستاني يقول : كتب سبعة مصاحف فأرسل إلى مكة ، والشام ، وإلى اليمن ، وإلى البحرين ، وإلى البصرة ، وإلى الكوفة ، وحبس بالمدنية واحداً . (14)
      وكانت كلها مكتوبة على الورق (الكاغد) إلا المصحف الذي خص به نفسه فقد قيل : إنه على رق الغزال .(15)
      والمصاحف المدنية والمكية تسمي بالمصاحف الحجازية عند أهل الرسم ، والكوفي والبصري هما المرادان بالمصاحف العراقية عند أهل الرسم أيضاً والسادس هو المصحف الشامي. (16)
      وإذا كان هو أصلََُ لكل هذه المصاحف – أي الإمام – فيجب القول بأنه لا اختلاف بينها لأنه الحكم وأنها صورة لنسخة واحدة ، ويكون "الإمام" هو المرجع الأول في الدولة ، ترجع إليه كل المصاحف وهو الحاكم عليها.(17)


      * كيفية انتشارها :-

      ولم يكتف سيدنا عثمان – - بإرسال المصاحف إلى الأمصار ، وإنما بعث مع كل مصحف واحداً من الصحابة يقرئ من أرسل إليهم المصحف ،وغالباً ما كانت قراءة هذا الصحابي توافق ما كتب به المصحف ، فأمر زيد بن ثابت أن يقرئ بالمدني ، وبعث عبد الله بن السائب مع المكي ، والمغيرة بن شهاب مع الشامي ، وأبا عبد الرحمن السلمي مع الكوفي ، وعامر بن عبد القيس مع البصري وهذا يرجح الرواية التي تنص على أن النسخ كانت خمسة لا سبعة .(18)
      وبهذا يُعرف كيفية إنتشار هذه المصاحف لإن الإعتماد في نقل القرآن على التلقي من صدور الرجال ثقةً عن ثقةٍ وإماماً عن إمام إلى النبي ، لذلك اختار عثمان حفاظاً يثق بهم وانفذهم إلى الأقطار الإسلامية واعتبر هذه المصاحف أصولاً ثواني - ثانوي- مبالغة في الأمر ، وتوثيقاً للقرآن ولجمع كلمة المسلمين فكان يرسل إلى كل إقليم مصحفه مع من يوافق قراءته في الأكثر الأغلب .(19)


      المبحث الخامس
      هل المصحف العثماني (الإمام) إو أحد المصاحف العثمانية الأولى موجود الآن!!!؟؟


      في الحقيقة أن هذه المسألة وهي هل المصحف الإمام أوأحد المصاحف العثمانية موجود الآن أم لا ؟!! مسألة طويلة ومتفرعة وتحتوي على إدعاءات ومزاعم وردود عليها ولكني لن أتعرض هنا لطولها الشديد ولكني سأُحيل إلى كتاب الدكتورة سحر السيد فقد وفت الموضوع وأعطته حقه في بسط علمي رائع وتأصيل تاريخي جميل.
      وسأكتفي هنا بالخلاصة فقط وبالله التوفيق .
      تقول الدكتورة : سحر السيد / ويقترن مصير هذا المصحف الإمام بآراء وادعاءات مختلفة حول مكانة لقد ظل هذا المصحف المصطبغة صفحات منه بدماء الخليفة الشهيد في المدنية فترة من الزمن بعد إستشهاده ثم اختفي منها ومنذ ذلك الحين بدأت بعض المساجد الجامعة تزعم حيازتها له ومن هنا تبدأ مشكلة مصير هذا المصحف .
      ثم ذكرت الدكتورة . سحر خمس ادعاءات وفندتها ثم ردت عليها ومن هذه الإدعاءات:-
      1- أن المصحف الإمام كان محفوظاً في القاهرة .
      2- أن المصحف الإمام كان محفوظاً في البصرة .
      3- أن المصحف الإمام كان محفوظاً في طقشند.
      4- أن المصحف الإمام كان محفوظاً في حمص.
      5- أن المصحف الإمام كان محفوظاً في متحف طوب قابوسراي في اسطنبول.
      وبعد أن أسهبت الدكتورة سحر في الرد على هذه المزاعم والإدعاءات تقول : وأعتقد لكشف الغموض الذي يكتنف مصحف عثمان الإمام أن المصحف الذي كان محفوظاً بجامع قرطبة لم يكن كله مصحف عثمان الذي كان يقرأ فيه يوم إستشهاده ، وإنما كان يشتمل على أربع ورقات فقط منه أما بقية أوراقه فقد تكون قد نسخت على نفس نظام المصحف العثماني ، ثم بعد ذلك انتقل من دولة إلى دولة إلى أن استقر في دولة الموحدين ومن بعدهم عند المرينيون الذين هزموا على يد البرتغاليين وغنموا المصحف إلى أن استرده السلطان المريني بآلاف الدنانير سنة 745هـ .
      وهكذا أعيد المصحف الإمام إلى فاس بعد أن جرد البرتغاليون أغشيته ومزقوا ما كان على دفتيه من أحجار كريمة وغيرها واستمر المصحف محفوظاً في خزائن المرينيين وكان ذلك آخر العهد به إذا انقطعت أخباره منذ ذلك التاريخ .(20)
      والذي يلاحظ على الدكتورة/ سحر أنها قطعت أخبار المصحف العثماني منذ تاريخ بعيد أي في القرن الثامن الهجري تقريباً ولكننا نجد في المقابل مجموعة من المهتمين بالقرآن وعلومه يوضحون بالشواهد أن أحد هذه المصاحف العثمانية ظلَّ محفوظاً في الجامع الأموي إلى أوائل القرن الرابع عشر الهجري حيث قيل إنه احترق في الحريق الذي شبَّ في الجامع الأموي سنة 1310هـ . وقيل نقل إلى استانبول وبعضهم يرى أنه موجود في مكتبة من مكتباتها وهذا نقلٌ عن الدكتور / محمد الصباغ في كتابه وكذلك الدكتور / صبحي الصاع في كتابه أيضاً . والدكتور / فهد الرومي كذلك . ويروي هذا أيضاً الشيخ مناع القطان – – في كتابه ولكنه مع هذا ستبعد وجود أي مصحف من المصاحف العثمانية .
      والذي يُرجَّح في هذه القضية ما قاله الدكتور / غانم قدوري حيث قال : أن أغلب الباحثين أميل إلى استبعاد ذلك ؛ إذ من المتعذر – اليوم – العثور على مصحف كامل كتب في القرن الهجري الأول أو الثاني وذلك يحتاج إلى أدلة تاريخية ومادية واضحة وقوية ودراسة متعددة الوجوه.(21)
      ثم إن عدم بقاء المصاحف العثمانية قاطبة لا يضرنا شيئاً مادام المعول عليه هو النقل والتلقي ثقة عن ثقة وإماماً عن إمام إلى النبي وذلك متواتر مستفيض على أكمل وجه في القرآن حتى الآن .(22)

      ومن عنده أي ملحوظة علمية أو زيادة حول الموضوع فلا يبخل علينا بها وله جزيل الشكر ...وخالص الدعاء.


      هذا والحمد لله رب العالمين





      فهرس الهوامش




      رقم الهامش الهامش

      (1) تاريخ القرآن الكريم – للكردي ، ص 3 (مطبعة الفتح – جدة . ط1365.1هـ)

      (2) رسم المصحف – لغانم قدوري ، ص 189- 190(اللجنة الوطنية – بغداد .ط1402.1هـ)

      (3) أنظر كتاب دراسات في علوم القرآن – للدكتور/محمد بكر إسماعيل ص 128-129
      (دار المنار – القاهرة ط.1411.1هـ)
      وكتاب القرآن ونصوصه للدكتور عدنان زرزور ص 85- 86(مطبعة خالد بن الوليد – دمشق
      1399هـ)
      ومناهل العرفان للزرقاني(1/ 211)(الكتاب العربي – بيروت ط1419.3 هـ)

      (4) أضواء على مصحف عثمان بن عفان للدكتورة / سحر السيد ، ص 38-39
      (مؤسسة شباب الجامعة – الإسكندرية )

      (5) المدخل إلى علوم القرآن للدكتور / محمد أمين فرشوخ ، ص 145(دار الفكر – بيروت ط 1990.1م)
      (6) سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين : على محمد الضباع ص 15(طبع عبد الحميد حنفي ط1)
      وللإستزاده ينظر (مباحث في علوم القرآن) د/ صبحي الصالح ص 84-85 و (لمحات في علوم القرآن)
      د/ محمد بن لطفي الصباغ ص 125. و(التبيان في علوم القرآن) د/ كامل موسى ص 43

      (7) مناهل العرفان – للزرقاني ص 213-214ج1،للإستزادة ينظر(المدخل لدراسة القرآن الكريم)د/محمد
      أبو شهبه ص215 ، (مفتاح الراغبين في معرفة القرآن الكريم ) أحمد إسماعيل يحيى ص 88
      (8) جمع لقرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين ، أ.د. فهد الرومي ص19
      (ندوة عناية المملكة بالقرآن وعلومه – المدينة المنورة . رجب – 1421هـ)

      (9) المعجزة الكبرى القرآن محمد أبو زهرة ص 29(دار الفكر العربي – القاهرة 1418هـ)

      (10) مفتاح الراغبين أحمد إسماعيل يحيى ص 87(الدار المصرية و اللبنانية – القاهرة ، ط1420.1هـ)
      (11) أضواء على مصحف عثمان بن عفان د/ سحر السيد ص 47

      (12) تاريخ القرآن محمد طاهر الكردي ص 32

      (13) البرهان في علوم القرآن بدرالدين محمد بن عبد الله الزركشي ت 794هـ ،1/334
      (دار المعرفة،بيروت،ط3-1415هـ)

      (14) الإتقان جلال الدين السيوطي ت 911هـ (1/132)(الكتب العلمية – بيروت ط 1415.3هـ)
      (15) سمير الطالبين على محمد الضباع ص 16

      (16) جامع البيان في معرفة رسم القرآن على إسماعيل السيد هنداوي ص21(دار الفرقان –الرياض ، 1410هـ)

      (17) المعجزة الكبرى محمد أبوزهرة ص30

      (18) رسم المصحف وضبطه الدكتور شعبان محمد إسماعيل ص19(دار الثقافة – قطر ، ط 1412.1هـ)
      (19) مناهل العرفان للزرقاني(1/ 330 )

      (20) أضواء على مصحف عثمان بن عفان د/سحر السيد ص124-135، بتصرف واختصار

      (21) رسم المصحف دراسة لغوية وتاريخية د/ غانم قدوري ص190 بتصرف

      (22) مناهل العرفان للزرقاني( 1/331)

    • #2
      أثابك الله يا شيخ عوض

      تعليق


      • #3
        جزاك الله خيراً....

        وبارك الله فيك وفي علمك ونفع بك ...

        آمين

        تعليق


        • #4
          جزاك الله خيرا على هذا التحقيق
          ونفع الله بكم وبعلمكم

          تعليق


          • #5
            حياكم الله أخي الكريم أبا أحمد ، وأشكركم على مشاركاتكم وأسأل الله لكم مزيداً من التوفيق.
            هناك حديث طويل كما تفضلتم - وفقكم الله - حول مسألة وجود المصحف العثماني في هذا الزمن أو عدمه ، والرأي الذي ذهب إليه الدكتور غانم الحمد ذهب إليه كثير من الباحثين ، ولكن سبق أن قرأت حول هذا الموضوع كلاماً للدكتور نجدة رمضان ، أشار فيه إلى هذه المصاحف . وذكر أنه (يوجد في العالم اليوم أربع نسخ من المصاحف المنسوبة إلى عثمان .
            الأول : في طشقند . وهو مكتوب بالخط الكوفي ، وكان قد استولى عليها النظام القيصري الحاكم لروسيا قبل عام (1917م) واحتفظ بها في مكتبة بتروغراد حالياً سانكت بطرس بورغ ، حارماً المسلمين منها.
            وفي عام 1917م بعد انتصار الثورة الشيوعية أصدر لينين أمراً بنقل هذه النسخة إلى الإدارة الدينية في مدينة أوفا ، حيث بقيت فيها حتى عام 1923م ، وبعد تأسيس جمعية المسلمين في طشقند توجه أعضاؤها إلى هيئات الدولة برجاء نقل هذا المصحف إليهم (أي إلى آسيا الوسطى مكانه الأصلي) ، وفي يوم 25 حزيران عام 1923م وافقت هيئات الدولة بإعادة المصحف إلى تركستان ، وأوفدت جمعية المسلمين إلى الإدارة الدينية في أوفا وفداً خاصاُ برئاسة رئيس الجمعية المفتي ذاكر الدين أعلم ، وخصص لهم قطار خاص لنقل المصحف المقدس إلى طشقند ، ورافق الوفد في طريق عودته علماء وفقهاء كبار من التتر أمثال القاضي رضا ، وعبدالله سليمان...
            ولما وصل المصحف إلى من أوفا عم الفرح المسلمين ، وتقدم أحد الوجهاء ودخل القطار ووضع المصحف على رأسه ، وحمله إلى الجمهور الذين اقاموا اجتماعاً حافلاً بهذه المناسبة المباركة.
            وفي 18 آب عام 1923م أحيل المصحف الشريف إلى مسجد خواجة أحرار وبقي فيه حتى عام 1941م حيث اتخذ قرار بوضعه في متحف تاريخ شعوب أوزبكستان في طشقند).
            وقد وضع المؤلف صورة للمصحف ، وحوله عدد من العلماء ينظرون فيه منهم المفتي ضياء الدين خان بن إيشان باباخان ، مفتي مسلمي آسيا الوسطى .
            كما وضع صورة أخرى للمصحف ذاته وحوله مفتي سوريا عندما ذهب إلى هناك لرؤية هذا المصحف عام 1974م وهو الشيخ أحمد كفتارو .
            ثم ذكر أن النسخة الثانية توجد في المشهد الحسيني في القاهرة . والثالثة والرابعة في استنبول.
            وكل هذا مذكور في كتاب (الرسم القرآني ونبذة في تأريخه) للدكتور نجدة رمضان.
            وهذا الذي ذكره - وفقه الله - ذكره غيره ، ولكنه انفرد عندي بهذا الوصف لأحداث نقل هذا المصحف الذي في طشقند وهو خبير بأهل تلك البلاد ، فهم أخواله. والدليل الذي استند إليه الدكتور غانم الحمد في استبعاد وجود مصحف من القرن الأول أو الثاني فيه نظر . حيث قد حافظ الناس على ما هو أقل قداسة من تلك المصاحف من قبل ذلك التأريخ . والمتاحف في أنحاء الأرض مليئة بأشياء كثيرة من هذا القبيل. فهل يستبعد أن يحفظ المسلمون تلك النسخ الغالية الثمينة من المصحف؟ مجرد سؤال.

            وفقكم الله جميعاً.
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #6
              جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي علمك

              تعليق


              • #7
                الشيخ عبد الرحمان وفقه الله

                على كلامك بعض الملاحظات وأهمها أن كتبت كلمة بعد ذكرك لإسم الماسوني أحمد كفتارو رغم أنه لا يجوز الترحم على غير المسلمين. وكفتاروا هذا قبوري غال يستحل الاستغاثة بغير الله ويؤمن بوحدة الأديان ويرفض تكفير النصارى وله من الكفريات غير ذلك. وفي كل حال هو حي يرزق ولم يهلك بعد.

                بالنسبة لمصحف طشقند فقد رجح الكوثري الهالك أن يكون ذلك المصحف مكتوب في عصر كان فيه صحابة لكنه جزم بأنه ليس مصحف عثمان. وجزم بأن الدم الذي لطخ به دم مزيف ليس دم عثمان. والكوثري مبتدع لكنه خبير جداً بالمخطوطات.

                وأرجح مصحف أن يكون مصحف عثمان هو الذي في متحف طوب كاي في إسطمبول، حيث توارثه الخلفاء أباً عن جد. لكن العلم الحديث صار بإمكانه تحديد الوقت الذي كُتٍبت به تلك المصاحف. فيجب علينا الاعتماد على هذا.

                تعليق


                • #8
                  جزى الله أستاذنا الشيخ/عبد الرحمن الشهري خير الجزاء على ما أفادنا به حول هذا الموضوع

                  وكذلك أشكر أخونا الأستاذ/محمد الأمين عل مداخلته القيمة وأوصيه ونفسي وأقول :الرفق الرفق واللين اللين لاسيما
                  الذين أفضوا إلى ماقدوا فأمرهم إلى الله نسأل الله أن يتجاوز عنا وعنهم وجميع المسلمين أجمعين وفقك الله ياأخي .

                  تعليق


                  • #9
                    يا شيخ عوض وفقك الله

                    ما أدري هل اطلعت على هذا البحث :أضواء على مصحف عثمان "" و رحلته شرقا وغربا
                    وما رأيك فيه ؟
                    محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                    [email protected]

                    تعليق


                    • #10
                      لم أتصفح كل الموضوع لكنه حين قال:
                      ( يحافظ على القراءات المتواترة ولا تكتب قراءة غير متواترة )
                      وفي زمنهم رضوان الله عليهم لم تكن هناك قراءات شاذة، لأنا نعتقد أن كل الصحابة ثقات، وكلهم يقرؤون بما أقرأهم الرسول أو أقرأهم أحد الصحابه، فكيف يوجد التواتر،
                      ويكفي عنه أن يقال، أنهم كانوا يتثبتون في الكتابة،
                      وجزاكم الله خيرا
                      د. بشير بن حسن الحميري
                      التخصص: (عد الآي ورسم المصاحف)

                      تعليق


                      • #11
                        أولاً أعتذر لمشائخي وأساتذتي هنا وعلى رأسهم شيخنا الدكتور عبدالرحمن معاضة الشهري ، وللإخوة جميعاً على الإنقطاع .

                        كما اشكر أستاذي الدكتور محمد جابر القحطاني على إضافته القيمة وأعتذر له عن تأخري في الرد .

                        تعليق


                        • #12
                          حياك الله أخي الحميري وأعتذر لك عن التأخر في الرد أنت أيضاً - وفقك الله - ولا أدري هل أخونا الحميري متواصل أم لا ؟ ولكني سأوضح الأمر للفائدة .

                          فأقول - وبالله التوفيق وهو الأعلم سبحانه - إن مسألة مصطلح التواتر والشذوذ عند الصحابة - رضوان الله عليهم - لم يكن معروفاً بلفظه ولكنه كان معلوماً بمعناه ، فقد ثبت عن بعض الصحابة أنه قرأ بقراءات انفرد بها ، والشذوذ كما تعلم أنه لغة : بمعنى الانفراد، يقال شذّ الرجل إذا انفرد عن أصحابه واعتزل منهم، وكل شيء منفرد فهو شاذ .( ابن منظور 3/494).
                          وثبت عن بعض الصحابة أنه قرأ بقراءات انفرد بها ونحن نعلم قطعاً أن الصحابي قد سمعها من النبي ، فيستحيل أن يقرأ بها من عند نفسه ، ولكن عثمان - - واللجنة التي أمرهم بجمع القرآن قد ألهمهم الله ووفقهم لتلك الشروط المحكمة التي اشترطوها لكي لايبقى لأحد يأتي من بعدهم شبهة أو غمزٌ أو لمزٌ في ذلك الجمع .
                          ولايخفى على الجميع ما أثير حول القرآن وقراءاته من قبل المستشرقين والمشككين من أبناء الإسلام ومن بعدهم ومن الشيعة وغيرهم ، هذا كله مع تلك الشروط والاحترازات التي وضعها الصحابة زيادة في الدقة والتحري والتثبت حتى لايأتي مُشككٌ بشبهته ، أو ضالٌ ببدعته ليطعن في القرآن فهو محفوظ بحفظ الله وقد وفق الله صحابة نبيه لذلك العمل العظيم والجليل ليبقى القرآن محفوظاً في الصدور والسطور .

                          ومسألة طلب الشهود على القراءة أو تواترها أو ترك قراءة بعض الصحابة أو عدم الأخذ بها أنه تنقص لهم من عثمان - - ؛ ولكنه من باب زيادة التثبت والحرص والعناية ، وهو كما فعل ابو بكر - - عندما أمر عمر وزيد - - بأن يقعدا على باب المسجد فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر وزيد : " اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " !!.. قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء): " المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".

                          وما فعله عثمان بن عفان - - هو من قبيل فعل أبي بكر - - وهو زيادة التثبت والتحري لهذا الأمر العظيم الذي هو جمع القرآن الكريم والذي قال عن عَظمةِ هذا الأمر زيد بن ثابت - ( والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه ، لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن ) .
                          وهذه الدقة والتحري والتثبت من عثمان وقبله أبا بكر - وعن الصحابة أجمعين - إنما كان لما يستشعرونه من عِظم هذا الأمر وهو جمع كلام الله بين دفتي مصحفٍ يتلوه المسلمون ويتعبدون به ربهم إلى قيام الساعة .

                          قد قلت ما قلت فإن كان صواباً فمن الله ، وإن كان خطأ فمن نفسي وأستغفر الله .
                          وأرجو من عنده زيادة بيان أو توضيح خصوصاً من الإخوة الكرام المتخصصين في القراءات أن يفيدونا أكثر حول سؤال أخونا الكريم ( الحميري ) وفقه الله .

                          تعليق


                          • #13
                            جزاك الله خيرا وأجزل لك المثوبة،

                            خبر الشهود الذي قيل إن أبا بكر اشترطه حديث معضل، وهذا من قسم الضعيف، وهو موجود في كتاب (المصاحف لابن أبي داوود)،

                            قولكم في الموضوع الأصلي (3- أن لا يكون منسوخا)، قد كتبت آيات منسوخة الأحكام كما في عدة المتوفى عنها زوجها أنها تتربص عاما كاملا،

                            قولك -أسعدك الله- (لا يكتب شيء إلا بعد عرضه على جمع من الصحابة)،
                            أين الدليل على هذا، عثمان شكل لجنة، تنسخ مصحف زيد الذي كتبه لأبي بكر، هذا محتوى الروايات الصحيحة في الموضوع.

                            أما مسألة مصاحف عثمان، وقول البعض أنها موجودة، فالصحيح -بالبحث في تاريخ الخط- أن المصاحف المكتملة والتي يقال إنها لعثمان لا يوجد منها الآن شيء،
                            مصحف طاشقند: خطه متأخر، وكاتبه غير حافظ للقرآن، ولذلك يوجد فيه سقط كثير، وهو غير كامل أيضا.
                            المصحف المحفوظ في المشهد الحسيني، قالوا: إنه من مصاحف عثمان، وخطه الأصلي يرجح أنه من خطوط آواخر القرن الثاني أو أول الثالث، إلى جانب أن فيه سقط لبعض الصفحات لم يعوض، وسقط عوِّض بخطين مختلفين، الأقدم كأنه من خطوط القرن الخامس الهجري، والثاني من خطوط ما بعد الألف الهجري.
                            مصحف صنعاء، وهم يقولون كتبه الإمام علي، ليس كذلك، ولكنه من خطوط منتصف أو أول القرن الثاني الهجري،
                            مصحف طوب قاب سراي، ليس كذلك من صور بعض صفحاته، وهو متأخر كأنه في حدود القرن الثالث، وقد أخرجه باحث تركي -نسيت اسمه-.

                            ولم يبق من المصاحف التي كتبت في القرن الأول إلا رقوق متفرقة هنا وهناك، ويوجد قسم كبير في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء في اليمن.
                            والحمد لله رب العالمين.
                            د. بشير بن حسن الحميري
                            التخصص: (عد الآي ورسم المصاحف)

                            تعليق


                            • #14
                              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                              اخي الكريم
                              مصحف طاشقند: خطه متأخر، وكاتبه غير حافظ للقرآن، ولذلك يوجد فيه سقط كثير،
                              اين هذا في المصحف اخي ؟
                              إلى جانب أن فيه سقط لبعض الصفحات لم يعوض، وسقط عوِّض بخطين مختلفين، الأقدم كأنه من خطوط القرن الخامس الهجري، والثاني من خطوط ما بعد الألف الهجري.
                              هل يمكن الاشارة الي ارقام الصفحات او مكان السقط ؟

                              تعليق


                              • #15
                                أثابكم الله شيخنا .
                                أسألكم ( الدعاء ) لأتم رسالتي عاجلا غير آجل

                                تعليق


                                • #16
                                  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

                                  أما مصحف طاشقند، فقد تكلم عنه ببعض توسع ا.د: طيار آلتي قولاج، في مقدمة طبعه لمصحف (طاب قوب سراي)، وتكلم عن السقط، وهناك مستشرق أخذ بعض الصفحات من هذا المصحف ليدلل به على أن القرآن فيه تحريف، وليس كما قال.
                                  ومقدمة ا.د. قولاج على هذا المصحف جيدة، لا تخلو من مآخذ في بعض القضايا.
                                  والمصحف يمكن إنزاله من مواقع الانترنت بصيغة: (pdf).

                                  أما المصحف المحفوظ في المشهد الحسيني، فسأنقل إليك بعض ما رأيته فيه فيما يلي، وأنقله من كتابي (معجم الرسم العثماني)، قلت:
                                  (ملاحظات حول الشكل الظاهري للمصحف وكمال محتواه:
                                  أ- التقديم والتأخير في الصفحات:
                                  1- ابتدأ المصحف بسورة الفاتحة، لكن الورقة الثانية وضعت بعد الأولى خطأ -وأكثرها مفقود- وهي من سورة البقرة قوله : ﴿وإذا خلوا﴾: 14، إلى قوله في ظهر الورقة: ﴿بسور من مثله﴾: 23، ثم أتت بعدها الورقة الثالثة، والصحيح أن تقدم هذه الورقة على التي قبلها وهي من أول آية في سورة البقرة، إلى آخر ظهرالورقة قوله تعالى: ﴿قالوا آمنا﴾: 14، فعكس في الترتيب بين الورقتين.
                                  2- الورقة التي تحتوي في بدايتها على الآيات من سورة النساء من قوله تعالى: ﴿لهم قولا معروفا﴾: 8، إلى نهاية ظهر الورقة قوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها﴾: 11، وضعت هذه الورقة ضمن سورة البقرة بعد ظهر الورقة التي تبدأ بقوله تعالى: ﴿خالدون﴾: 25، وتنتهي عند قوله تعالى: ﴿أن يوصل﴾: 27، وحقها أن تكون الورقة الثالثة من سورة النساء.
                                  ب‌-السقط الذي عوِّض بخط متأخر من حوالي القرن الخامس الهجري:
                                  1- سورة الأنعام في وجه الورقة التي تبدأ بقوله تعالى: ﴿معروشات والنخل﴾: 141، ففي آخر الورقة اختفت بعض الكلمات فكتبت بخط محدث منها كلمة: ﴿الأنعام حمو﴾.
                                  2- ومن سورة الأعراف وجه الورقة الذي يبدأ بقوله عز اسمه: ﴿ولا تقربا هذه﴾: 19، فإن الكلمتين الأخيرتين من السطرين الأخيرين كتبتا بخط محدث وهما: ﴿تكونا﴾ و﴿الخالدين﴾.
                                  3- وكذا الأعراف وجه الورقة الذي يبدأ بقول المولى تعالى: ﴿وما بطن والإثم﴾: 33، السطرين الآخيرين بخط محدث وهو قوله تعالى: ﴿يستقدمون (34) يا بني آدم﴾: 35.
                                  4- أبدلت ورقة كاملة بخط محدث من هذا النوع، ووجهها وظهرها، وهي من سورة الأعراف من قول ربنا سبحانه: ﴿ولو كنت أعلم﴾: 188، إلى آخر ظهر ا لورقة وهو قوله لا إله إلا هو: ﴿يعلمون (191) ولا﴾: 192، فكل الورقة خطها محدث.
                                  5- من سورة الأنفال، وجه الورقة الذي يبدأ بقول ربنا سبحانه: ﴿هو الذي أيدك﴾: 62، أبدل الكلمتين من السطرين ا لآخيرين وهما: ﴿حسبك﴾، و﴿من اتبعك﴾ فكلاهما مخالفتان لخط المصحف الأصلي.
                                  6- ومن سورة التوبة من بداية الوجه من قوله عز اسمه: ﴿ولا يحرمون﴾: 29، فكلمة: ﴿ما حرم﴾ نهاية السطر الأول، بهذا الخط، وكذا الأسطر الأربعة من آخر الورقة، من عند قوله سبحانه: ﴿اليهود عزير﴾ إلى قوله: ﴿يضاهئون قول ا﴾: 30.
                                  7- سورة التوبة وجه الورقة الذي يبدأ بقوله عز جاهه: ﴿رجعك الله إلى﴾: 83، آخر كلمتين في السطرين الأخيرين، كلمة: ﴿كفرو﴾ وكلمة: ﴿وماتوا﴾: 84 كلاهما بخط محدث.
                                  8- وكذا سورة التوبة وجه الورقة الذي يبدأ بقوله سبحانه: ﴿فيبئكم بما﴾: 105، آخر كلمتين في السطرين الاخيرين، كلمة: ﴿حارب﴾، و﴿من قبل﴾: 107.
                                  9- ومثل ما سبق في الكلمتين الأخيرتين من السطرين الأخير، وجه الورقة من سورة التوبة الذي يبدأ بقولى المولى : ﴿مرتين ثم لا يتوبون﴾: 126، ووجه الورقة من يونس الذي يبدأ بقوله سبحانه: ﴿أولئك مأواهم النار﴾: 8، وكذا وجه الورقة من نفس السورة الذي يبدأ بقوله تعالى: ﴿في ما فيه يختلفون﴾: 19، وهو متعدد وكثير، اكتفي بما ذكرته منه.
                                  10- وجه وظهر الورقة من سورة الإسراء التي تبدأ بقوله تعالى: ﴿محذورا (57) وإن من قرية﴾: 58، إلى نهاية ظهر الورقة عند قوله تعالى: ﴿ونخوفهم فما يزيدهم﴾: 59.
                                  11- وجه الورقة التي تبدأ بقوله تعالى: ﴿الرحيم (16) قال رب بما أنعمت﴾: 17، أكلمت بقية الأسطر بدأً من السطر الرابع بخط متأخر، إلى نهاية الوجه.
                                  12- من الأسطر الأخيرة في وجه الورقة التي تبدأ من قوله تعالى في سورة الماعون: ﴿الذي يدع﴾: 2 إلى آخر ظهر هذه الورقة، كلها بخط مختلف عن خط الناسخ الأصلي للمصحف.
                                  13- ومن وجه الورقة في سورة المسد عند قوله تعالى: ﴿وامرأته حمالة الحطب﴾: 4 إلى نهاية سورة الناس، كلها كذلك ليست بخط الناسخ الأصلي.
                                  ج‌- سقط عوض بخط مقلد للكوفي، ولعله يقرب من القرن الخامس، بيد أني أخشى أن يكون مقلدا:
                                  1- من وجه الورقة في سورة النبأ والتي تبدأ بقوله تعالى: ﴿ذلك يوم الحق﴾: 39، إلى نهاية ظهرها والذي ينتهي بقوله سبحانه: ﴿إلى ربك فتخشى﴾: 19، والكتابة الأصلية على خط الناسخ الأول تكون في ورقتين، وهو قارب الكلمات حتى جعل محتوى الورقتين في ورقة واحدة.
                                  2- وفي آخر النازعات من وجه الورقة الذي يبدأ بقوله تعالى: ﴿كأنهم يوم يرونها﴾: 46، إلى نهاية ظهر الورقة في سورة عبس عند قوله سبحانه: ﴿من أي شيء خلقه﴾: 18، وزاحم الخط في وجه الورقة، ثم تبين له عند كتابة ظهرها أن الباقي من الكتابة قليل فتوسع في كتابة الكلمات بشكل مخل بنظام الصفحة.
                                  ح‌- سقط في الصفحات عوِّض بخط حديث من بعد القرن الألف الهجري أو قريب منه:
                                  1- سورة البقرة من بداية قول الله تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء﴾: 231 إلى قوله تعالى: ﴿رزقهن وكسوتهن﴾: 233، الورقة كلها وجهها وظهرها بخط محدث.
                                  2- من سورة آل عمران من قول الله تعالى: ﴿بغير حق ويقتلون الذين﴾: 21 إلى قوله تعالى: ﴿يا مريم إن الله﴾: 42، على طول ثلاثة أوراق كاملة.
                                  د‌- أوراق سقطت ولم تعوض:
                                  1- ينتهي ظهر الورقة من سورة الشعراء عند قوله سبحانه: ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾: 210، ثم يبدأ وجه الورقة بعدها بقوله تعالى: ﴿واد يهيمون﴾: 225، فأنت ترى أن الآيات من قوله تعالى: ﴿وما ينبغي لهم وما يستطيعون﴾: 211 إلى: ﴿ألم تر أنهم في كل﴾: 225 مفقودة من المصحف، وهي تشكل ورقة كاملة، بوجهها وظهرها.
                                  2- في سورة الجاثية انتهى ظهر الورقة بقوله : ﴿وما نحن بمستيقنين﴾: 30، ثم بعدها مباشرة يبدأ وجه الورقة التالية من سورة الأحقاف بقوله لا إله إلا هو: ﴿الكتاب من الله العزيز الحكيم﴾: 2، فسقطت هنا ورقة يبدأ وجهها بقوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله﴾: 33 إلى قوله سبحانه في سورة الأحقاف: ﴿حم (1) تنزيل﴾: 2، ولم تعوض هذه الورقة، لا بخط حديث ولا قديم.
                                  ذ‌- أوراق شبه مطموسة:
                                  1- وجه الورقة من سورة إبراهيم الذي يبدأ بقوله سبحانه: ﴿أنفسكم ما أنا﴾: 22 إلى آخره عند قول الله سبحانه: ﴿خالدين فيها بإذن﴾: 23، لا تكاد الكلمات تقرأ فهي باهتة كثيرا.
                                  2- وكذا الثلاثة الأسطر الأخيرة من وجه الورقة التي تبدأ من قوله تعالى في سورة إبراهيم: ﴿ظلموا أنفسهم﴾: 45، وتنتهي عند قوله سبحانه: ﴿يوم تبدل﴾: 48.
                                  3- وجه الورقة من سورة مريم من قوله : ﴿ومن ذرية إبراهيم﴾: 58، فأكثر الكلمات باهتة الأثر، وغير واضحة في القراءة.
                                  4- وجه الورقة من سورة مريم والتي تبدأ من قوله تعالى: ﴿الرحمن عهدا﴾: 78، ولا تظهر إلا كلمات كتبت بخط كأنه من خطوط القرن الخامس.
                                  5- وجه الورقة من سورة الفرقان والتي تبدأ بقوله تعالى: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾: 1، فأول الورقة يصعب القراءة منها، ومن النصف الأخر تتضح قليلا.
                                  6- ووجه الورقة من سورة الفرقان من قوله : ﴿الجاهلون قالوا سلاما﴾: 63، غالبية الكلمات غير واضحة الكتابة.
                                  7- وجه الورقة من أول سورة الشعراء، لا تقرأ منها إلا بعض الكلمات.
                                  8- وجه الورقة من سورة غافر والتي تبدأ من قول المولى سبحانه: ﴿دعي الله وحده﴾: 12، هذه الورقة لا يكاد يظهر منها أي شيءٍ إلا بالقرائن فقط.
                                  9- وجه الورقة من سورة الجن الذي يبدأ من قوله تعالى: ﴿الله ورسوله﴾: 23 إلى آخرها، عند قوله تعالى: ﴿يجعل له ربي﴾: 25، فلا تكاد تقرأ أيضا.
                                  10- وجه الورقة في آخر آية من سورة عبس: 42، ووجه الورقة التالية لها والتي تبدأ من قوله تعالى في سورة التكوير: ﴿الجنة أزلفت﴾: 13، ووجه الورقة بعدها والتي تبدأ من أول سورة الانفطار، كل هذه على التوالي شبة مطموسة، وخطا غير واضح، وكذا وجه الورقة الذي يبدأ بأول سورة الفجر.
                                  هـ- تداخل الخطوط في الوجه الواحد بحيث يصعب قراءة الكلمات:
                                  1- أول سورة مريم من وجه الورقة تتداخل الخطوط بحيث تشوش على الخط الأصلي، وربما يكون هذا التداخل بسبب أن الرق المكتوب عليه رقيق؛ بحيث تظهر خطوط من ظهر الورقة، أو أن الرق قد استخدم عدة مرات، كما كان معروفا عندهم، بحيث يغسلون الأول حتى يكاد يزول، ثم يكتبون عليه مرة أخرى.
                                  2- ظهر الورقة من سورة المؤمنون التي تبدأ بقوله سبحانه: ﴿هارون بآياتنا وسلطان﴾: 45، إلى آخرها، لا تظهر الكلمات بسبب تداخل الخط مع كلمات سابقة كانت مكتوبة على هذا الوجه.
                                  3- ظهر الورقة من سورة طه التي تبدأ بقول الرحمن : ﴿حُمِّلنا أوزارا من﴾: 87، وتنتهي بقوله: ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾: 91، تظهر آثار الكلمات من وجه الورقة على ظهرها، ولعله كما عللته من شفافية الرق.
                                  4- ظهر الورقة من سورة الحج والتي تبدأ بقوله سبحانه: ﴿كفروا قطعت لهم﴾: 19، فلا يظهر إلا بعض الكلمات من وسط الورقة.
                                  5- ظهر الورق من سورة العنكبوت التي تبدأ بقوله سبحانه: ﴿خسفنا به الأرض﴾: 40، فيها تداخل في الكلمات، مع أن الكلمتان المبتدأ بهما؛ هما من خطوط القرن الخامس تقديرا.
                                  و- تكثيف الكتابة من بعض الصفحات دون بعض:
                                  1- من الملاحظ على المصحف أيضا، أن طريقة الكتابة من أول المصحف إلى أول سورة مريم؛ كانت موسعة والكلمات تكتب بشكل مريح، ويكون في الصفحة قليل من الكتابة، ولكن من أول سورة مريم إلى ظهر الورقة من سورة المؤمنون والتي تبدأ بقوله تعالى: ﴿أنما نمدهم به من مال﴾: 55 نجد أن الخط يتزاحم بحيث تكون الصفحة الواحدة فيها من الكتابة أكثر من مثيلاتها من أول المصحف.
                                  2- وكذا قارب الكلمات من وجه وظهر الورقة من سورة القمر تبدأ بقوله تعالى: ﴿السماء بماء منهمر﴾: 11، وينتهي ظهر الورقة بقوله سبحانه: ﴿بل هو كذاب أشر (25) سيعلمون﴾: 26، ففي هذه الورقة كتب كلمات كثيرة، تختلف عما قبلها وما بعدها.
                                  ر‌- اختلاف عدد الأسطر:
                                  1- وجه وظهر الورقة من سورة الممتحنة التي تبدأ من قوله تعالى: ﴿بينكم والله عليم حكيم﴾: 10، وينتهي ظهر الورقة بقوله تعالى: ﴿ولا يزنين ولا يقتلن﴾: 12، هذه الورقة يحتوي كل وجه على (8) أسطر فقط، مع أن عامة الأسطر في المصحف يكون عددها (12) سطرا.
                                  2- وجه الورقة بعد السابقة من سورة الممتحنة والتي تبدأ بقوله تعالى: ﴿أولادهن ولا يأتين﴾: 12، وتنتهي بقوله : ﴿يا أيها الذين﴾: 13، عدد أسطرها (10) أسطر فقط، بينما ظهر هذه الورقة فيها (9) أسطر؛ كتب على (8) منها نهاية سورة الممتحنة، والسطر التاسع فيه مستطيل زخرفي لنهاية السورة، وهو قد يعطي السطر الزخرفي ما يقابل سطرين من الكتابة كما هو في آخر سورة مريم، وآخر سورة الصف، وآخر سورة الجمعة، وهو الأكثر، وقد يعطيه سطرا واحدا فتكون عدد الأسطر فيه (11) كما هو في نهاية سورة الفتح، ونهاية سورةالمنافقون، وآخر سورة الجن، وآخر المزمل، وقد يجعل المستطيل الزخرفي إكمال لما بقي من السطر كما في آخر سورة المؤمنون وجعل الأسطر هنا (11) سطرا فقط، ومثلها تماما نهاية سورة الحج.)

                                  أرجو أن يكون في ما أثبته هنا فيه فائدة عن هذا المصحف،
                                  والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
                                  والحمد لله رب العالمين.
                                  د. بشير بن حسن الحميري
                                  التخصص: (عد الآي ورسم المصاحف)

                                  تعليق


                                  • #17
                                    السلام عليكم جميعاً
                                    هل وقف أحد منالفضلاء على معلومة قيّمة تفيد بأن مصحف عثمان كان في فترة من الفترات في المدينةالمنورة داخل الحجرة النبوية؟
                                    وخاصّة أن أحدالعلماء ذكر أنه رأى المصحف وقرأ فيه واخذ عنه بعض الرسم وأنه يُتبرك به - كما ذكر-

                                    وأرّخ ذلك في عام1072هـ




                                    تعليق


                                    • #18
                                      وجود المصحف الإمام بالمدينة المنورة في ا لقرن الحادي عشر
                                      الملفات المرفقة

                                      تعليق

                                      20,488
                                      الاعــضـــاء
                                      234,576
                                      الـمــواضـيــع
                                      43,649
                                      الــمــشـــاركـــات
                                      يعمل...
                                      X