• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • إصدار جديد: عقيلة أتراب القصائد بتحقيق د. أشرف محمد فؤاد طلعت



      أهلت ميادين التأليف بميلاد إصدار مونق بهيج، ابتغى سبيل التحقيق والتقديم لـ«عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد» للولي الشاطبي (ت 590 ه‍)، في نضارة عرض و رشاقة إدلاء، ومعلوم أن هذه القصيدة نعتت في بعض مدونات الكَتب المتخصصة بالشاطبية الصغرى؛ لما أن هذه شاطبية الهجاء، والكبرى شاطبية الأداء، وارتداف هجاء المرسوم على أداء المروي الموصول متعارف مسنون، وكلاهما مما ينتهض به كيان الإقراء وتتساند لمطلوبه أركانه.

      وليس يخفى على المهتمين أن «العقيلة» : عنوان لمتن قيّم شهير اعتنى بـ«علق علاقته أولى العلائق»؛ موضوعه: توصيف وتصوير لهجاءات المرسوم، وتفهيم لأقاويل مصنفي الرسوم، وذلك من خلال عقله لشوارد «مقنع» الحافظ أبي عمرو الداني، وبسط دلائل إقناعه، في نظيم رائق بديع، وأسلوب معجب متيع.

      احتفل فضيلة الشيخ المحقق الأستاذ الدكتور أشرف محمد فؤاد طلعت بهذا المتن أيما احتفاء ـ على عادته ومعهود صنعته ـ وانتهضت لإقامة منصوصه وتحبير مرصوصه عزمات جده وحزمه ونصحه؛ فمثُل ـ بحمد الله ـ نجيزا مسربلا بأفضال الإجادة والإحكام، غدِقا بفرائد الإتقان وخلائق الإحسان، مبتغيا من الوسيلة في ارتياد هذا الشأو والارتقاء إلى ذاك البأو ما عرف عنه ـ حفظه الله ـ من تسخير «التقطيع العروضي» والتفنن في استعمال «التلوين الوظيفي» لتيسير قراءة النظم على القارئين، وتقريب مضمنه للطالبين، فضلا عما يتأيد به ذلك من نباهة التصحيح والتوجيه ، ووجاهة الترشيد و التنبيه، شيء ربما اعتبر من طرائف مقتفرات الرجل، وأنف مقترفاته، وهو مما أثمره عكوفه الملي في محراب النظر في أوضاع المدونات في علوم القراءات، وتهممه الصادق بإيصال المعرفة القرءانية للراغبين، على وفق مستويات المتلقين ومدارك أفهامهم.

      جزاه الله خيرا على اجتهاده، ووفقه إلى مزيد إفضاله.

      وإن المركز اليوم ـ مركز الإمام أبي عمرو الداني للدارسات والبحوث القرائية المتخصصة بمراكش ـ ليمتلئ ابتهاجا؛ إذ يبتدر هذا الإصدار المشرق المتميز بالنشرعلى صفحات موقعه العلمي، احتفالا بـ«عقيلة» الولي الشاطبي، واستلهاما لـ«مقنع» الحافظ الداني، أصل العقيلة، الذي يأتي استذكاره في هذه السنة استدعاء ممتدحا لذكرى ألفيته، واستحضارا بالغ الدلالة على سمو مقامه ورسوخ إمامته…وإن اهتمام الأمة بكتب هذين الإمامين الجليلين ليس إلا دليلا جاهرا على جميل الاعتراف بما لهما من فواضل الإفادة وأيادي النفع في محافل الدرس القرءاني، وهي شهادة صدق في أرجاء الأرض يرجى أن يكون لها في علياء السماء كريم الاستجابة ولاحب الرضوان.

      رضي الله عن الإمامين، وأثاب كل من اهتبل بإخراج تراثهما على الوجه السديد والوضع المرضي، وأسهم في ذلك وأعان عليه.

      وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
      https://www.arrabita.ma/blog/%d8%b9%...7%d8%b5%d8%af/
    20,488
    الاعــضـــاء
    235,053
    الـمــواضـيــع
    43,870
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X