• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (227) (لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقولَنَّ لوليه ما شهِدنا مهلك أَهله)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (227)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال الله تعالى في سورة "النمل": (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ)
      قوله: (تَقَاسَمُوا بِالله) يحتمل أنه أمرْ, وأن المعنى أن بعضهم قال لبعض: ليقسم كل واحد على ذلك.
      (اقتصر عليه ابن كثير* وابن عاشور* وصاحب الظلال*) (وصوبه الشنقيطي*)
      وهذا هو الأقرب والمتبادر.
      قال ابن عطية: "وهو قول الجمهور".

      ويحتمل أنه فعل ماض, وأن المعنى أنهم تحالفوا وتواثقوا، والتقدير: قالوا متقاسمين بالله (ذكر الاحتمالين ابن جرير*, والبغوي*, والزمخشري*, وابن عطية*, والرازي*, والقرطبي*)

      وقوله: (لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ) أي: لنقتلنه بياتاً أي: ليلاً.
      وقوله: وَأَهْلَهُ ذهب البغوي* وابن عطية* إلى أن المراد بالأهل قومه الذين أسلموا معه, ونسبه ابن عطية للحسن.
      قلت: وهذا فيه بعد.

      وقوله: (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ) أي: لنقولن: لولي دمه ما حضرنا إهلاكهم، ولا ندري من قتله.

      قال الشنقيطي: "وهذا يدل على أنهم لا يقدرون أن يقتلوه علناً، لنصرة أوليائه له، وإنكارهم شهود مهلك أهله دليل على خوفهم من أوليائه، والظاهر أن هذه النصرة عصبية نسبية لا تمت إلى الدين بصلة، وأن أولياءه ليسوا مسلمين"اهـ

      ولماذا نصوا على أنهم ما شهدوا مهلك أهله ولم يذكروا أنه ما شهدوا مهلك صالح؟
      قال أبو حيان: "والظاهر في الكلام حذف معطوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه، ودل عليه قولهم: لنبيتنه وأهله، وحذف مثل هذا المعطوف جائز في الفصيح، كقوله: سرابيل تقيكم الحر، أي والبرد".

      وقوله: (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) أي: ونقول لهم: إنا لصادقون أنا لم نحضر ذلك.

      وانفرد الزمخشري فجاء بقول غريب.
      فقال: "فإن قلت: كيف يكونون صادقين وقد جحدوا ما فعلوا، فأتوا بالخبر على خلاف المخبر عنه؟
      قلت: كأنهم اعتقدوا أنهم إذا بيتوا صالحاً وبيتوا أهله فجمعوا بين البياتين ثم قالوا: ما شهدنا مهلك أهله، فذكروا أحدهما كانوا صادقين، لأنهم فعلوا البياتين جميعاً لا أحدهما".

      وكذلك أغرب صاحب الظلال فقال: "«وَإِنَّا لَصادِقُونَ» .. فقد قتلوهم في الظلام فلم يشهدوا هلاكهم أي لم يروه بسبب الظلام! وهو احتيال سطحي وحيلة ساذجة".

      وما ذهب إليه الزمخشري وصاحب الظلال بعيد جداً, لأنه ليس المراد والله أعلم أنهم سيتجنبون الكذب, بل المراد أنه سيتظاهرون بالصدق في قولهم, فهو من جملة ما هيأوا أن يقولوه للأولياء.

      قال الشنقيطي: "وقوله في هذه الآية: (وإنا لصادقون) التحقيق فيه أنهم كاذبون في قولهم: (وإنا لصادقون) كما لا يخفى، وبه تعلم أن ما تكلفه الزمخشري في «الكشاف» من كونهم صادقين لا وجه له، كما نبه عليه أبو حيان وأوضحه".
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/
    20,451
    الاعــضـــاء
    234,365
    الـمــواضـيــع
    43,556
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X