• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

      بمناسبة ما يحدث في العالم الإسلامي من أحداث فرح بها قوم وتوجس منها آخرون وأمسى الحليم حيران أحببت أن اكتب في ظل هذه الآية والواقع . وبداية أذكر أقوال بعض علماء التفسير ثم ابين بعد ذلك ما يرتبط بالأحداث الحالية.وخصوصا أن الناس أصبحوا يتطلعون الى أحكام مثل الديموقراطية والليبرالية والدولة المدنية بمفهومها الغربي .


      قال أبو جعفر الطبري

      "القول في تأويل قوله عز ذكره (( 50 ) )

      قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك ، فلم يرضوا بحكمك ، إذ حكمت فيهم بالقسط "حكم الجاهلية " ، يعني : أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك ، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم ، وأنه الحق الذي لا يجوز خلافه .

      ثم قال تعالى ذكره موبخا لهؤلاء الذين أبوا قبول حكم رسول الله عليهم ولهم مناليهود ، ومستجهلا فعلهم ذلك منهم : ومن هذا الذي هو أحسن حكما ، أيها اليهود ، من الله تعالى ذكره عند من كان يوقن بوحدانية الله ، ويقر بربوبيته؟ يقول تعالى ذكره : أي حكم أحسن من حكم الله ، إن كنتم موقنين أن لكم ربا ، وكنتم أهل توحيد وإقرار به؟ "

      قال ابن كثير تعالى "

      وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات ، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم اليساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى ، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه ، فصارت في بنيه شرعا متبعا ، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله . ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله ، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله [ ] فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ، قال الله تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) أي : يبتغون ويريدون ، وعن حكم الله يعدلون . ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) أي : ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه ، وآمن به وأيقن وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين ، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها ، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء ، القادر على كل شيء ، العادل في كل شيء .

      وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هلال بن فياض حدثنا أبو عبيدة الناجي قال : سمعت الحسن يقول : من حكم بغير حكم الله ، فحكم الجاهلية [ هو ]

      وأخبرنا
      يونس بن عبد الأعلى قراءة ، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : كان طاوس إذا سأله رجل : أفضل بين ولدي في النحل؟ قرأ : ( أفحكم الجاهلية يبغون [ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ] )

      وقال
      الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الخوطي حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله : " أبغض الناس إلى الله ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، وطالب دم امرئ بغير حق ليريق دمه " . وروى البخاري عن أبي اليمان بإسناده نحوه . "
      قال القرطبي :
      "فيه ثلاث مسائل :

      الأولى : قوله تعالى :
      أفحكم الجاهلية يبغون أفحكم نصب ب يبغون والمعنى : أن الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع ; كما تقدم في غير موضع ، وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء ، ولا يقيمونها على الأقوياء الأغنياء ; فضارعوا الجاهلية في هذا الفعل .

      الثانية : روى سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن طاوس قال : كان إذا سألوه عن [ ص: 156 ] الرجل يفضل بعض ولده على بعض يقرأ هذه الآية
      أفحكم الجاهلية يبغون فكان طاوس يقول : ليس لأحد أن يفضل بعض ولده على بعض ، فإن فعل لم ينفذ وفسخ ; وبه قال أهل الظاهر ، وروي عن أحمد بن حنبل مثله ، وكرهه الثوري وابن المبارك وإسحاق ; فإن فعل ذلك أحد نفذ ولم يرد ، وأجاز ذلك مالك والثوري والليث والشافعي وأصحاب الرأي ; واستدلوا بفعل الصديق في نحله عائشة دون سائر ولده ، وبقوله : فارجعه وقوله : فأشهد على هذا غيري ، واحتج الأولون بقوله لبشير : ألك ولد سوى هذا قال نعم ، فقال : أكلهم وهبت له مثل هذا فقال لا ، قال : فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور في رواية وإني لا أشهد إلا على حق . قالوا : وما كان جورا وغير حق فهو باطل لا يجوز . وقوله : أشهد على هذا غيري ليس إذنا في الشهادة وإنما هو زجر عنها ; لأنه قد سماه جورا وامتنع من الشهادة فيه ; فلا يمكن أن يشهد أحد من المسلمين في ذلك بوجه ، وأما فعل أبي بكر فلا يعارض به قول النبي ، ولعله قد كان نحل أولاده نحلا يعادل ذلك .

      فإن قيل : الأصل تصرف الإنسان في ماله مطلقا ، قيل له : الأصل الكلي والواقعة المعينة المخالفة لذلك الأصل لا تعارض بينهما كالعموم والخصوص ، وفي الأصول أن الصحيح بناء العام على الخاص ، ثم إنه ينشأ عن ذلك العقوق الذي هو أكبر الكبائر ، وذلك محرم ، وما يؤدي إلى المحرم فهو ممنوع ; ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . قال النعمان : فرجع أبي فرد تلك الصدقة ، والصدقة لا يعتصرها الأب بالإنفاق وقوله : ( فارجعه ) محمول على معنى فاردده ، والرد ظاهر في الفسخ ; كما قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي : مردود مفسوخ . وهذا كله ظاهر قوي ، وترجيح جلي في المنع .

      الثالثة : قرأ ابن وثاب والنخعي " أفحكم " بالرفع على معنى يبغونه ; فحذف الهاء كما حذفها أبو النجم في قوله :



      قد أصبحت أم الخيار تدعي علي ذنبا كله لم أصنع
      فيمن روى " كله " بالرفع . ويجوز أن يكون التقدير : أفحكم الجاهلية حكم يبغونه ؟ [ ص: 157 ] فحذف الموصوف ، وقرأ الحسن وقتادة والأعرج والأعمش " أفحكم " بنصب الحاء والكاف وفتح الميم ; وهي راجعة إلى معنى قراءة الجماعة إذ ليس المراد نفس الحكم ، وإنما المراد الحكم ; فكأنه قال : أفحكم حكم الجاهلية يبغون ، وقد يكون الحكم والحاكم في اللغة واحدا وكأنهم يريدون الكاهن وما أشبهه من حكام الجاهلية ; فيكون المراد بالحكم الشيوع والجنس ، إذ لا يراد به حاكم بعينه ; وجاز وقوع المضاف جنسا كما جاز في قولهم : منعت مصر إردبها ، وشبهه ، وقرأ ابن عامر " تبغون " بالتاء ، الباقون بالياء .

      قوله تعالى :
      ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون هذا استفهام على جهة الإنكار بمعنى : لا أحد أحسن ; فهذا ابتداء وخبر . وحكما نصب على البيان . لقوله لقوم يوقنون أي : عند قوم يوقنون . "


    • #2
      الواضح أن حكم الجاهلية هو المقابل لحكم الشرع , وانما يريده من يحادد الله ورسوله فيجعل نفسه على حد والشرع في حد : إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِى ٱلاٌّذَلِّينَ وإن كانت الآيات التي في المداخلة الأولى تخص اليهود الذين تركوا حكم التوراة وحكم النبي وأرادوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله , فإن من شابه اليهود وفعلهم شابهه حكمهم في نفس القضية , والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب , وقد ذكر ابن كثير ما كان من التتر وما وضعوه من كتاب فيه أحكام بعضها من الشريعة الاسلامية وبعضها من الديانات الأخرى وبعضها من هواه وطلب من الناس التحاكم اليه ممن يبتغي حكم الجاهلية .

      واليوم نجد استبدال أحكام الشرع بأحكام أخرى ,وللأسف يحدث ذلك تكرارا ,حتى أصبح من يريد الإصلاح يدعو الى أحكام غربية تخالف الإسلام ,ومن ذلك الديموقراطية التي تجعل التشريع للشعب لا للشريعة الربانية ,وهم بمثل فعل اليهود الذين علموا حكم الله فلم يقبلوه وأرادوا أن يحكم فيهم بغير الحكم الذي يؤمنون أنه من عند الله :(وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) لأن هؤلاء قد علموا الشريعة وأمروا أن يحكموا بين الناس بها :(إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ).
      وأغلب الناس في هذه الأيام يحاول أن يلصق الحكم بالحكام دون الشعوب . ومعلوم أنهم في الحكم سواء من حكم بحكم الجاهلية ومن تحاكم اليه غير مضطرا الى ذلك ومما يروى أن كتاب جنكيز خان لم يحتكم اليه المسلمون في زمن التتر , ولكننا رأينا من يزين للناس استبدال حكم الله بحكم الجاهلية كما يحاول ذلك دعاة الليبرالية في السعودية أو استبدال غير حكم الله بحكم غير الله !!!ولا يذكرون حكم الله ,وقد يكون ذلك نابعا عن جهل منهم بحكم الشرع وإعجاب بحكم الغرب ,وقد يكون من ابتغاء حكم الجاهلية .

      ومن ذلك على سبيل الذكر لا الحصر أن أغلب الناس اليوم يطالبون بالسلطة وتحسين الأوضاع الدنيوية ولا يطالبون بشيء من شرع الله ,ولا يلتفتون أن إقامة الشرع هي سبيل السعادة في الدارين :( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو ( 64 ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم(65) منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ( 66 ) ) وهذا أيضا لأمة الإسلام .

      وأن المعيشة الضنكا التي يعيشها المسلمون هي بسبب بعدهم عن كتاب الله وسنة نبيهم ,( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )والضنك ليس مجرد الفقر بل الذل وتعاسة الحياة الدنيا ,وأي إعراض أشد من أن نسمع حكم الله ثم نستبدله برأينا أو بهوانا ؟ وأي ضلال أشد من أن تذكر لمن ظهر عليه ثوب الصلاح والتدين حديثا عن النبي ثم يعرض ويتولى مستكبرا ؟

      تعليق


      • #3
        ومن بين حكم الجاهلية الذي ارتضاه أغلب الناس أكل الربا واستخدامه في المعاملات التجارية والصناعية , بل تعداه ليرى الناس أن لا غنى عنه , بلا يشتري السيارة ويتملك البيت بالربا , مع أن الوعيد الشديد واضح في كتاب الله :

        قال الله : ( اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله ) أفبعد حرب من الله ورسوله تريدون أن تستقيم لكم الحياة ؟ وقد ذكر الله بني اسرائيل بذلك فقال : وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ومن يسمع هذا عن بني اسرائيل ويرى حال المسلمين يرى انهم أصبحوا يشابهونهم , فيتشابه الأمر في الحكم عليهم , وإلا فالتوبة مطلوبة من ذلك والصبر على الدنيا وثلة متاعها خيرٌ من الصبر الى النار وشدة حرها .



        قال الشيخ ابن جبرين عن حكم الجاهلية :
        "المثال الثاني- قال الله تعالى في سورة المائدة: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ هذا أيضًا من مسائل الجاهلية، وهو حُكْمُ الجاهلية، مخالف لحكم الإسلام؛ وذلك لأن هناك كثيرين يُفَضِّلُون أحكام الجاهلية على الْحُكْمِ الشرعي، والله تعالى أمر بالتحاكم إلى شرعه في قوله تعالى: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وفي قوله تعالى: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ونهى عن الْحُكْمِ بغير ما أنزل الله، وجعل ذلك كُفْرًا وظُلْمًا وفسوقا في قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ .
        وأمر النَّبِيَّ أن يَحْكُمَ بينهم بالقسط في قوله تعالى:
        وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ يعني: بالعدل.
        موجودٌ كثير يتحاكمون إلى حكم الجاهلية، يحكمون بحكم العادات، يُسَمُّونها عاداتهم، فيُقَدِّمُونها على حُكْمِ الشرع، ولا شك أن هذا يُوقِعُهُمْ في هذا الوعيد الذي ذَكَرَهُ الله:
        أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ فإذا رأيتَ الذين يتحاكمون إلى رؤسائهم، وإلى أشرافهم وسادتهم، ويجعلون حُكْمَهُم حكمًا شرعيًّا يَرْضَوْنَ به، ولا يَرْضَوْنَ بحكم القضاة الذين نصبوا للقضاء.. الحكم الشرعي، والذين هم حُكَّام بالشريعة، فَيَعْدِلُون عنهم ويقولون: نترافع إلى أميرنا فلانٍ وفلان، فهذا يُدْخِلُهُمْ في حكم الجاهلية.
        ذُكِرَ أنه كان بين رجل من المنافقين، ورجل من اليهود قضية ودعوى، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد وقال ذلك المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف وكان من اليهود، ثم إنهم ترافعوا إلى عمر ، فلما استثبتَ منهم قال: أنتَ الذي قلتَ: لا نَرْضَى بِحُكْمِ محمد وفَضَّلْتَ عليه حكم ابن الأشرف ؟!! دخل بيته، وأخرج السيف وقتل ذلك المنافق، وقال: هذا جزاء مَنْ لم يَرْضَ بِحُكْمِ رسول الله ، والقصة مذكورة في كتاب التوحيد في باب ما جاء أن طاعة الأمراء ونحوهم في تحليل ما حرم الله أن ذلك شرك.

        فهؤلاء يحكمون بحكم الجاهلية، ولا شك أنهم يعرفون أن هناك حكمًا شرعِيًّا ويعدلون عنه غالبًا، فَمَنْ عدل عن الحكم الشرعي، وفَضَّلَ عليه حكم الجاهلية فقد دخل في هذا الوعيد وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ . "انتهى كلامه .
        ومن يفتش في أحوال الناس اليوم يجد بلاء عاما في ذلك ,فمن العادات التي يقوم بها بعض الناس هي عدم توريث الانثى بطرق مختلفة كال‘حراج والمراضاة والجبر , وكذا في عاداتهم كالحفلات والأعياد الشخصية والرسمية والتي يتشبه في بعضها بالكفار أوالإحتفال بأعياد النصرى والمجوس ,بل ومشابهتهم بالمظهر .

        تعليق


        • #4
          السلام عليكم
          وأغلب الناس في هذه الأيام يحاول أن يلصق الحكم بالحكام دون الشعوب . ومعلوم أنهم في الحكم سواء من حكم بحكم الجاهلية ومن تحاكم اليه غير مضطرا
          الحكام الذين يحكمون بحكم الجاهلية لاتنطبق عليهم كلمة " يبغون " الواردة فى الآية لأنهم يطبقون حكم الجاهلية وليسوا يبغونه فقط
          ونريد أن نتساءل ما حكمهم عندما يطبقون حكم الجاهلية ؟!
          وإذا حاكمنى حاكم حكما جاهليا ... ماذا على أن أفعل ؟ مثلا ... زنى زان وحكم عليه الحاكم بالسجن وليس الجلد ؛ هذا حكم جاهلى ... فهل يقول له اجلدنى ودعنى لاتسجنى أم ماذا يفعل ؟

          وهل يشمل حكم الجاهلية جعل رغيف الخبز فى طوابير ؛ وهل يشمل أيضا التجسس على الناس باسم أمن الدولة ؛ وهل يشمل قانون الطوارئ ؛ وهل يشمل أن يجعل الحاكم المال عنده فإذا أحس بتذمر الناس منحهم رشوة تحت مسمى منحة ملكية أو أميرية أو رئاسية ؟!!

          نريد ألا نكررنفس الكلام
          أكل الربا والتحاكم فى الخصومات و... و .. فقط ؛ لأن الشرع يتسع لكل شيء .وكل التفاصيل
          واليوم خاصة نتساءل هل المظاهرات من الجاهلية
          وهل قمعها من الاسلام ؟!!!

          تعليق


          • #5
            طلب توسيع

            نرجو بسط القول في هذا الموضوع بين اهل العلم والاحاطة به , لانه شائك على حسب ظني , حتى نخرج بخلاصة مفيدة
            سعد الحلبوسي
            باحث متخصص في الاعجاز القراني
            الجامعة الاسلامية - بغداد

            تعليق


            • #6
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              الحكام الذين يحكمون بحكم الجاهلية لاتنطبق عليهم كلمة " يبغون " الواردة فى الآية لأنهم يطبقون حكم الجاهلية وليسوا يبغونه فقط
              ونريد أن نتساءل ما حكمهم عندما يطبقون حكم الجاهلية ؟!
              وإذا حاكمنى حاكم حكما جاهليا ... ماذا على أن أفعل ؟ مثلا ... زنى زان وحكم عليه الحاكم بالسجن وليس الجلد ؛ هذا حكم جاهلى ... فهل يقول له اجلدنى ودعنى لاتسجنى أم ماذا يفعل ؟

              وهل يشمل حكم الجاهلية جعل رغيف الخبز فى طوابير ؛ وهل يشمل أيضا التجسس على الناس باسم أمن الدولة ؛ وهل يشمل قانون الطوارئ ؛ وهل يشمل أن يجعل الحاكم المال عنده فإذا أحس بتذمر الناس منحهم رشوة تحت مسمى منحة ملكية أو أميرية أو رئاسية ؟!!

              نريد ألا نكررنفس الكلام
              أكل الربا والتحاكم فى الخصومات و... و .. فقط ؛ لأن الشرع يتسع لكل شيء .وكل التفاصيل
              واليوم خاصة نتساءل هل المظاهرات من الجاهلية
              وهل قمعها من الاسلام ؟!!!
              أخي الكريم الذي يحكم بحكم الجاهلية والذي يتحاكم الى حكم الجاهلية غير مضطر لذلك سواء.
              -فإن زعم الحاكم أن حكمه خير من حكم الشرع بحجة أن الشرع لا يصلح لهذا الزمان أو ظنا منه أن حكمه أصلح فقد كفر بشرع محمد .
              -أما إن فعلها مخالفةً للشرع وهو يقر بحكم الله فهذا أيضا كفر ولكنه ليس كالأول بل يبقيه على الملة .

              ودائما أخي الكريم عندما نناقش في قضية تتعلق بأمور الناس نريد أن نضع اليد على الجروح , فحكم الحاكم بغير شرع الله وسن قوانين مخالفة للشرع أمر يعلم الناس حرمته , وهم مع ذلك تحاكموا غير مضطرين لذلك .
              الآيات في سورة المائدة تكلمت عمن حكم بين الناس بحكم الجاهلية فقال :
              ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون* وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون *وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون )
              والحكيم الخبير بعد أن ذكر بني اسرائيل بين للنبي الطريق الذي يجب أن يسلكه ويسلكه المسلمون بعده :( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون*وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون )

              ففيها أن الله قد نهى أن نتحاكم لغير شرعه وأن شرعه مهيمنا على ما قبله , فإن كان لا يجوز أن نرجع للتوراة والإنجيل التي هي كتب سماوية ولو كانت لم تحرف , فكيف نتحاكم الى الى شرائع البشر ؟

              ثم بين أن الله سيصيب هؤلاء ببعض ذنوبهم فانظر الى حالنا ..

              أما ما تذكره من المظاهرات واحكام الطوارىء والتجسس , فكلها لها حكم شرعي , وأقول لك أخي الكريم إن بعض ما ينادى به في هذه المظاهرات هي تحكيم الديمقراطية والملكية الدستورية وحرية التعبير عن الرأي بلا قيد ,فهل هذه مطالب شرعية أصلا ؟عداك عن بعض المفاسد التي يحدثها الناس , وما تستغل بها هذه المظاهرات ,والأمر أظنه غير واضح لأغلب الناس بسبب اعطاء صبغة شرعية لها من بعض العلماء , وأغلب الناس يحبون أن يسمعوا ما يوافق هواهم من فتاوي , فلو تجاوزنا حكم المظاهرات ,هل ترى ما ينادى فيه في هذه المظاهرات شرعي ؟
              أخي الكريم لتفصيل المسألة اذا اردت افتح موضوع جديد وإن شاء الله نناقش المسألة

              تعليق


              • #7
                الكلام في هذا الموضوع عن الآية وما يتعلق بها , أما كون الشيء يوافق الشرع أم يخالفه فهذا مبحث فقهي , ولو بسط القول في كل جزئية لضاع أصل الموضوع .
                ولا يظن أحد أن إلقاء اللوم على من تحاكم لحكم الجاهلية غير مضطرإليه يعفي من يحكم بحكم الجاهلية ,أو من يضع حكم جاهلي للناس أنه أقل جرما ممن تحاكم إليه,فكلهم يبغون حكم جاهلي سواء تذرع بمصلحة أو تدرج أو غير ذلك , فقد سمي من يحكم بغير حكم الله طاغوت .

                تعليق


                • #8
                  السلام عليكم
                  ففيها أن الله قد نهى أن نتحاكم لغير شرعه وأن شرعه مهيمنا على ما قبله , فإن كان لا يجوز أن نرجع للتوراة والإنجيل التي هي كتب سماوية ولو كانت لم تحرف , فكيف نتحاكم الى الى شرائع البشر ؟

                  ثم بين أن الله سيصيب هؤلاء ببعض ذنوبهم فانظر الى حالنا ..

                  نعم ... فقد قرأنا الآيات وتفسيرها من ذى قبل

                  لقد علقت على أمر واحد
                  الرسول كحاكم حكم بالشرع
                  .... والمحكوم لهم ...تساءلت الآية بعد عدم رضاهم بحكم الشرع :أيبغون حكم الجاهلية؟
                  ولكن إذا حكم الحاكم حكم الجاهلية فالأمر مختلف ولاتنطبق عليه الآية
                  ولذلك قلت أن الآية ليست فى الحاكم بحكم الجاهلية ولكن فى المحكوم بينهم بحكم الشرع وهم يبغون حكم الجاهلية
                  كما أنه هناك فرق بين أن يحكم بينهم وأن يحكمهم بما أنزل الله .... والآية فى الحكم بينهم .. كلام واضح

                  نعم إذا بغى المحكومون حكم الجاهلية ... سيصيبهم سيئات ما كسبواويصيبهم الله ببعض ذنوبهم
                  ولكن إذا بغى الحاكم حكم الجاهلية ... فسيصيب الأمة كلها سيئات ماكسب الحاكم؛
                  أليس كذلك ؟!!!
                  هل نتركه لنهلك جميعا ؟!!

                  هل الحاكم مسئول أمام الله ... ولا يسأله أحد من المحكومين ؟
                  إن من الجاهلية أن يتصور أن معه تفويض إلهى ؛ أو يتصور أنه لايسأل -من المحكومين - عما يفعل ؛ أو يتصور أنه بمنأى عن العزل من المنصب ؛ أو يتصور أنه من الشرع أن يرثها ابنه ؛ ....
                  إن الجاهلية هى أن يجعل لنفسه قدسا بعيدا عن الناس ولايحس بهم؛ وإذا أحس يقول :"......مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ "
                  فهل نصدقه أنه ما يهدينا إلا سبيل الرشاد ؟!!!
                  فلماذا وقف أمامه الذى آمن إذن ؟
                  هل قام الذى آمن بمظاهرة ضد فرعون ؟!
                  هل دخل موسى المدينة ليجد أنصارا لكى يصلح بهم فساد فرعون حتى ظن رجل أنه يحيد عن هدفه فقال له "......وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ "

                  أى أخى: إن من الجاهلية أن نعتبر الحاكم مختلف عنا
                  إنه بشر يساوينا ونساويه
                  وكما له أن يسألنى فإن لى أن أسأله

                  والآية المائدة 50 كما ذكرت فى مناسبة نزولها بين يهود لهم شرع مختلف عنا وبيننا
                  أما أنا والحاكم فكلانا يحتكم لنفس الشرع .. فالأمر مختلف
                  فإذا أراد الحاكم أن يحكمنى بغير شرع الله لى وله ... فلا طاعة له علىّ حتى يكرهنى عليها
                  وعندئذ يجب أن أسأل أين هو الحاكم الذى يحكم بشرع الله
                  من يوحد خطبة مكتوبة فى الجمعة ويرسل جواسيس أمن الدولة لمراقبة خطيب الجمعة
                  أمن يستعين بالأمريكان
                  أمن يفتح البورصات والبنوك
                  أمن يعالج مرضى وطنه فى البلد ويعالج نفسه خارج الوطن الذى يحكمه
                  أمن يجيش الجيوش لحراسته وابادة كل من يرفع رأسه
                  أمن يتقاضى الرشا لامرار صفقات تجارية فاسدة؟
                  أمن ....

                  عجبا ....إن كثيرا من الناس يتوهمون أنهم محكومون بما أنزل الله

                  تعليق


                  • #9
                    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم
                    نعم ... فقد قرأنا الآيات وتفسيرها من ذى قبل

                    لقد علقت على أمر واحد
                    الرسول كحاكم حكم بالشرع
                    .... والمحكوم لهم ...تساءلت الآية بعد عدم رضاهم بحكم الشرع :أيبغون حكم الجاهلية؟
                    ولكن إذا حكم الحاكم حكم الجاهلية فالأمر مختلف ولاتنطبق عليه الآية
                    ولذلك قلت أن الآية ليست فى الحاكم بحكم الجاهلية ولكن فى المحكوم بينهم بحكم الشرع وهم يبغون حكم الجاهلية
                    كما أنه هناك فرق بين أن يحكم بينهم وأن يحكمهم بما أنزل الله .... والآية فى الحكم بينهم .. كلام واضح

                    نعم إذا بغى المحكومون حكم الجاهلية ... سيصيبهم سيئات ما كسبواويصيبهم الله ببعض ذنوبهم
                    ولكن إذا بغى الحاكم حكم الجاهلية ... فسيصيب الأمة كلها سيئات ماكسب الحاكم؛
                    أليس كذلك ؟!!!
                    هل نتركه لنهلك جميعا ؟!!

                    هل الحاكم مسئول أمام الله ... ولا يسأله أحد من المحكومين ؟
                    إن من الجاهلية أن يتصور أن معه تفويض إلهى ؛ أو يتصور أنه لايسأل -من المحكومين - عما يفعل ؛ أو يتصور أنه بمنأى عن العزل من المنصب ؛ أو يتصور أنه من الشرع أن يرثها ابنه ؛ ....
                    إن الجاهلية هى أن يجعل لنفسه قدسا بعيدا عن الناس ولايحس بهم؛ وإذا أحس يقول :"......مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ "
                    فهل نصدقه أنه ما يهدينا إلا سبيل الرشاد ؟!!!
                    فلماذا وقف أمامه الذى آمن إذن ؟
                    هل قام الذى آمن بمظاهرة ضد فرعون ؟!
                    هل دخل موسى المدينة ليجد أنصارا لكى يصلح بهم فساد فرعون حتى ظن رجل أنه يحيد عن هدفه فقال له "......وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ "

                    أى أخى: إن من الجاهلية أن نعتبر الحاكم مختلف عنا
                    إنه بشر يساوينا ونساويه
                    وكما له أن يسألنى فإن لى أن أسأله

                    والآية المائدة 50 كما ذكرت فى مناسبة نزولها بين يهود لهم شرع مختلف عنا وبيننا
                    أما أنا والحاكم فكلانا يحتكم لنفس الشرع .. فالأمر مختلف
                    فإذا أراد الحاكم أن يحكمنى بغير شرع الله لى وله ... فلا طاعة له علىّ حتى يكرهنى عليها
                    وعندئذ يجب أن أسأل أين هو الحاكم الذى يحكم بشرع الله
                    من يوحد خطبة مكتوبة فى الجمعة ويرسل جواسيس أمن الدولة لمراقبة خطيب الجمعة
                    أمن يستعين بالأمريكان
                    أمن يفتح البورصات والبنوك
                    أمن يعالج مرضى وطنه فى البلد ويعالج نفسه خارج الوطن الذى يحكمه
                    أمن يجيش الجيوش لحراسته وابادة كل من يرفع رأسه
                    أمن يتقاضى الرشا لامرار صفقات تجارية فاسدة؟
                    أمن ....

                    عجبا ....إن كثيرا من الناس يتوهمون أنهم محكومون بما أنزل الله
                    أخي الكريم كل ما ذكرته في آخر ردك أحكام فقهية ولا يجوز أن يخرج على الحاكم بشيء منها إلا إذا حكمنا بكفر فاعله .

                    أما أن الحاكم غير المحكوم فلا يكون ذلك صحيح إلا في حالة الإكراه وسوى ذلك فهم سواء الحاكم ومن تحاكم .

                    وأستغرب بأني أحيانا أذكر التفاسير وأقوال أهل العلم ومع هذا فإن الردود تدل على عدم التمعن فيما نقلت عنهم , فمن برأ ساحة الحاكم ؟
                    الذي اريد أن أنبه عليه أن من يتحاكم لحكم الجاهلية غير مضطر فهو ممن ذكرهم الخالق ,والمشكل أن الناس هم الذين أصبحوا ينادون للتحاكم لأحكام الجاهلية من ديمقراطية وليبرالية واشتراكية ....
                    فالذين يهربون من حكم جاهلي الى حكم جاهلي قد يحققوا بعض المصالح لكون الأول أكثر جاهلية ولكنهم سيكونون ممن يبتغي حكم الجاهلية .

                    أما كون لليهود شرعة ومنهاجا غير شرعنا فهذا لا يعني أنه ما يقع فيهم لا يقع فينا ,فهذا فهم خاطيء , وقد ذكر ذلك ابن جرير موضحا الأمر في تفسير قوله تعالى :"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "

                    قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب ، قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب ، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت ، وهم المعنيون بها . وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى .

                    فإن قال قائل : فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله ، فكيف جعلته خاصا؟

                    قيل : إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين ، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم ، على سبيل ما تركوه ، كافرون . وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به ، هو بالله كافر ، كما قال ابن عباس ، لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه ، نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي . "


                    أعلم أخي الكريم أن اتباع الشرع هو أصل المسألة , فإن المسلمين قيل لهم كفوا ايديكم وبعدها أمروا بالقتال فالحكم تابع للشريعة لا للهوى ولو سألت الناس لبعضهم خالفوك في الأول وبعضهم خالفوك بالثاني , والمتتبع لأمر المسلمين يرى أن كل اختلاف ومشقة سواء أكانت لغرض الإصلاح أو لغرض السلطة أدت الى تنازع الناس ثم انشقاق الدولة وضعف المسلمين .
                    لقد كان أول عصيان في تاريخ الإسلام هو عصيان الخوارج على عثمان وكانوا يقولن أن عثمان هدم ما فعله في الإسلام فيما يقال عنه من فرية تلو الأخرى .
                    والناتج أنهم فرقوا المسلمين وأصبحت الحروب تترا , ثم خرج الخوارج في صف علي مرة أخرى وبنفس الزعم (المقصود هنا تبيان أثر الخروج لا مشابهة أحد من حكامنا بأصحاب محمد ) ورموا كلا من علي ومعاوية بالكفر والخروج عن الملة ,ثم بعد ذلك خرج الحسين الى العراق بعدما قيل له أنهم ينتظرونه ,فطلب إصلاح الأمة فغدر به ,وقد طالب المختار الثقفي بدم الحسين فتبعه الكثير من الناس ثم ارتد وادعى النبوة ! وأراد ابن الزبير أن يفعل نفس الشيء حتى استباح المبير الحرم وقتل ابن الزبير .وعند ثورة العباسيين واستقر الأمر أن أصبحت للأمويين دولة بالاندلس وهكذا .
                    فليس الأمر بالصورة التي يراها الناس أو يأملونها فقد سبق وأن توالت هذه الصور ولكن بشكل أخر وهو تحكيم شريعة الطواغيت والتأمل بأهل البدع خيرا , فمن الإشتراكية الى الرافضة الى الديمقراطية والليبرالية
                    وما ميز الأخيرة هي تزين بعض الدعاة لها ولن يكون النصر إلا من عند الله ...
                    وهذا ما دعاني لأذكر بأن حكم الجاهلية هو غير شرع ربنا وإن كنا نرى ظلما من فلان فلا يجوز أن نستبدل النصح له بأن يقيم شرع الله أن ننادي بحكم جائر مثله , فإن أشد الجور على الناس أن يلبس حكم الطاغوت زيا اسلاميا ....
                    وهنا أذكر كل من دعا إلى هذه الثورات وشجعها : لماذا تركتم الناس في منتصف الطريق ؟
                    كم ناديتم بسقوط الظالم , ولكنكم لم تنصحوا أمتكم وهي بأمس الحاجة للنصح بأن تطلب العزة بشرع الله , لماذا لم تعلموا الناس أن الأصل ليس في الإعتراض على مدة الحكم لتصبح كما هي في الولايات المتحدة الأمريكية اربع سنوات مرتين ولا يحق لك الترشح ,بل الإعتراض على حكم الجاهلية .
                    لماذا لم تخبروهم أن النبي كان يستعمل الأصلح في كل شيء ويستعمله دون مدة معينة ؟وأنه لا يولي الأمر لمن طلبه ؟ أليس من يطلب الرئاسة لا يولى في الشرع ؟

                    عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على النبي أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال الآخر مثل ذلك فقال إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه .
                    وقال لعبد الرحمن بن سمرة : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليه





                    تعليق


                    • #10
                      السلام عليكم
                      لماذا لم تخبروهم أن النبي كان يستعمل الأصلح في كل شيء ويستعمله دون مدة معينة ؟وأنه لا يولي الأمر لمن طلبه ؟ أليس من يطلب الرئاسة لا يولى في الشرع ؟
                      لانختلف على أننا نريد الأصلح ... ولكن كيف نعرفه

                      هل بالمؤهلات العلمية ؛ أن كما كان يفعل الفتوات زمان ؛ أم نولى الفقيه ؟!
                      ثم كيف تولى أى حاكم عربى ؟
                      هناك من غلب عليها ... قائد ثورة
                      وآخر ورثها من أبيه الذى غلب عليها وقتل الكثير ليصل إليها ؛ أو ورثها عم أبيه الذى عينه الاستعمار ...؛..
                      هل أى من هذه طرق شرعية ؟ فلماذا ليست الانتخابات العامة تكون شرعية أيضا ؟
                      وهل إن جاء أى من الحكام بطريقة غير شرعية لايحق لنا مقاومته ؟
                      ثم ماهى الآلية الشرعية لاختيار الأصلح
                      هل هناك أفضل من صندوق الانتخابات


                      الله يؤتى الملك من يشاء وينزع المُلك ممن يشاء
                      فيجب أن نفهم أن الله ينزع المُلك والمَلك على قيد الحياة
                      أما بعد موت المَلك فلا يُقال نُزع الملك منه ... بل مات وتركه


                      أقرر أننى لاأبغى حكم الجاهلية وأريد حاكماً لايبغى حكم الجاهلية
                      وأدعو الجميع إلى صياغة طريقة للحكم توافق الشرع بعيدا عن الديمقراطية والاشتراكية والليبرالية و....طالما هذه أسماء غير شرعية كما يصر الأخوة

                      طريقة تحقق مشاركة الجميع
                      طريقة لا تصنع فرعون جديد
                      طريقة تحقق حرية منضبطة وفق الشرع
                      طريقة تشعر كل انسان أنه فى وطنه وهو أمانة فى رقبته
                      طريقة لاتشجع المفسدين والمتسلطين على الناس باسم القانون أو الشرع
                      فإن عجزنا فلنستورد طريقة ما من الطرق الغربية ... حيث لا حرمة فى الاستيراد؛
                      وإلا ففكرة المدارس مستوردة والجامعات والكليات مستوردة ...والصحف والمجلات مستوردة وتحصين الأطفال ؛ وفكرة شهادة الميلاد والاحصاء و......و .....مستوردة ؛ فلنحرمها
                      ثم إن التدافع سنة "..وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ " تدافع داخلى - داخلى ؛ وتدافع بين الداخل والخارج
                      فإن لم يحدث تدافع داخل المجتمع تأكد أنه سيضعف ... وهو ماحدث فى مصر
                      ولذلك لابد من قدر من الاختلاف داخل الاطار العام المقبول من الجميع

                      وإن كان ثمة ظالم سواء من الداخل أو من الخارج فعلينا مقاومته لاأن نتركه وشأنه " ... وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ...." ولا يقولن أحد أن نهى الظالم عن ظلمه ومنعه بالقوة من أن يظلم أو أن يفسد غير شرعى بحجة أنه حاكم .

                      وبما أننا فى ملتقى التفسير دعنى أعود معك لتفسير الآية
                      ذُكِرَ أنه كان بين رجل من المنافقين، ورجل من اليهود قضية ودعوى، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد وقال ذلك المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف وكان من اليهود، ثم إنهم ترافعوا إلى عمر ، فلما استثبتَ منهم قال: أنتَ الذي قلتَ: لا نَرْضَى بِحُكْمِ محمد وفَضَّلْتَ عليه حكم ابن الأشرف ؟!! دخل بيته، وأخرج السيف وقتل ذلك المنافق، وقال: هذا جزاء مَنْ لم يَرْضَ بِحُكْمِ رسول الله ،
                      إن كانت هذه القصة صحيحة ... فهل ترى ما فعل عمر من الشرع ؟
                      هل يحق له قتل الرجل ؟هل كل منافق يقتل ... كم منافقا قتل بأيدى المسلمين على زمن رسول الله ؟
                      ولم أفهم لماذا وردت القصة فى الباب
                      والقصة مذكورة في كتاب التوحيد في باب ما جاء أن طاعة الأمراء ونحوهم في تحليل ما حرم الله أن ذلك شرك.
                      حيث لايوجد أمير ولا يوجد حكم فيه تحليل ماحرم الله .

                      أما هذه
                      عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على النبي أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال الآخر مثل ذلك فقال إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه .
                      فلا أعلم كيف جمع العلماء بينها وبين " اجعلنى على خزائن الأرض "

                      تعليق


                      • #11
                        أسئلة مهمة من أخينا الدكتور مصطفى وتحتاج إلى أجوبة دقيقة
                        ولكن لا أظنك ستجد في الملتقى من سيجيب عليها الجواب الصحيح
                        والسبب أن أكثرنا يتعامل مع النصوص بمعزل عن الواقع
                        أما بخصوص حديث قتل عمر للمنافق فاعتقد أنه محل نظر ولا أظنه يصح عنه ، لأنه ما كان ليقدم بين يدي الله ورسوله وخاصة في مسألة تتعلق بالدماء ، وكيف يقدم على أمر لم يفعله رسوله ، بل امتنع عنه ، والقرآن لم يأمر بقتل المنافقين ، بل قال:
                        ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63)) النساء
                        أما الحديث الأخير فهو صحيح ، وهو من علامات النبوة الباهرة عند من يتأمله.
                        والجمع بينه وبين الآية هو أن يوسف عرض عليه المنصب فاختار المكان الذي يعلم من نفسه أنه قادر عليه.
                        وفق الله الجميع للفهم الصحيح والعمل الصالح.

                        تعليق


                        • #12
                          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                          السلام عليكم
                          لانختلف على أننا نريد الأصلح ... ولكن كيف نعرفه
                          هل بالمؤهلات العلمية ؛ أن كما كان يفعل الفتوات زمان ؛ أم نولى الفقيه ؟!
                          ثم كيف تولى أى حاكم عربى ؟
                          هناك من غلب عليها ... قائد ثورة
                          وآخر ورثها من أبيه الذى غلب عليها وقتل الكثير ليصل إليها ؛ أو ورثها عم أبيه الذى عينه الاستعمار ...؛..
                          هل أى من هذه طرق شرعية ؟ فلماذا ليست الانتخابات العامة تكون شرعية أيضا ؟
                          وهل إن جاء أى من الحكام بطريقة غير شرعية لايحق لنا مقاومته ؟
                          ثم ماهى الآلية الشرعية لاختيار الأصلح
                          هل هناك أفضل من صندوق الانتخابات
                          أخي الكريم هل تريد الشرع أم هواك ؟
                          إن كنت تريد الشرع فسأستمر معك وأبين الحكمة الشرعية من ذلك , أما هواك فمن الناس من يخالفك فيه ,فكون الحاكم استخدم طريقة غير شرعية في وصوله الى الحكم لا يعني أنه لا طاعة له إن استقر الأمر , وتوريثه لإبنه ليس من الشريعة فلذلك اعترض عبد الرحمن بن ابي بكر على تولية يزيد وقال "أجعلتموها قيصرية ؟" لكن الحسن ترك قوته وقد كان يملك الحجاز والعراق , والحسن بويع له بعد علي ,فترك الحكم من أجل جماعة المسلمين ,ومعاوية أول ملوك العرب ,لاحظ أن الخطأ في تولي الحكم أو التوريث وإن كان مخالف للشرع أحيانا إلا أنه إذا ملك واستتب الأمن فإن ذلك لا يجيز إزالته بطريقة غير شرعية ,بل لا يجوز رفع السلاح عليهم إلا أن نرى منهم كفرا بواحا .



                          أما إعجابك بصناديق الاقتراع فهذا رأيك الشخصي , وقد بينت لك أن النبي كان يستعمل الأصلح وهذا يعني أنه لا يستعمل الأكثر شعبية أو صلاة أو صوما,والأصلح يعلم لا من صورته كما في انتخابات اليوم ولا بقبيلته ولا بماله كما في الغرب , ولو سألتك هل يمكن لفقير أن يرشح نفسه في الإنتخابات ؟الطبع لا إلا إن كانت له جماعة تدعمه أو جهات تدعمه , وهذا للإسف لا يعلمه الكثير من الناس أن من يحكم أمريكا حقيقة أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى وأصحاب المصالح وكذا الأمر في أوروبا تحكمها الأحزاب , وأغلب الناس لا ينظرون للغرب إلا بنظرة مادية بأنه يملك المال والقوة !!!وهذه نظرة سطحية لأن هذه القوة والمال والملك قد يتغير مع نفس النوع من الحكم ,حتى أن الغرب يختلف في طريقة اختيار الحكومة فليست كلها سواء .
                          يكون إختيار الأصلح وفقل لسيرته وهذا الذي قام به الراشدون دون غيرهم .
                          وكما أن التفصيل في المسألة لا يتعلق فقط باختيار الحاكم وإنما بالأحكام يا أخي التي تشرع باسم الأغلبية , ثم إن من ينادي بالديموقراطية لم يقبلها عندما فاز المسلمون بها ,وعدة أمثلة على ذلك في العصر الحديث.أظنك تعلمها . وإن أردت مناقشة موضوع الديمقراطية تحت اسم حكم الجاهلية فإن ذلك يصدق عليها ,بل إن الديموقراطية هي عين حكم الجاهلية ,اباحوا فيها المحرمات وحرموا فيها الحلال .

                          والذي ابينه لك بالنسبة لقول يوسف أجد أنك أخي لم تنتبه لما استشهدت به .فشرع من قبلنا ليس شرعنا وأظنك قد قلت ذلك في مداخلتك السابقة ! ثم لو جاز لنا ما تقول لجاز أن يكون الحاكم كافرا والوزير مسلما !!!
                          أما قصة عمر والمنافق فهي مقتبسة في موضوع نقل بالكامل .


                          أريد أن اركز الحوار معك أخي : الحكم بين الناس بغير شرع الله حكم طاغوت .ولكن :

                          هل يجوز الأحتكام الى غير شرع الله غير مكرهين ؟

                          تعليق


                          • #13
                            السلام عليكم
                            نعم أريد الشرع
                            لاحظ أن الخطأ في تولي الحكم أو التوريث وإن كان مخالف للشرع أحيانا إلا أنه إذا ملك واستتب الأمن فإن ذلك لا يجيز إزالته بطريقة غير شرعية ,بل لا يجوز رفع السلاح عليهم إلا أن نرى منهم كفرا بواحا .
                            هل الشرع هو مافعله بنو أمية ومعاصروهم ؟!!
                            وما هى الكيفية الشرعية لازالته ؟
                            وما هى حدود كلمة الكفر البواح ... هل هى الاعلان على الملأ أنه كافر ...أم إذا كذب وركز على هذه ؛ أم إذا أباح المحرمات كالخمر والربا ؛ أم إذا رأيناه يشرب الخمر ؛ أم إذا لم ينزل ليأم الناس فى صلاة الجماعة ؛ أم إذا والى الكفار على بنى وطنه ؛ أم إذا عمد إلى تجهيلهم لاخراجهم من ركب الحضارة ؛ أم إذا مكر بهم ليل نهار لكى يسبحوا له ويصبح اسم وطنهم : مصر مبارك ؛أم ...
                            عندنا كذب الرجل كثيرا ...
                            كان يقول دائما أنا مع محدودى الدخل ولا يشغل بالى إلا محدودى الدخل و ... فماذا نفعل فى حاكم كذب علينا
                            وقد بينت لك أن النبي كان يستعمل الأصلح وهذا يعني أنه لا يستعمل الأكثر شعبية أو صلاة أو صوما
                            جزاك الله خيرا ... نعم فليس المقياس كثرة الصلاة والصيام ولا الجلوس فى الصف الأول ؛ ولكن يبقى مامعنى الأصلح وكيف يعلم الناس أنه الأصلح
                            يعطوه فرصة عملية لمدة محددة فإن أصلح فله الثانية وإن لم يصلح فليخرج طواعية ؛ وإن أصلح فى الأولى ثم فى الثانية فقد أدى ما عليه وأتى على آخر ماعنده- لأن إذا اتم ماعنده فسيبدأ أداؤه فى النقصان بحكم التغيرات الفسيولوجية - ... والزمن سيتجاوزه ؛ فليترك الأمر لغيره طواعية ...ثم كى لا يتحول لفرعون .
                            ليس معنى تحكم المال فى أمريكا أنه ليس له دور أو أنه لايؤخذ كمقياس ؛ فكل حكام المسلمين وأمراؤهم بل ومن رشحهم عمر كانوا أثرياء ابتداءا من أبى بكر رضى الله عنه وحتى هارون الرشيد ومن بعده .
                            ولكنك لم تجب ما مقياس الصلاح للحكم ... مسلما بالغا عاقلا ... ثم ماذا ؟
                            فى أيامنا هذه يكون حاصلا على مؤهلات فى الادارة ودراسات سياسية واجتماعية ؛ وتكون له سابقة فى ادارة مؤسسة أو سرية فى الجيش أو .... ويعرض مدى نجاحه فيها و....
                            ثم يقدم برنامج عمل وفق جدول زمنى يتعهد بتحقيق نسبة كذا منه فى مدة كذا وبمعدل زيادة سنوية بنسبةكذا ....

                            وكما أن التفصيل في المسألة لا يتعلق فقط باختيار الحاكم وإنما بالأحكام يا أخي التي تشرع باسم الأغلبية
                            نفرض أن قانونا اداريا صاغه اداريون وناقشه خبراء فى الادارة ووافقوا عليه ثم عرضوه على الاستفتاء فوافق الشعب بنسبة 51% ؛ فما هو الخطأ الشرعى فى أن نطبق هذا القانون ؟
                            هل يجوز الأحتكام الى غير شرع الله غير مكرهين ؟
                            بالطبع لا
                            وإذا أُكرهنا فلنقاتل من يكرهنا !!

                            تعليق


                            • #14
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                              السلام عليكم
                              نعم أريد الشرع
                              هل الشرع هو مافعله بنو أمية ومعاصروهم ؟!!
                              وما هى الكيفية الشرعية لازالته ؟
                              توريث الحكم تغير لسنة النبي , أما قتال من ورث الحكم أو ورثه فهو من باب الفتنة , ولنا النصح لهم كما قال النبي .

                              عن نافع ، أن ابن عمر أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير ، فقالا : إن الناس صنعوا ما ترى ، وأنت ابن عمر ، وصاحب رسول الله - - فما يمنعك أن تخرج ؟ فقال : يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم . قالا : ألم يقل الله تعالى : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة فقال ابن عمر : قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله . رواه البخاري .

                              قال الأوزاعي قال بعث عبد الله بن علي إلي فاشتد ذلك علي وقدمت فدخلت والناس سماطان فقال ما تقول في مخرجنا وما نحن فيه قلت أصلح الله الأمير قد كان بيني وبين داود بن علي مودة قال لتخبرني فتفكرت ثم قلت لأصدقنه واستبسلت للموت ثم رويت له عن يحيى بن سعيد حديث الأعمال وبيده قضيت ينكت به ثم قال يا عبد الرحمن ما تقول في قتل أهل هذا البيت قلت حدثني محمد ابن مروان عن مطرف بن الشخير عن عائشة عن النبي قال لا يحل قتل المسلم إلا في ثلاث وساق الحديث فقال أخبرني عن الخلافة وصية لنا من رسول الله فقلت لو كانت وصية من رسول الله ما ترك علي أحدا يتقدمه قال فما تقول في أموال بني أمية قلت إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام وإن كانت عليهم حراما فهي عليك أحرم فأمرني فأخرجت

                              تعليق


                              • #15
                                المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                وما هى حدود كلمة الكفر البواح ... هل هى الاعلان على الملأ أنه كافر ...أم إذا كذب وركز على هذه ؛ أم إذا أباح المحرمات كالخمر والربا ؛ أم إذا رأيناه يشرب الخمر ؛ أم إذا لم ينزل ليأم الناس فى صلاة الجماعة ؛ أم إذا والى الكفار على بنى وطنه ؛ أم إذا عمد إلى تجهيلهم لاخراجهم من ركب الحضارة ؛ أم إذا مكر بهم ليل نهار لكى يسبحوا له ويصبح اسم وطنهم : مصر مبارك ؛أم ...
                                !
                                الكفر البواح هو الظاهر الذي لا يشك بكفر فاعله ...
                                السرقة والزنا والخمر كبائر واستحلالها هو الكفر .

                                وقد نادى بعض الخلفاء العباسيين الى بدعة كفر العلماء قائلها وهي بدعة دعوة الناس وامتحانهم في القران فمن يقول غير مخلوق يؤذى ويمتحن في دينه , ولكن لم يخرج عليه أحد من أهل السنة .
                                وفيما يتعلق بالأحكام أنقل لك مقدمة إجابة الشيخ ابن باز :
                                حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها
                                من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أحمد بن ناصر بن غنيم زاده الله من العلم والإيمان وجعله مباركاً أينما كان آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
                                فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 3/5/1397هـ وصلكم الله بهداه ولم يقدر الله اطلاعي عليه إلا منذ خمسة أيام أو ستة، وقد فهمت ما تضمنه من السؤال عن حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها هل يكفر بذلك أو يفسق؟ وهل تصح الصلاة خلفه؟



                                لا ريب أن الله سبحانه أوجب على عباده الحكم بشريعته والتحاكم إليها، وحذر من التحاكم إلى غيرها، وأخبر أنه من صفة المنافقين، كما أخبر أن كل حكم سوى حكمه سبحانه فهو من حكم الجاهلية، وبين أنه لا أحسن من حكمه، وأقسم أن العباد لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً من حكمه بل يسلموا له تسليماً، كما أخبر سبحانه في سورة المائدة أن الحكم بغير ما أنزل كفر وظلم وفسق، كل هذه الأمور التي ذكرنا قد أوضح الله أدلتها في كتابه الكريم، أما الدارسون للقوانين والقائمون بتدريسها فهم أقسام:......http://www.binbaz.org.sa/mat/2497

                                تعليق


                                • #16
                                  السلام عليكم
                                  توريث الحكم تغيير لسنة النبي ؛أما قتال من ورث الحكم أو ورثه فهو من باب الفتنة
                                  ماقصدت هذا .. قصدت أنه لايمكن الاحتكام إلى حكم واحد فى مسألة الحكم
                                  لقد ترك النبى الأمة بعده ولم يرشح حاكما ؛ وأبو بكر فعل غير هذا وعمر فعل غير هذا وذاك
                                  فما هو الشرع إذن
                                  وفعل معاوية فعلا خامسا أو سادسا ومعاصروه كل كان له رأى
                                  إذن يبدو أن المسألة على الاباحة وليس فيها شرع محدد
                                  ومسألة الفتنة والرواية التى سقتها ... فلماذا لم يأخذ بن عمر بالآية
                                  "وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا....." وكيف جمع العلماء بين الآية وقول بن عمر
                                  فالفتنة ليست حجة لعدم تغيير الحاكم ..

                                  وإن كان فى التاريخ عزل ولاة وأمراء جيوش و... من قبل الحاكم
                                  فمن من حقه أن يعزل الحاكم ؟
                                  الكفر البواح هو الظاهر الذي لا يشك بكفر فاعله ...
                                  السرقة والزنا والخمر كبائر واستحلالها هو الكفر .
                                  هل من أحداث التاريخ ما يدل على أن المسلمين ثاروا على مثل هذا ؟
                                  أظن لا
                                  وكذلك لم يثوروا ولم يدعوهم لثورة أحد على صاحب ميثاق حزب البعث ولا على صاحب الكتاب الأخضر....
                                  ماسبب عدم ثورتهم ؟

                                  أما مانقلت عن الشيخ ابن باز فجميل
                                  فى النهاية
                                  الحكم!!
                                  الفرد يحكم لنفسه فيما يخص نفسه ومن هم تحت سلطانه كأينائه وزوجاته ..
                                  والقاضى يحكم بين الناس
                                  والحاكم يحكم الناس

                                  ثم ما الجاهلية .....هل هى ما قبل الاسلام....
                                  أم أن حكمها هو كل مايناوئ الشرع سواءاً كان قبل الاسلام أم كان بعده ؟
                                  وما موقع ماسكت الشرع عنه لأنه من المباحات المسموح فيها بالاختلاف؟
                                  مثل قوانين الدخول فى هذا المنتدى
                                  أليس من حق كل منتدى أن يضع قوانين خاصة به .... هل هو حكم بحكم الجاهلية إذ فعل ؟

                                  لاأريد أن يقول رجل عمره 30 عاما الآن أن خرج إلى الدنيا لايعرف إلا مبارك
                                  " وجدنا آباءنا على أمة ..."
                                  لقد وُلد فى بيئة فاسدة ....وهو داخل الفساد لايشم ريح الفساد لأنه يعيش فيه ويألفه بل يظن أنه الحق
                                  ويرفض كل دعوة للتغيير ... ويختلق مبررات
                                  وهذا سلوك بشرى معلوم

                                  نرفض القول عمن قاموا بثورة على مبارك أنهم يبغون حكم الجاهلية
                                  وكأن مبارك كان يمثل حكم الشرع

                                  تعليق


                                  • #17
                                    أخي الكريم :طبعا الشرع لم يضع طريقة محددة للإختيار ولكن وضع الشورى لهم ,ولهذا قال عمر عمن بايع من غير مشورة "فلا يأمن أن يقتل هو ومن بايع" وقال عبد الرحمن بن ابي بكر "أجعلتموها قيصرية ؟"والأمر أخي قد تكرر ذكره ,أما ابن عمر فعليك أن تراجع كتب التاريخ لتعلم أنه حاول الاصلاح من فتنة مقتل عثمان الى خروج الحسين الى العراق الى فتنة قتل ابن الزبير .
                                    أما كون الرجل يعيش لا يعلم إلا فلان من الحكام فهذا لا يعفيه أن يعقل ويتعلم ,وفي ليبيا كانوا يمنعونهم الكتب القديمة ويسمونها كتبا صفراء ,ولكن هذا لم يمنع الليبيين من التعلم .
                                    أما فيمن يبغي غير حكم الله سواء كان حزبا أو فردا سواء كان في بيته أو في ميدان التحرير أو في القصور الملكية او غيرها فهو ممن يبتغي حكم الجاهلية .

                                    تعليق


                                    • #18
                                      السلام فى المسألة
                                      ليس ثمة شرع يا أخى فى المسألة ... فهى مما عفا الله عنها...
                                      نحن يجب علينا أن نضع آلية لتولية الحاكم وآليه لعزله
                                      كلمة شورى ...بديلا عن الديقراطية .. نعم
                                      ولكن آليتها .... أيضا نضعها نحن
                                      كل مجتمع بحسبه
                                      بمعنى أننا فى مصر يمكن أن تكون على النت والفيديو كونفرنس
                                      أما أن يستأثر بها طغمة فاسدة
                                      فنحن نكون أفسد منهم إن تركناهم

                                      أم تقول متعلمو ليبيا الآن يبغون حكم الجاهلية بثورتهم على القذافى ؟

                                      قال عمر عمن بايع من غير مشورة "فلا يأمن أن يقتل هو ومن بايع" وقال عبد الرحمن بن ابي بكر "أجعلتموها قيصرية ؟"
                                      إذن عمر يقر أن من بويع - الحاكم - يمكن أن يقتل
                                      وقول عبد الرحمن بن أبى بكر نحن معه لانريد قيصرية وها قد خرجنا كى لا تكون قيصرية
                                      !!!!!! فأى جاهلية ترمينا بها إذن

                                      أخى الكريم
                                      أُجمل الحوار
                                      1- آية المائدة فى الحكم بين الناس بمعنى قاض حكم بين متخاصمين ؛ وماروى فى تفسير الآية من قتل عمر للرجل ربما لايصح عنه
                                      2- ليس هناك قاعدة شرعية ملزمة فى كيف يصل الحاكم إلى الحكم وفعل الخلفاء دل على ذلك ؛ وقد أقررت أنت بذلك فى المداخلة الأخيرة
                                      3-الشورى بين المسلمين تشملهم جميعا وأصبحت النت الآن كفيلة أن يتشاور الناس فى كل التفاصيل ويأخذوا بالأغلبية لأنه لايمكن أن تحصل على اجماع تام على أى شيء ؛ وإذا تمسكت بالاجماع فستتوقف الحياة
                                      4- الذين يصفون كل شيء غير الذى اعتادوا عليه أنه من الجاهلية قد استكانوا لما هم فيه لايفكرون فى تغييره؛ هم مقلدين لابائهم ؛ وقد ذُم التقليد بغير علم
                                      بعض السلفيين عندنا الآن يتخذون الآية " حتى يغيروا ما بأنفسهم " عنواناً لدروسهم
                                      لابأس
                                      ولكن يجب أن يغيروا هم ما بأنفسهم ولا يظلوا فى تناقض مع المجتمع بغير دليل ؛
                                      ويعترفوا أن ماكان ليس من الجاهلية ؛ وليس من الجاهلية وضع آلية لاختيار الحاكم ولاوضع مدة محددة لبقائه فى الحكم وآلية لتركه الحكم ؛ وآلية لمساءلته عند أخطاء معينة مثل الكذب والتحالف مع أعداء الدين و....
                                      ويكفوا عن الاستشهاد بروايات ضعيفة أقل مافيها أنها غير مقبولة ؛وأقوال من مثل - ارحموا عزيز قوم ذل - تباكيا على الحاكم الذى كان .... هل هذا قول يستدل به على شيء !!!
                                      أخى الكريم ....نحن فى عهد جديد فلنحسن استثماره وسترى الناس غدا - إن شاء الله -أفضل منهم الأمس

                                      تعليق


                                      • #19
                                        الأخ مجدي أبو عيشة : وفقك الله تعالى .
                                        لقد أفدت بهذا النقل عن أهل العلم ؛ فاستمر في إفادتنا جزاك الله خيرا ، وفتح علينا وعليك .
                                        وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
                                        الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                                        تعليق


                                        • #20
                                          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                          السلام فى المسألة
                                          ليس ثمة شرع يا أخى فى المسألة ... فهى مما عفا الله عنها...
                                          نحن يجب علينا أن نضع آلية لتولية الحاكم وآليه لعزله
                                          كلمة شورى ...بديلا عن الديقراطية .. نعم
                                          ولكن آليتها .... أيضا نضعها نحن
                                          كل مجتمع بحسبه
                                          بمعنى أننا فى مصر يمكن أن تكون على النت والفيديو كونفرنس
                                          أما أن يستأثر بها طغمة فاسدة
                                          فنحن نكون أفسد منهم إن تركناهم

                                          أم تقول متعلمو ليبيا الآن يبغون حكم الجاهلية بثورتهم على القذافى ؟

                                          إذن عمر يقر أن من بويع - الحاكم - يمكن أن يقتل
                                          وقول عبد الرحمن بن أبى بكر نحن معه لانريد قيصرية وها قد خرجنا كى لا تكون قيصرية
                                          !!!!!! فأى جاهلية ترمينا بها إذن

                                          أخى الكريم
                                          أُجمل الحوار
                                          1- آية المائدة فى الحكم بين الناس بمعنى قاض حكم بين متخاصمين ؛ وماروى فى تفسير الآية من قتل عمر للرجل ربما لايصح عنه
                                          2- ليس هناك قاعدة شرعية ملزمة فى كيف يصل الحاكم إلى الحكم وفعل الخلفاء دل على ذلك ؛ وقد أقررت أنت بذلك فى المداخلة الأخيرة
                                          3-الشورى بين المسلمين تشملهم جميعا وأصبحت النت الآن كفيلة أن يتشاور الناس فى كل التفاصيل ويأخذوا بالأغلبية لأنه لايمكن أن تحصل على اجماع تام على أى شيء ؛ وإذا تمسكت بالاجماع فستتوقف الحياة
                                          4- الذين يصفون كل شيء غير الذى اعتادوا عليه أنه من الجاهلية قد استكانوا لما هم فيه لايفكرون فى تغييره؛ هم مقلدين لابائهم ؛ وقد ذُم التقليد بغير علم
                                          بعض السلفيين عندنا الآن يتخذون الآية " حتى يغيروا ما بأنفسهم " عنواناً لدروسهم
                                          لابأس
                                          ولكن يجب أن يغيروا هم ما بأنفسهم ولا يظلوا فى تناقض مع المجتمع بغير دليل ؛
                                          ويعترفوا أن ماكان ليس من الجاهلية ؛ وليس من الجاهلية وضع آلية لاختيار الحاكم ولاوضع مدة محددة لبقائه فى الحكم وآلية لتركه الحكم ؛ وآلية لمساءلته عند أخطاء معينة مثل الكذب والتحالف مع أعداء الدين و....
                                          ويكفوا عن الاستشهاد بروايات ضعيفة أقل مافيها أنها غير مقبولة ؛وأقوال من مثل - ارحموا عزيز قوم ذل - تباكيا على الحاكم الذى كان .... هل هذا قول يستدل به على شيء !!!
                                          أخى الكريم ....نحن فى عهد جديد فلنحسن استثماره وسترى الناس غدا - إن شاء الله -أفضل منهم الأمس
                                          أخي الكريم ارى اننا نكرر نفس الكلام ونفس السؤال والجواب .
                                          الحقيقة أن أي شيء يحتمل الإجتهاد -لا نص فيه ولا إجماع-يحتمل الخلاف , والأصل أخي في هذه المسائل أن لا يكون كل الناس فيه محل الحل والعقد . ولكن هناك أهل الحل والعقد في كل مجال .وهذا الفرق بين الشورى والديموقراطية .والتفريق بينهما هو ما لا يجعلنا أن نسمي الديموقراطية شورى ,وكي يتبين ذلك ابين لك أهم الفروق :
                                          -في الديمقراطية يكون كل شيء محل النظر ,في الشورى الاسلامية لا إجتهاد مع النص (إن الحكم إلا لله)والشورى تكون في ما لم يرد فيه نص ويراد أن يقنن كي تنظم أمور الناس ,أو كيفية التصرف في وضع معين وزمن معين .
                                          -الشورى فقط لذوي الخبرة بينما الديمقراطية يكون الناس سواء والحكم للأغلبية .
                                          -ترتبط الديموقراطية بالليبرالية ,بينما ترتبط الشورى بمصلحة الأمة .
                                          قال :
                                          ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ( 116 )

                                          روى البخاري عن عن ابن عباس قال" كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت فغضب عمر ثم قال إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم قال عبد الرحمن فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير وأن لا يعوها وأن لا يضعوها على مواضعها فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها فقال عمر أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة قال ابن عباس فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حوله تمس ركبتي ركبته فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف فأنكر علي وقال ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي.......................(ذكر الرجم والرغبة عن الأباء والثالث عدم الغلو في النبي)............................................ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا ما تمالأ عليه القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت من هذا فقالوا هذا سعد بن عبادة فقلت ما له قالوا يوعك فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط وقد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر على رسلك فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت فقال ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن فقال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة فقلت قتل الله سعد بن عبادة قال عمر وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكرخشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا فإما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا "

                                          حذفت ما لا يتعلق بالموضوع ووضعت سطرا تحت مواضع الإستشهاد

                                          تعليق


                                          • #21
                                            السلام عليكم
                                            الحقيقة أن أي شيء يحتمل الإجتهاد -لا نص فيه ولا إجماع-يحتمل الخلاف , والأصل أخي في هذه المسائل أن لا يكون كل الناس فيه محل الحل والعقد
                                            أتفق معك تماما أن :الحقيقة أن أي شيء يحتمل الإجتهاد -لا نص فيه ولا إجماع-يحتمل الخلاف ,
                                            أما أن :الحقيقة أن :الأصل أخي في هذه المسائل أن لا يكون كل الناس فيه محل الحل والعقد .
                                            حيث أقول أن أن كلهم إلا قليلا ... فكما هو مكلف بالواجبات الشرعية .. ويجتهد لنفسه فى أمور حياته وسيسأل عن اختياره .. فأيضا سيسأل عن دوره المجتمعى وكيفية اختياره للحاكم ومدى رضاؤه به وهل ساعده على تحقيق الصلاح ورده عن جوره وظلمه ام لا ؟!
                                            ثم مادليل مسألة أهل الحل والعقد وهل هى ملزمة ؟
                                            ثم إن كانت ملزمة فما آلية اختيارهم ... هوى الحاكم أم الانتخابات العامة ؟
                                            -في الديمقراطية يكون كل شيء محل النظر ,في الشورى الاسلامية لا إجتهاد مع النص (إن الحكم إلا لله)والشورى تكون في ما لم يرد فيه نص ويراد أن يقنن كي تنظم أمور الناس ,أو كيفية التصرف في وضع معين وزمن معين .
                                            فى الديقراطية أيضا - ليس دفاعا عنها - لااجتهاد مع النص ... الدستور والقانون ؛
                                            وأيضا التاريخ الاسلامى يحمل أخبار كثيرا من الاجتهادات رغم وجود النص ؛ فبدلا أن يتحمل عمر وحده تبعة تعطيل حد السرقة فليكن عن طريق البرلمان .
                                            الشورى فقط لذوي الخبرة بينما الديمقراطية يكون الناس سواء والحكم للأغلبية
                                            وفى البرلمان المنتخب ننتخب فيه ذوى الخبرة
                                            بل ربما كانت الشورى لكل الناس " وأمرهم شورى بينهم " لم تنص على ذوى الخبرة
                                            انظر إلى الرجل الذى أشار على النبى فى بدر .. هل تراه من أهل الحل والعقد ؛
                                            وغيره الكثير
                                            وإذا قال الحاكم : أشيروا علىّ أيها الناس ... هل كان يقصد ناس بعينهم
                                            ترتبط الديموقراطية بالليبرالية ,بينما ترتبط الشورى بمصلحة الأمة .
                                            هل مصلحة الأمة فى تهميش المجتمع ويكون الناس على دين ملوكهم ... وها أنت ترانا فى مصر أصبحنا فى ذيل الأمم لماذا .... لأن الرجل جعلنا نبحث عن المال من حرام أو حلال ونتعالى على بعض بالباطل و....فالماء إن لم يجر سيأسن!
                                            فإذا قال قاض لابنه الطالب اجتهد....
                                            سيقول له ولما أجتهد أنت ستعيننى فى القضاء ولو كنت الأخير .... أمثل هذا القاضى يكون من أهل الحل والعقد ؟ وكذلك الضابط الذى التحق بالشرطة عن طريق الرشوة وكذلك الترقيات و..
                                            أما لو هناك حرية سيقف مثلى فى وجه هذا ... كفوا عن العبث بالمجتمع ترفعون أناس بغير حق وتحطون من شأن آخرين بالباطل .
                                            أنا طبيب فى قرية صغيرة وأرى نفسى من أهل الحل والعقد .. فلما تحرمنى من المشاركة بايجابية ... وكأن مشاركتى ضد مصلحة الأمة ؟

                                            أما الحديث فيحتاج لشرح طويل والدليل منه مع وضد
                                            بيعة أبى بكر كانت فلتة ...!!!
                                            ثم كل هذا كان لضرورة فى ذلك الزمن ... الناس حديثو أهل بالاسلام ؛ والأمير من قريش و...أما الآن فلا أمير من قريش
                                            ثم لم نر تطبيق لهذا الكلام فى طول التاريخ الاسلامى سواء بيعة أبى بكر أو عمر أو عثمان
                                            كل واحدة تمت بطريقة مختلفة ما يدل على السعة
                                            وبالدراسة .. فإن أفضل طريقة أن تجتمع الأمة على البيعة .وآليتها متاحة للجميع الآن
                                            أما غوغاء الناس فهم الفئة الأقل ..وهم لن يشاركوا أو سيتلاشى تأثيرهم ؛ أما أن يكونوا غوغاء ويكون صوتهم أعلى من الشرفاء بالبلطجة ومساعدة آليات الحكم الفاسدة ... ثم نقول هم من أهل الحل والعقد ... فلا !!

                                            الخلاصة ما نتكلم فيه هو من قبيل المباح
                                            أخذت بهذا أو بذاك الرأى لايعنى أنك بهذا تريد حكم الله ؛ أو تريد بذاك حكم الجاهلية
                                            وهذا هو أصل الموضوع
                                            والسلام عليكم

                                            تعليق


                                            • #22
                                              بارك الله فيك أخي مصطفى سعيد.
                                              النقطة الأولى تتضمن أمرين : في الشورى تكون لأهل الإختصاص دون غيرهم إذا تعلق الأمر بتنظيم المدن والقرى مثلا لا يستشار الطبيب ويستشار أهل الهندسة والتخطيط والبيئة وغيرهم وفي الحلات الطبية كنقل الأعضاء (تشريع اباحتها أم منعها ) يستشار أهل الطب والشريعة . بينما في الديموقراطية فقط من أنتخب يقرر بغض النظر عن أهليته في النظر في القضية , ولذلك نجد أن أكبر المعضلات هي القوانين التي تختص بالإنفاق الحكومي سواء فيما يختص بالرعاية الصحية أو صناديق التقاعد والإدخار ,فبينما البعض من من لا يعلم حقيقة الأمور يريد دائما زيادة الانفاق الحكومي بغض النظر عن الإمكانيات والموازنة ,بينما أهل الإختصاص يحاولون أن ينفقوا بقدر المخصصات الممكنة .
                                              النقطة الثانية تتضمن نتيجة الأول :
                                              ففي حال الشورى لن يقبل أهل الإختصاص أن يزيدون الدعم الحكومي إلا ضمن الإمكانيات , فيكون قرارهم مطابقا للواقع ولا يؤثر قرارهم فيمن سيخلفهم بعد ذلك سلبا , بينما في الديمقراطية إذا اراد النواب نيل رضى الناس زادوا الدعم بغض النظر عن امكانية تحمل الخزينة ذلك , وهذا يؤدي الى إما إفلاس صناديق الإدخار والتقاعد وإما عجزها والإقتراض وتحمل تبعيات ذلك ,فتحدث فترة رفاه أيام السماح على الدين , ثم تحدث النكسة عند استحقاق الأقساط .


                                              بالنسبة لإلتزام الديموقراطية بالدستور فلا تنسى أنهم أصلا من يسنون الدستور ويغيرونه كيفما أرادوا ان حققوا الأغلبية ,فمثلا ابيحت المثلية في بعض الدول ديموقراطيا ,ومنع الحجاب ديموقراطيا .

                                              أما الشورى فلا تتحمل تبعية عدم تطبيق الشريعة لأن الشورى ليس لها محل مع النص الجلي ولا مع المجمع عليه .

                                              وأذكرك أن دعاة الديموقراطية هم أكثر الناس رفضا لها حقيقة , فقد رفضوا حكم الإسلاميين في الجزائر وفلسطين مع الإنتخاب الديمقراطي !!! .


                                              نحتاج دليل ملزم على هذا الكلام
                                              بل العكس هو الصحيح
                                              انظر إلى الرجل الذى أشار على النبى فى بدر .. هل تراه من أهل الحل والعقد ؛
                                              وغيره الكثير
                                              وإذا قال الحاكم : أشيروا علىّ أيها الناس ... هل كان يقصد ناس بعينهم
                                              أما ما استشهدت عليه ومثله قول سلمان عن الخندق فكلها من ذوي الإختصاص , وقد قال في هذه :
                                              ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )

                                              قال الطبري :
                                              قال أبو جعفر : يعني - جل ثناؤه - بقوله : " ولو ردوه " الأمر الذي نالهم من عدوهم [ والمسلمين ] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى أولي أمرهم يعني : وإلى أمرائهم وسكتوا فلم يذيعوا ما جاءهم من الخبر ، حتى يكون رسول الله - - أو ذوو أمرهم هم الذين يتولون الخبر عن ذلك ، بعد أن ثبتت عندهم صحته أو بطوله ، فيصححوه إن كان صحيحا ، أو يبطلوه إن كان باطلا "
                                              لعلمه الذين يستنبطونه منهم " يقول : لعلم حقيقة ذلك الخبر الذي جاءهم به الذين يبحثون عنه ويستخرجونه " منهم " يعني : أولي الأمر ، " والهاء " " والميم " في قوله : "منهم " من ذكر أولي الأمر يقول : لعلم ذلك من أولي الأمر من يستنبطه .

                                              وكل مستخرج شيئا كان مستترا عن أبصار العيون أو عن معارف القلوب فهو له : مستنبط ، يقال : استنبطت الركية إذا استخرجت ماءها ، ونبطتها أنبطها ، والنبط الماء المستنبط من الأرض ، ومنه قول الشاعر :



                                              قريب ثراه ما ينال عدوه له نبطا آبي الهوان قطوب


                                              يعني بالنبط : الماء المستنبط .

                                              وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . "

                                              أما قولك إن أغلب الناس يستطيعون إبداء رأيهم في القضية ,فهذا صحيح ولكن ما مدى صحة رأيهم ؟بالطبع هو مرتبط بقدر فهمهم لتلك الأمور .وقد ذكرت لك مثالا عن الإنفاق الحكومي .


                                              والأمر هنا أخي إن تعلق فيما لا نص شرعي فيه فهو ليس كما ينادى به حاليا , بعض من ينادي بالديموقراطية يخالف الشرع عيانا مع أن من تكلم له مركزه ومع هذا يستمر بالدعوة للديمقراطية الإسلامية , أو قل الاسلام الأمريكي . وهذا الأمر أخي الكريم ليس من صنع أهل عصرنا بل حتى في زمن حكمت فيه الشريعة وقلت مخافت الله وضعفت الرقابة عليهم أو ضل السلطان كان يبدل حكم الله , وهذا مخالف للشرع .

                                              قال ابن القيم يصف أهل زمانه
                                              :كنا شهدنا أن ذا دين أتى * بالحق دين الرسل لا بضلال
                                              والله منهم قد سمعنا ذا * إلى الآذان من أفواههم بمقال

                                              وتمام ذاك القول بالحيل التي * فسخت عقود الدين فسخ فصال
                                              جعلته كالثوب المهلهل نسجه * فيه تفصله من الأوصال
                                              ما شئت من مكر ومن خدع * ومن حيل وتلبيس بلا إقلال
                                              فاحتل على إسقاط كل فريضة * وعلى حرام الله بالإحلال
                                              واحتل على المظلوم يقلب ظالما وعلى الظلوم بضد تلك الحال
                                              واقلب وحول فالتحيل كله * في القلب والتحويل ذو إعمال
                                              إن كنت تفهم ذا ظفرت بكل ما * تبغى من الأفعال والأقوال
                                              واحتل على شرب المدام وسمها * غير اسمها واللفظ ذو إجمال
                                              واحتل على أكل الربا واهجر شنا * عة لفظه واحتل على الابدال
                                              واحتل على الوطء الحرام ولا تقل * هذا زنا وانكح رخى البال
                                              واحتل على حل العقود وفسخها * بعد اللزوم وذاك ذو إشكال
                                              إلا على المحتال فهو طبيبها * يا محنة الأديان بالمحتال
                                              واحتل على نقض الوقوف وعودها * طلقا ولا تستحي من إبطال
                                              فكر وقدر ثم فصل بعد ذا * فإذا غلبت فلج في الإشكال
                                              واحتل على الميراث فانزعه م * الوراث ثم ابلع جميع المال
                                              قد أثبتوا نسبا وحصرا فيكم * حتى تحوز الإرث للأموال
                                              واعمد إلى تلك الشهادة واجعل * الإبطال همك تحظ بالابطال
                                              فالحصر إثبات ونفى غير * معلوم وهذا موضع الاشكال
                                              واحتل على مال اليتيم فإنه * رزق هنى من ضعيف الحال
                                              لا سوطه تخشى ولا من سيفه * والقول قولك في نفاذ المال
                                              واحتل على أكل الوقوف فإنها * مثل السوائب ربة الإهمال
                                              فأبو حنيفة عنده هي باطل * في الأصل لم تحتج إلى إبطال
                                              فالمال مال ضائع أربابه * هلكوا فخذ منه بلا مكيال
                                              وإذا تصح بحكم قاض عادل * فشروطها صارت إلى اضمحلال
                                              قد عطل الناس الشروط وأهملوا * مقصودها فالكل في إهمال
                                              وتمام ذاك قضاتنا وشهودنا * فاسأل بهم ذا خبرة بالحال
                                              أما الشهود فهم عدول عن طريق * العدل في الأقوال والأفعال
                                              زورا وتنميقا وكتمانا * وتلبيسا وإسرافا بأخذ نوال
                                              ينسى شهادته ويحلف إنه * ناس لها والقلب ذو إغفال
                                              فإذا رأى المنقوش قال : ذكرتها * يا للمذكر جئت بالآمال
                                              ويقول قائلهم : أخوض النار في * نزر يسير ذاك عين خبال
                                              ثقل لى الميزان إني خائض * للمنكبين أجر بالأغلال
                                              أما القضاة فقد تواتر عنهم * ما قد سمعت فلا تفه بمقال
                                              ماذا تقول لمن يقول : حكمت أنت * فاسق أو كافر في الحال
                                              فإذا استغثت أغثت بالجلد الذي * قد طرقوه كمثل طرق نعال
                                              فيقول طق فتقول : قط فتعارضا * ويكون قول الجلد ذا إعمال
                                              فأجارك الرحمن من ضرب ومن * عرض ومن كذب وسوء مقال
                                              هذا ونسبة ذاك أجمعه إلى * دين الرسول وذا من الأهوال
                                              حاشا رسول الله يحكم بالهوى * والجهل تلك حكومة الضلال
                                              والله لو عرضت عليه كلها * لاجتثها بالنقض والإبطال
                                              إلا التي منها يوافق حكمه * فهو الذي يلقاه بالإقبال
                                              أحكامه عدل وحق كلها * في رحمة ومصالح وحلال
                                              شهدت عقول الخلق قاطبة بما * في حكمه من صحة وكمال
                                              فإذا أتت أحكامه ألفيتها * وفق العقول تزيل كل عقال
                                              حتى يقول السامعون لحكمه : * ما بعد هذا الحق غير ضلال
                                              لله أحكام الرسول وعدلها * بين العباد ونورها المتلالى
                                              كانت بها في الأرض أعظم رحمة * والناس في سعد وفي إقبال
                                              أحكامهم تجرى على وجه السداد * وحالهم في ذاك أحسن حال
                                              أمنا وعزا في هدى وتراحم * وتواصل ومحبة وجلال
                                              فتغيرت أوضاعها حتى غدت * منكورة بتلوث الأعمال
                                              فتغيرت أعمالهم وتبدلت * أحوالهم بالنقص بعد كمال
                                              لو كان دين الله فيهم قائما * لرأيتهم في أحسن الأحوال
                                              وإذا همو حكموا بحكم جائر * حكموا لمنكره بكل وبال
                                              قالوا : أتنكر حكم شرع محمد * حاشا لذا الشرع الشريف العالي
                                              عجت فروج الناس ثم حقوقهم * لله بالبكرات والآصال
                                              كم تستحل بكل حكم باطل * لا يرتضيه ربنا المتعالي
                                              والكل في قعر الجحيم سوى الذي * يقضى بدين الله لا لنوال
                                              أو ما سمعت بأن ثلثيهم غدا * في النار في ذاك الزمان الخالي
                                              وزماننا هذا فربك عالم * هل فيه ذاك الثلث أم هو خالي
                                              يا باغى الإحسان يطلب ربه * ليفوز منه بغاية الآمال
                                              انظر إلى هدة الصحابة والذي * كانوا عليه في الزمان الخالى
                                              واسلك طريق القوم أين تيمموا * خذ يمنة ما الدرب ذات شمال
                                              تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى * سبل الهدى في القول والأفعال
                                              درجوا على نهج الرسول وهديه * وبه اقتدوا في سائر الأحوال
                                              نعم الرفيق لطالب يبغى الهدى * فمآله في الحشر خير مآل
                                              القانتين المخبتين لربهم * الناطقين بأصدق الأقوال
                                              التاركين لكل فعل سيء * والعاملين بأحسن الأعمال
                                              أهواؤهم تبع لدين نبيهم * وسواهم بالضد في ذي الحال
                                              ما شابهم في دينهم نفص * ولا في قولهم شطح الجهول الغالي
                                              عملوا بما علموا ولم يتكلفوا * فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
                                              وسواهم بالضد في الأمرين قد * تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
                                              فهم الأدلة للحيارى من يسر * بهداهم لم يخش من إضلال
                                              وهم النجوم هداية وإضاءة * وعلو منزلة وبعد منال
                                              يمشون بين الناس هونا * نطقهم بالحق لا بجهالة الجهال
                                              حلما وعلما مع تقى * وتواضع ونصيحة مع رتبة الإفضال
                                              يحيون ليلهم بطاعة ربهم * بتلاوة وتضرع وسؤال
                                              وعيونهم تجرى بفيض دموعهم * مثل انهمال الوابل الهطال
                                              في الليل رهبان وعند جهادهم * لعدوهم من أشجع الأبطال
                                              وإذا بدا علم الرهان رأيتهم * يتسابقون بصالح الأعمال
                                              بوجوههم أثر السجود لربهم * وبها أشعة نوره المتلالي
                                              ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم * في سورة الفتح المبين العالي
                                              وبرابع السبع الطوال صفاتهم * قوم يحبهم ذوو إدلال
                                              وبراءة والحشر فيها وصفهم * وبهل أتى وبسورة الأنفال
                                              </B>

                                              تعليق


                                              • #23
                                                السلام عليكم
                                                ليس معنى الشزرى أو الديقراطية أن نناقش الثوابت
                                                فليس للشورى أن تبدل حدا من الحدود أو جعل الصلوات أربع
                                                إنما لمناقشة أحوال المسلمين وعلاقتهم بالاخرين
                                                تعلق الأمر بتنظيم المدن والقرى مثلا لا يستشار الطبيب ويستشار أهل الهندسة والتخطيط والبيئة وغيرهم وفي الحلات الطبية كنقل الأعضاء (تشريع اباحتها أم منعها ) يستشار أهل الطب والشريعة . بينما في الديموقراطية فقط من أنتخب يقرر بغض النظر عن أهليته في النظر في القضية
                                                والطبيب أيضا يبدى رأيه فى فى تنظيم القرى
                                                لأنه ليس بنيان فقط ... ولكن هناك مواصفات صحية للمبنى ؛ ولاتساع الشارع ..و... وبصفته مواطن سعيش فى هذه المدينة ويحبها على نظام كذا
                                                بل أرى ألا يستشار المهندسون والمقاولون الذين سيستفيدون من هذا العمل حتى لايضعوه على الشاكلة التى تعظم أرباحهم على حساب الجودة
                                                وفى نقل الأعضاء أيضا .. لأن الطبيب سينقل ويتقاضى أجرا فلما يستشار ؟
                                                هو يؤمر لينفذ ... يؤمر من أهل الشريعة... ويؤمر من المنقول منه ومن المنقول إليه
                                                الطبيب يرفع الأمر للحاكم أنه لدينا وسيلة اسمها نقل الأعضاء لعلاج بعض الحالات ... فنرجو سن قانون ينظمها
                                                أما من سيسن القانون فهو المجتمع ابتداءا من أهل الشريعة وحتى كل انسان يحتمل أن يستفيد من هذا القانون .
                                                أما قولك إن أغلب الناس يستطيعون إبداء رأيهم في القضية ,فهذا صحيح ولكن ما مدى صحة رأيهم ؟بالطبع هو مرتبط بقدر فهمهم لتلك الأمور .وقد ذكرت لك مثالا عن الإنفاق الحكومي .
                                                والأمر هنا أخي إن تعلق فيما لا نص شرعي فيه فهو ليس كما ينادى به حاليا , بعض من ينادي بالديموقراطية يخالف الشرع عيانا مع أن من تكلم له مركزه ومع هذا يستمر بالدعوة للديمقراطية الإسلامية , أو قل الاسلام الأمريكي .
                                                يفترض أن كل من يتقدم للترشيح لعضوية برلمان أن يكون حرا ؛ ذا فكر وسعة اطلاع ... لا أن يكون رجل أعمال يريد الحصانة ليخدم أعماله
                                                الانفاق الحكومى لابد أن يناقشه الجميع الطبيب والمهندس والمحاسب ...الخ
                                                كى لايبخس أى جهة حقها لصالح الأخرى ... فلا نكون نحتاج طريق أو كوبرى -يمر عليه الجميع أيضا - ويذهب بالأموال لبناء شاليه لفلان أو علان
                                                تخيل الحاكم اختار أهل الحل والعقد ممن حوله ... فما النتيجة ... تُهمل القرى والمدن الأخرى وينشق جنوب السودان
                                                لو كان لهم ممثل فى مجلس الشورى ينقل حاجياتهم للحاكم ويحافظ على نصيبهم فى الميزانية!

                                                لانتكلم هنا عمن يخالف الشرع وأصحاب الاسلام الأمريكى ... فأنا ضدهم
                                                نحن داخل هذه الأمة نسعى لوضع آلية لفرز أحسن الكفاءات من كل التخصصات ومن كل القرى والخروج بأحسن الحلول لكل مشكلات الناس الحياتية مع الاحترام الكامل لثوابت الأمة والشرع
                                                ولكن القول أن وجود برلمان يخالف الشرع فهذا بعيد

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  أخي الكريم سعيد .للأسف ما تتكلم عنه هو فقط حب المشاركة لصنع القرار لعامة الناس ,وهذا أصلا عير موجود في أي دولة في العالم أصلا ,وما تذكره من استشار غير ذوي الإختصاص هو شبيه بمن مرض فلم يذهب للطبيب ولا استشار صيدلي ولكن ذهب لعوام الناس وأعطوه ألف علاج مختلف , كل هذا خوفا من أن يستغله الطبيب !!!!
                                                  في البداية قلت لك إن الأصلح هو المقصود . وأراك تتكلم عن ديموقراطية غير الديمقراطية المعروفة .أقصد تزينها كي يقبلها الناس ,ولكن عند الكلام عن الشورى تذكر مآسي العالم الإسلامي !!! هل ترى أخي أن هؤلاء طبقوا الشريعة وفشلوا لأنهم إستخدموا الشورى ولم يستخدموا الديموقراطية ؟
                                                  السبب هو :
                                                  وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
                                                  ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم )

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    حوار هاديء ومثمر من الاساتذة مجدي ابو عيشة و مصطفى سعيد يشكرون عليه . ومثل هذه الحوارات والنقاشات هي فعلاً ما نصبو اليه حتى نعرف اكثر عن رأي الشرع في واقع الحياة السياسية للمسلمين .
                                                    وان كنت قد فهمت ما آل اليه النقاش.. فان الاستاذ مصطفى سعيد يقول بأن جميع المسلمين لهم الحق في اختيار الحاكم وكل افراد الحكومة مباشرة عن طريق الاقتراع المباشر....
                                                    بينما يقول الاستاذ مجدي ابو عيشة ان اختيار الحاكم والحكومة يؤول الى اهل الحل والعقد ....

                                                    ويتبادر الى الذهن هنا الاسئلة التالية :
                                                    هل فعلا ينتج عن الديموقراطية اختيار الاصلح للحكم ...؟ ام ان اصحاب الاموال سيكونون قادرين على الوصول الى الحكم بغض النظر عن مرجعياتهم ودوافعهم كما صارت اليه الاحوال في ايطاليا الديموقراطية بوصول برلسكوني الى سدرة الحكم ؟
                                                    وربما يقول احدهم بان الشعب سينتخب بناء على البرامج الانتخابية ... ونقول ان جميع البرامج الانتخابية تكون براقة تدعوا الى التنمية والعدل والمساواة ....ولكنها قلما تطبق ..
                                                    ومن الناحية الاخرى ، ان اتفقنا ان الامر يجب ان يعود الى اهل الحل والعقد ... فمن يحدد هؤلاء وما هي طريقة تعيينهم ...
                                                    وفي الحالة المصرية قبل الثورة مثلا .. الم يكن اهل الحل والعقد هم " العدلي ونظيف وابو الغيط واحمد عز وابو العينين وعمر سليمان وجرانه و.... واعضاء كل من مجلس الشعب ومجلس الشورى " ....
                                                    ام نتفق ان قيادات الاحزاب المعارضة من الاخوان والناصريين والقوميين والشيوعيين و.... هم اهل الحل والعقد .
                                                    ام ان علماء الازهر والعلماء الذين وقفوا على الحياد هم اهل الحل والعقد ؟
                                                    هل ترون اخوتي الكرام ان الحالة التونسية غاية في عدم وجود " نخب" اهل حل وعقد متفق عليهم لدرجة ان الشعب رضي بوزير هرم يؤمن بفكر بو رقيبة البائد ليقود الامة ؟؟؟؟؟
                                                    هل فعلا تخلو اوطاننا من اهل الحل والعقد ؟ ام انهم لا يريدون المشاركة ؟
                                                    ارجو من استاذيّ الكريمين ان يضعوا لنا رأيا شرعيا واضحا عمليا للطريقة التي يجب ان تتبع في كل من مصر وتونس لتحديد القيادات .حيث ان عموم المسلمين يناقشون ويتحاورون حول هذا الموضوع في كل ملتقياتهم وهم يبحثون عن الحل الاسلامي لهذا المأزق ..
                                                    وحفظكما الله وفتح عليكما علما وفهما ...

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      حياك الباري أخي الكريم سليم برهان :الأمر معروف في الفقه الإسلامي وليس حديثا ولا إشكال في الأمر وهذه مجموعة من الكتب التي كتبت في هذا الموضوع :
                                                      http://www.waqfeya.com/category.php?cid=19


                                                      بالنسبة للشرع فإن اختيار الحاكم دائما كان إما باختيار الأصلح أو اختيار عدد ممن يشهد لهم بالصلاح . وعلى أي حال فإن أساس الحكم مرتبط بالتالي :
                                                      -الحاكم والولاة ملتزمون بتطبيق الشرع ونصوص الشرع ليست تحت باب الاجتهاد ولا الاستفتاء , وإنما يكون ذلك في أمور إدارة شؤون حياة الناس ,وإصلاح الرعية وتحسين أحوالهم , وهذا لا يكون إلا بمراقبة الحاكم لشئون الرعية بشكل مباشر وعن طريق تتبع أحوال الولاة ومن ولي عليهم ومحاسبتهم ,وبعد ذلك يكون الفرد ملزما بالطاعة في المكره والمنشط إلا أن يؤمر بمعصية .
                                                      - يكون اختيار الأصلح وفقا لمعرفة الشخص ,والأمر متعلق بالمهمة التي سيقوم بها ,فلذلك كان النبي يختار الأصلح فيما يبعث من أمير أو قائد للحرب ,ولا يكون الاختيار للأتقى إن كان أضعف أو فيه لين كما قال النبي لأبي ذر فقال له إني أراك ضعيفا , ولا يولي الأمر من يطلبه كم رد من طلب الولاية بعض المسلين وقال إنا لا نولي الأمر من طلبه أو بنحوها .
                                                      -أْلفت كتب في بيان ذلك منها كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية لشيخ الإسلام .وهذا ربط للعديد من الكتب أْلفت في هذا المجال :

                                                      http://www.waqfeya.com/category.php?cid=19




                                                      لقد ذكر الإخوة الكثير من الضوابط الشرعية والآيات والأحاديث الصحيحة في الكثير من المواضيع , فما كان منها متفقا عليه مما يؤيده الكتاب والسنة فلا مجال للاجتهاد فيه أما ما يتعلق فيما يختلف في دلالته فنكون مقيدين بعموم الدلالة وما لم يرد فيه نص يمكن للحاكم أو الوالي أن ينظمه وفقا للشورى الذي هدفه مصلحة الأمة .
                                                      وأي حكم يخالف الشريعة فهو حكم جاهلي صاحبه جاهلي ومن يتحاكم إليه رغبة عن الشرع يكون جاهلي , ومن زعم أنه خير من حكم الله خرج من ملة الإسلام .

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        السلام عليكم
                                                        "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "
                                                        الايمان والتقوى يشملان كل شيء ؛ ولو حرف امتناع لامتناع ؛ والقرى المقصودة هى التى أهلكت بسنن شرعية .فكيف ينطبق المعنى على الواقع وقد جاءنا كتاب مبين .
                                                        الأصلح ... نختلف حول من هو الأصلح ... هل ترى أبا بكر لم يكن الأصلح حتى نصف ولايته أنها كانت فلتة ؟
                                                        هل الأصلح بالشهادة أم بالمعرفة به وكفاءاته وأنشطته فى الواقع ... هل صلوحيته تقرر بتقدير لجنة أم بتقدير معظم الناس .
                                                        إن كان الجميع يمكن أن يصل إلى منصب حاكم مدينة ؛ محافظ أو رئيس .... فإن هذا يخلق جو من الجد والعمل والطموح.... ويرتقى المجتمع ككل.
                                                        وما تذكره من استشار غير ذوي الإختصاص هو شبيه بمن مرض فلم يذهب للطبيب ولا استشار صيدلي ولكن ذهب لعوام الناس وأعطوه ألف علاج مختلف , كل هذا خوفا من أن يستغله الطبيب !!!!
                                                        ليس هكذا ...هل للطبيب أن يشرع قانون نقل الأعضاء بحجة أنه أهل الاختصاص ؟..... ومن من الفقهاء من يشرع معه .... ممكن طبيب أزهرى ؛ نعم ولكن يجب عرضه على هيئة تمثل كل فئات المجتمع - البرلمان - لتقره للتطبيق .
                                                        في البداية قلت لك إن الأصلح هو المقصود . وأراك تتكلم عن ديموقراطية غير الديمقراطية المعروفة .أقصد تزينها كي يقبلها الناس ,ولكن عند الكلام عن الشورى تذكر مآسي العالم الإسلامي !!!
                                                        لا ياسيدى ... أنا أقول أن أسلوب الحكم الذى تصفه ليس هو الشرع
                                                        إنك تضع عنوان - الشورى - وتنسى الآليات كيف تتم ؛ هل تدير الشورى نفسها ..... اذكر مثال لادارة الحكم بالشورى على مر التاريخ ؛
                                                        فإذا قلت لك نعلن أن الترشيح مكفول وسيكون الانتخاب فى يوم كذا ... قلت لى إنك تمدح الديمقراطية .
                                                        " وأمرهم شورى بينهم "
                                                        طالما أنه بين الحاكم فى العاصمة وأبعد واحد على الحدود علاقة .. فأمرهم شورى بينهم ؛ كيف تحققها ؟
                                                        لابد أن يرسل هذا البعيد مندوبا عنه ليشاور الحاكم .
                                                        أما أن الكثير لا يمارس حقه ... فنعم ؛ لذلك نأخذ بالأغلبية .
                                                        القانون يحدد كم هى نسبة المشاركة المقبولة أول مرة وكم هى ثانى مرة
                                                        وليس فى هذا شيء من الجاهلية
                                                        والله أعلم

                                                        تتكلم عن اختيار الأصلح
                                                        وأقول أن فى الأمر تفاصيل كثيرة جدا
                                                        دع آليات الفرز داخل المجتمع تُصعد من يستحق
                                                        قد ترى أن الانتخابات تحكمها القبلية والعشائرية .... نعم ؛ وهذا من مساوئ النظام الحالى
                                                        ولكن مع الانفتاح الاعلامى والثقافى ... سيكون الناس موضوعيين وينتخبون الأصلح .
                                                        بالنسبة للشرع ...فإن الحاكم الذى يأتى بالانتخاب يقر أنه سيلتزم بالشرع .... وإن لم يفعل ففى القانون آلية لاسقاطه .

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          أخي الكريم , ليس الأمر كما فهمت من كون بيعة ابا بكر , فمعنى أنها فلتة وقانا الله شرها أن الفلتة هي الطريقة التي قال له عمر ابسط يدك فبايعه وبايعه الناس و الشر الذي وقانا الله إياه أن لو قال أحد من الأنصار لأنصاري ابسط يدك وبايعه ,وعندها تحدث الفتنة ويشتد الخلاف . وفي نفس قول عمر لو تدبرت فإنه قال :
                                                          "ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا "

                                                          وهذا يعني أن أبا بكر كان الأصلح فلماذا تستشكل في ذلك؟

                                                          في موضوع استشارة أهل الإختصاص فهذا لا يختلف عليه أحد أنه الأصلح في إصدار التوصية التي لا تشتمل طيف واحد منهم بل هم أطياف ,فالطبيب إنما ينقل وجهة النظر الطبية من حيث الفوائد والأضرار والمخاطر وحقيقة العملية ثم يقرر الفقهاء هل فيها مخالفة للشرع ؟ وبعدها يمكن أن يقرر سن التشريع .
                                                          ومعلوم أخي الكريم أن الأصلح يعلمه الناس ويعلمه الحاكم وإن لم يعلمه لن يتغلب بمعرفته وهو ليس واحد .

                                                          والذي أستغربه أنك تجعل العقبات في تطبيق الشورى التي هي مشاورة لا يكون الذي يستشار إلا مؤتمن بما عنده مع علم ولا يقرر ولو خان المشورة لوجد من يرد عليه .ومع هذا لا تجعل هذا عقبة للديموقراطية التي يقرر فيها الحكم وعادة يكون أهل هذه الجلسات هم أصحاب المصالح والشركات الكبرى ,إذ لا يمكن لمن لا يملك المال دفع المال للترشيح والإنفاق على حملته الإنتخابية . فلذلك نجد القوانين الغربية هي رأسمالية هدفها الأول حماية رؤوس الأموال والمحافظة عليها وهذا حكم جاهلي ,لأن الشرع يقف في حماية هذه الأموال ضمن حدود أولها الكسب المشروع والإنفاق المشروع واداء حق المال للفقراء وليس للدولة .

                                                          بالنسبة لباقي المشاركة الأمر أظنه مختلط بسبب أننا نتكلم عن القمرين فأنا أصف الأول وأنت تصف الآخر وليس القمر كالقمر .
                                                          فلذلك أخي أطلب منك تعريف الديموقرطية والشورى وبيان الفرق بينهما ثم نكمل في ذلك



                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            سؤال : هل تعتقدون أن الشعوب الإسلامية مؤهلة لأن تختار من يحكمها ؟؟ أقصد جميع الشعوب دون الرجوع لأهل الحل و العقد فيهم، بل حتى أهل الحل و العقد، من يختارهم؟؟ هل الشعوب المسلمة مؤهلة لأن تختارهم؟؟
                                                            عبد الرحمن صلاح شاهين
                                                            مهندس إلكترونيات
                                                            مرحلة البكالوريوس في كلية الشريعة ،جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

                                                            تعليق


                                                            • #30
                                                              السلام عليكم
                                                              لكى لا تكون فلتة نريد أن نضع لها آلية واضحة وفق معايير ملزمة لاتحابى أحدا
                                                              أنا لم أستشكل بل أريد أن تشرح لماذا قيل أنها فلتة ؟ كانت فلتة لغياب خطة واضحة ... وها أنا أطالب بخطة واضحة ويكون لكل مسلم يرى فى نفسه القدرة على الحكم وفق الشرع أن يتقدم ؛ والناس تختار هذا أو ذاك
                                                              أما حماية المصالح ... فلا بأس به .. فقد كان من رشحهم عمر كلهم من أغنياء الأمة ... فلا عيب فى ذلك
                                                              وأصحاب مصالح أخرى يدافعون عنها فى البرلمان أو النقابات أو الصحافة والاعلام

                                                              ولماذا تظن أنت أن الناس ... عامة الناس.... ليسوا مؤتمنين ؟
                                                              هل يوكل محام للدفاع عنه ... نعم ؛ إذن لماذا لا يوكل نائب للتحدث باسمه فى دوائر القرار ؟

                                                              كل ما فى الأمر أن الحاكم - وأنت تؤيده - يريد أن يختار هو من يوافقه الرأى ولا يعقب على حكمه ويتلمس موضع رضاه فيقول له ما يرضيه

                                                              أما سؤال الأخ شاهين فقد أجابه رئيس الوزراء المصري المخلوع مامعناه : إن الشعوب العربية لم تنضج للديمقراطية بعد.!!!!!
                                                              وقد خلعه الناس الغير ناضجين هو ومن ولاه وطغمتهم من جذورهم
                                                              عن أى تأهيل تتحدث إذن ؟

                                                              تعليق


                                                              • #31
                                                                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن شاهين مشاهدة المشاركة
                                                                سؤال : هل تعتقدون أن الشعوب الإسلامية مؤهلة لأن تختار من يحكمها ؟؟ أقصد جميع الشعوب دون الرجوع لأهل الحل و العقد فيهم، بل حتى أهل الحل و العقد، من يختارهم؟؟ هل الشعوب المسلمة مؤهلة لأن تختارهم؟؟
                                                                ولما لا ؟
                                                                أخي عبد الرحمن
                                                                هذه فزاعة يستخدمها الذين جثموا والتصقوا والتحموا بكراسي الحكم في الأمة
                                                                وأنا أسأل هل هؤلاء الحكام من هذه الشعوب أم من غيرهم ؟
                                                                إذا كانوا من هذه الشعوب فما الذي جعلهم مؤهلين للحكم ؟ هل نزل وحي بأسمائهم ؟
                                                                وإذا كانوا من غير هذه الشعوب فمن أعطاهم الحق لحكمهم ؟
                                                                الشعوب الإسلامية مؤهلة لأن تختار بشهادة ربهم :"وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ "
                                                                فقط للتترك الأمة تحتكم إلى كتاب ربها وسنة نبيها ولن تضل الطريق أبدا ، هكذا أخبر نبيها

                                                                تعليق


                                                                • #32
                                                                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                                                  السلام عليكم
                                                                  لكى لا تكون فلتة نريد أن نضع لها آلية واضحة وفق معايير ملزمة لاتحابى أحدا
                                                                  أنا لم أستشكل بل أريد أن تشرح لماذا قيل أنها فلتة ؟ كانت فلتة لغياب خطة واضحة ... وها أنا أطالب بخطة واضحة ويكون لكل مسلم يرى فى نفسه القدرة على الحكم وفق الشرع أن يتقدم ؛ والناس تختار هذا أو ذاك
                                                                  أما حماية المصالح ... فلا بأس به .. فقد كان من رشحهم عمر كلهم من أغنياء الأمة ... فلا عيب فى ذلك
                                                                  وأصحاب مصالح أخرى يدافعون عنها فى البرلمان أو النقابات أو الصحافة والاعلام

                                                                  ولماذا تظن أنت أن الناس ... عامة الناس.... ليسوا مؤتمنين ؟
                                                                  هل يوكل محام للدفاع عنه ... نعم ؛ إذن لماذا لا يوكل نائب للتحدث باسمه فى دوائر القرار ؟

                                                                  كل ما فى الأمر أن الحاكم - وأنت تؤيده - يريد أن يختار هو من يوافقه الرأى ولا يعقب على حكمه ويتلمس موضع رضاه فيقول له ما يرضيه

                                                                  أما سؤال الأخ شاهين فقد أجابه رئيس الوزراء المصري المخلوع مامعناه : إن الشعوب العربية لم تنضج للديمقراطية بعد.!!!!!
                                                                  وقد خلعه الناس الغير ناضجين هو ومن ولاه وطغمتهم من جذورهم
                                                                  عن أى تأهيل تتحدث إذن ؟
                                                                  أخي الكريم . من اختارهم عمر اختارهم بعد مشورة واختارهم وهم من يعلم أن النبي مات وهو راض عنهم وليس لكونهم أغنياء ,
                                                                  وقد قلت لك في المداخلة السابقة يجب أن تعرف لنا الديموقراطية التي تتكلم عنها ما هي ؟ وما هي مشكلتك مع الشورى ؟

                                                                  لقد قلت لك بكل وضوح :الديموقراطية هي حكم من أحكام الجاهلية التي يحرم فيها الحلال ويحلل فيها الحرام لحجج متعددة , وأي تعريف للديموقراطية لن يخلوا من حكم الشعب لنفسه سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة .
                                                                  ودعاة الديموقراطية أثناء الحديث عنها يضعون الشرع بجانبهم وإليك أمثلة من حكم الجاهلية الذي يبغونه :

                                                                  يقول أحد دعاة الديموقراطية:"لا مانع من تولي المرأة لرئاسة الدولة وكذلك القبطي إذا جاء ذلك بناء على رأي الشعب واختياره، فنحن لسنا ضد أن يترشح أي مواطن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في الدستور لمنصب الرئاسة، فالمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ونحن نحترم خيار الشعب، فلا مانع من ترشيح القبطي أو المرأة ويكون الخيار للشعب."

                                                                  وهؤلاء يزعمون أنهم يحملون رسالة الإسلام ,ولكنهم لم يلقوا للشريعة مكانا عندما تعلق الأمر برضى الناس !!!

                                                                  وهذا الأمر الذي يدعو له عارضه العز بن عبد السلام عندما تولت شجرة الدر الحكم الذي لم يدم الا شهورا .

                                                                  تعليق


                                                                  • #33
                                                                    السلام عليكم
                                                                    عرف لى أنت الشورى وهياكلها التنظيمية ؛ وهل هى ملزمة للحاكم ؛ وكيف يأت الحاكم بمقتضاها !!وأين هى الآن كي ندرسها كنموذج ؟
                                                                    أقول هذا ليس اعتراضا على الشورى ولكن كى أقول أنها هى الديمقراطية .
                                                                    والديمقراطية معرفة ومطبقة فى كثير من الدول وهى غنية عن التعريف .
                                                                    إن كان فى بعض الدول ما لا يناسبنا كتولى المرأة أو غيره ... فلا نقره فى ديمقراطيتنا .
                                                                    وكذلك لا نقر أن يتولى مسلم إن كان غير مصري ...!!
                                                                    إن كان المجتمع مسلم فكيف نظن أنه سيجتمع على ما يخالف الشرع ؟
                                                                    أما ماكان فى مصر فى العهد السابق لاهو بشورى اسلامية ولا ديمقراطية كالغربية ....وكذلك فى ليبيا وتقريبا كل الدول العربية ؛ فكيف تكون حصانة ضد الثورات لمثل هذه الأنظمة ؟

                                                                    تعليق


                                                                    • #34
                                                                      المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                                                      السلام عليكم
                                                                      عرف لى أنت الشورى وهياكلها التنظيمية ؛ وهل هى ملزمة للحاكم ؛ وكيف يأت الحاكم بمقتضاها !!وأين هى الآن كي ندرسها كنموذج ؟
                                                                      أقول هذا ليس اعتراضا على الشورى ولكن كى أقول أنها هى الديمقراطية .
                                                                      والديمقراطية معرفة ومطبقة فى كثير من الدول وهى غنية عن التعريف .
                                                                      إن كان فى بعض الدول ما لا يناسبنا كتولى المرأة أو غيره ... فلا نقره فى ديمقراطيتنا .
                                                                      أخي الكريم لو رددت عليك وقلت لك الشورى غنية عن التعريف هل أكون أجبتك؟
                                                                      الأمر هنا حساس وليس إثبات رأي أو ضده ولكن هذا دين قيم لا غنى لنا عنه .
                                                                      المعروف أخي الكريم عن الديمقراطية أن أصلها حكم الشعب لنفسه ويصطلح عليها :
                                                                      المشاركة في صنع القرار بشكل مباشر أو غير مباشر .
                                                                      وضدها الديكتاتورية وهي الإنفراد بالحكم وعدم تفويض الصلاحيات .
                                                                      أما الشورى في الإسلام فهي : "استقراء أراء ذوي الخبرة والناس فيما لا يعلم حكم شرعي له"
                                                                      هذا تعريف جامع مانع للشورى .
                                                                      وأنصحك بمراجعة الربط السابق للكتب فالموضوع هنا ليس الشورى ولكن حكم الجاهلية "الديمقراطية" التي يحكم الشعب نفسه بنفسه .
                                                                      إن كان فى بعض الدول ما لا يناسبنا كتولى المرأة أو غيره ... فلا نقره فى ديمقراطيتنا .
                                                                      وكذلك لا نقر أن يتولى مسلم إن كان غير مصري ...!!
                                                                      العبارة الأولى تعارض الديموقراطية
                                                                      العبارة الثانية تخالف الإسلام
                                                                      وهذا سبب قولي لك عرف لي الديموقراطية التي تدعو لها كي نعلم عن أي شيء نتكلم .

                                                                      أما شرعية الحكم فمن قال لك أن القذافي يحكم بالإسلام ؟ بل انه ممن يسخر من الاسلام والسنة .مع انه يطلق على نفسه ولي أمر المسلمين !

                                                                      الإسلام في تشريعه ينظر الى سلامة المجتمع أولا والمصلحة العامة ثم لا يهمل الفرد أما حكم الجاهلية فإما أن ينظر لمصلحة الفرد ويغلبها وإما يمنعها مطلقا .

                                                                      تعليق


                                                                      • #35
                                                                        السلام عليكم
                                                                        أما الشورى في الإسلام فهي : "استقراء أراء ذوي الخبرة والناس فيما لا يعلم حكم شرعي له"
                                                                        نعم نستقرأ آراء ذوى الخبرة والناس .... كل الناس.. فيما لايعلم فيه حكم شرعى
                                                                        والحكم مما لايعلم فيه حكم شرعى ...تفاصيل الدوواوين ؛ وكيفية الشورى ؛ والمراقبة والمحاسبة ..الخ
                                                                        إن انشاء نظام معين ليس ضد الشرع ؛ تقسيم الدولة ولايات و... ولكل ولاية برلمان ؛ ولكل مهنة نقابة ؛و .... هذا كله لابأس به .
                                                                        ثم من يستقرأ .. هذه تحتاج هيكل تنظيمى يكون جزء من منظومة الشورى

                                                                        أخى الكريم الكتب تكلمت كثيرا عن الحكم .. ولكنها تبقى فى اطار النظرية ...
                                                                        هل هناك تجربة واقعية متاكملة كى نحذو حذوها

                                                                        " وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَالشورى 38؛ 39،
                                                                        هيا ننتصر ممن أصابنا بغيهم ...
                                                                        القذافى يسخر من الاسلام -حسب قولك - ولكن المفتين يحرمون الخروج عليه .
                                                                        وإذا ماخرجنا يقولون إنكم تريدون حكم الجاهلية - الديمقراطية -
                                                                        أعطونا نموذجا شرعيا له تطبيق فى الواقع ؟
                                                                        وإن لم نجد
                                                                        فسنجتهد ونبحث عن أكثر الأنظمة استقرارا واصلاحا ونستورده ونطبقه ؛ لأنه فى الأصل لانص شرعى يحدد طريقة ملزمة للحكم .

                                                                        تعليق


                                                                        • #36
                                                                          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                                                          السلام عليكم
                                                                          نعم نستقرأ آراء ذوى الخبرة والناس .... كل الناس.. فيما لايعلم فيه حكم شرعى
                                                                          والحكم مما لايعلم فيه حكم شرعى ...تفاصيل الدوواوين ؛ وكيفية الشورى ؛ والمراقبة والمحاسبة ..الخ
                                                                          إن انشاء نظام معين ليس ضد الشرع ؛ تقسيم الدولة ولايات و... ولكل ولاية برلمان ؛ ولكل مهنة نقابة ؛و .... هذا كله لابأس به .
                                                                          ثم من يستقرأ .. هذه تحتاج هيكل تنظيمى يكون جزء من منظومة الشورى

                                                                          أخى الكريم الكتب تكلمت كثيرا عن الحكم .. ولكنها تبقى فى اطار النظرية ...
                                                                          هل هناك تجربة واقعية متاكملة كى نحذو حذوها

                                                                          " وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَالشورى 38؛ 39،
                                                                          هيا ننتصر ممن أصابنا بغيهم ...
                                                                          القذافى يسخر من الاسلام -حسب قولك - ولكن المفتين يحرمون الخروج عليه .
                                                                          وإذا ماخرجنا يقولون إنكم تريدون حكم الجاهلية - الديمقراطية -
                                                                          أعطونا نموذجا شرعيا له تطبيق فى الواقع ؟
                                                                          وإن لم نجد
                                                                          فسنجتهد ونبحث عن أكثر الأنظمة استقرارا واصلاحا ونستورده ونطبقه ؛ لأنه فى الأصل لانص شرعى يحدد طريقة ملزمة للحكم .
                                                                          أخي مصطفى سعيد . أراك غضضت النظر عن النقطة الأساسية وهي أنك لم تعرف الديموقراطية ولم تعطني سببا لنبذك الشورى .
                                                                          بالنسبة للتطبيق العملي فقد حدث ويحدث بتفاوت ,وفارق كبير بين ما تتكلم أنت عنه وعن الديموقراطية , وهذه المشكلة التي نواجهها خصوصا مع اخواننا ناجمة عن عدم ادراك المصطلحات فلذلك ترى من المسلمين من يدافع عن الديموقراطية ولكنه حقيقة يخالف الديموقراطية , وتجد من يدافع عن الليبرالية وهو حقيقة لا يعرفها وكذا الدولة المدنية وغيرها من المصطلحات .أخي الكريم التنظيم والدواوين ودولة المؤسسات هذه كلها أصلا في المباح وقد نقل المسلمون الدواوين عن غيرهم ونقلوا العلوم من غيرهم من الأمم , هذا الأمر لا علاقة له بالديموقراطية ,ولا علاقة له بالديكتاتورية ولا بالشورى فأي دولة سيكون فيها مؤسسات .
                                                                          لكن الكلام هنا عن استقلالية هذه المؤسسات وتبعيتها من ناحية وتنصيبها من ناحية أخرى .


                                                                          نعم نستقرأ آراء ذوى الخبرة والناس .... كل الناس.. فيما لايعلم فيه حكم شرعى
                                                                          والحكم مما لايعلم فيه حكم شرعى ...تفاصيل الدوواوين ؛ وكيفية الشورى ؛ والمراقبة والمحاسبة ..الخ
                                                                          إن انشاء نظام معين ليس ضد الشرع ؛ تقسيم الدولة ولايات و... ولكل ولاية برلمان ؛ ولكل مهنة نقابة ؛و .... هذا كله لابأس به .
                                                                          ثم من يستقرأ .. هذه تحتاج هيكل تنظيمى يكون جزء من منظومة الشورى
                                                                          لا أخي ليست كما فهمت الناس أضيفت فيما يرجع لهم والأصل ذوي الإختصاص ولو قصدت في هذا التعريف الناس عموما لما قلت ذوي الخبرة لأنهم من الناس , ولكنك تعلم أن التعريف يجب أن يكون جامعا مانعا فإضافة الناس ادخال لهم في بعض القضايا لا كلها .
                                                                          ومثال ذلك ما قاله الفقيه الشاعر البربري سابق لعمر بن عبدالعزيز :

                                                                          واستَخبِرِ الناسَ عمّا أنت جَاهِلُه إذا عَمِيتَ فقد يَجلو العَمَى البَصَرُ
                                                                          قَد يَرعَوِي المرءُ يوما بعد هَفوَته وتحكُم الجاهلَ الأيامُ والعِبَرُ

                                                                          وهذا جزء من الشورى لأنه يلتزم بحد ما

                                                                          أما النقابات وما يشابهها فهي لتنظيم عمل ما وطرح ما يريدون على الحكومة وتنظيم المهنة بين أصحابها .
                                                                          البرلمان وفقا للديموقراطية هو جزء من هيئة تشريعية إما معينة أو منتخبة ولكنها لتشريع أي حكم ونحن لا نحتاج لتلك الأحكام التي يتداولونها بل أغلبها مخالف للشريعة .
                                                                          هذا ان كان النظام ديموقراطي أم أن تقول نلتزم بالشريعة وأحكامها فهذا يعني أنك لا تتكلم عن الديموقراطية !


                                                                          أخى الكريم الكتب تكلمت كثيرا عن الحكم .. ولكنها تبقى فى اطار النظرية ...
                                                                          هل هناك تجربة واقعية متاكملة كى نحذو حذوها

                                                                          " وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَالشورى 38؛ 39،
                                                                          هيا ننتصر ممن أصابنا بغيهم ...
                                                                          عدم المعرفة عن التطبيق هل حدث أو لا هذا لا يعني أنه لم يحدث ,لعلك أخي الكريم تستقي الثقافة من مصادر غربية ,وأقول لك لو تتبعت البرامج الغربية عن الحضارة فستجد أغلبها تذكر فيه أي حضارة ويقفزون عن الحضارة الإسلامية ,وهذا نتيجة للإستعمار الفكري الذي تركه الغرب في قلوب الكثير من المسلمين ثم تابع ذلك بعض من تعلق بحضارتهم وفتن بها .
                                                                          ثم أراك تقول هيا ننتصر ممن أصابنا بغيهم .. ثم تنسى عدم الإستجابة لله وإقام الصلاة . فلإنتصار عند المقدرة ولكن الإستجابة قدر الإستطاعة وشتان بين هذا وذاك . فالأول(الاستجابة ) يتعلق بالدين والإنتصار يتعلق بالدنيا أكثر , فوا عجبا منا ,نريد النصر وندعوا الله النصر , ولم نغير ما في أنفسنا كما قال سابق :
                                                                          مالي أرى الناسَ والدنيا مُوَلِّيةٌ وكلُّ حَبلٍ عليها سوف يَنبَتِرُ
                                                                          لا يَشعُرونَ بِمَا في دِينهم نَقَصُوا جَهلاً وإن نَقَصت دُنياهُمُ شَعَروا
                                                                          مَن عاشَ أدرك في الأعداءِ بُغيَتَهُ ومَن يَمُت فَلَهُ الأيَّامُ تَنتَصِرُ
                                                                          ثم أخي الكريم أجدك متحاملا بفقرتك الأخيرة :
                                                                          القذافى يسخر من الاسلام -حسب قولك - ولكن المفتين يحرمون الخروج عليه .
                                                                          وإذا ماخرجنا يقولون إنكم تريدون حكم الجاهلية - الديمقراطية -
                                                                          أعطونا نموذجا شرعيا له تطبيق فى الواقع ؟
                                                                          وإن لم نجد
                                                                          فسنجتهد ونبحث عن أكثر الأنظمة استقرارا واصلاحا ونستورده ونطبقه ؛ لأنه فى الأصل لانص شرعى يحدد طريقة ملزمة للحكم .
                                                                          ليس اليوم ومع الأحداث -كمن تجرهم الأحداث والأخبار -بل منذ اجتراء كل منهم على الشريعة تكلم أهل العلم فيهم .والأمر وصل بهؤلاء الحكام أن يبعثوا من يحاول ترقيع فعلهم كما فعل القذافي بأن أرسل ابنه الساعدي للشيخ ناصر الدين الألباني بعد أن أفتى في موضوع ليبيا . ولكن أين من يتكلم اليوم عن تلك الأحداث تلك الأيام ؟
                                                                          هل تلاحظ أن أغلب من يسعر الحرب في هذه الأيام كأنه لم يسمع بكلام هؤلاء إلا اليوم ؟

                                                                          أما الحكم الجاهلي فهو حكم القذافي ومبارك وحكم من يريد أن يستبدل ذلك الجاهلي بجاهلي أخر .

                                                                          استبدال عدم تحكيم الشريعة بعدم تحكيم الشريعة كله جاهلي.
                                                                          وإن أرادوا حكم الإسلام فلا يكونون ممن يبغي حكم الجاهلية , هل الأمر فيه عموض .

                                                                          تعليق


                                                                          • #37
                                                                            السلام عليكم
                                                                            أما زلت ترى الديقراطية هى الجاهلية
                                                                            أنا قلت أن ما أسماه الغرب ديمقراطية هو الشورى
                                                                            البرلمان وفقا للديموقراطية هو جزء من هيئة تشريعية إما معينة أو منتخبة ولكنها لتشريع أي حكم ونحن لا نحتاج لتلك الأحكام التي يتداولونها بل أغلبها مخالف للشريعة .
                                                                            هذا ان كان النظام ديموقراطي أم أن تقول نلتزم بالشريعة وأحكامها فهذا يعني أنك لا تتكلم عن الديموقراطية !

                                                                            إذن ترى أن يشرع الملك قانون نقل الأعضاء -مثلا - أفضل من أن يشرعه برلمان
                                                                            ترى أن يقرر الملك أن يعطى حارسه 10 أضعاف الطبيب أفضل من أن يعرض الأمر على البرلمان
                                                                            ترى أن يقيم كوبرى علوى من منزله لمقر الحكم حتى لا يخالط العامة ... دون مشاورة أحد إلا الحاشية
                                                                            ......
                                                                            الديمقراطية تعتبرها أنت نقيض الشريعة دائما ... إما الشريعة وإما الديمقراطية !!!
                                                                            أنا أرى الديمقراطية لاتناقض الشريعة وهذه الكلمة هى المصطلح الغربى لكلمة الشورى

                                                                            إن قلت أن الملك فلان يحكم مصر .. هل فى هذا القول خطأ ؟!
                                                                            إن قلت أن الشعب المصرى يحكم مصر ؛ أو يحكم شعب مصر ..... هل فى هذا خطأ ؟!
                                                                            ليس هناك أحد مفوض عن الله سبحانه ولا أحد يحكم بالحق الالهى .... ترى ماهو الحق الذى يحكم به أي حاكم ؟!
                                                                            لابد أن يختاره الشعب
                                                                            هو حكم الشعب للشعب
                                                                            وإلا كيف يحكم الحاكم عندك ؟
                                                                            لاأوافق على تقسيم الناس إلى سادة وعبيد ؛ أهل حل وعقد .. وعامة ورعاع ... الخ
                                                                            الناس كلهم إلا قليل - المستضعفين الذين لايستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا - يصلح للحل والعقد طالما أنه مسلم بالغ عاقل؛
                                                                            والمرأة تصلح كذلك كما تصلح لتربية الأبناء .
                                                                            ثم أراك تقول هيا ننتصر ممن أصابنا بغيهم .. ثم تنسى عدم الإستجابة لله وإقام الصلاة
                                                                            هذه أصول لاخلاف عليها..... الاستجابة لله واقامة الصلاة والانفاق فى سبيل الله؛ وليست محل بحث الآن ... بل أذكرك أنت لماذا لم تحث الناس على الثورة ممن سخر من الاسلام ... أو بورقيبة الذى أفطر علنا فى نهار رمضان .
                                                                            وقد نقلت الآية كاملة لتدرك أن كل من استجاب لله وأقام الصلاة دخل فى الشورى .... وليس فئة دون فئة .

                                                                            تعليق


                                                                            • #38
                                                                              السلام عليكم
                                                                              أما زلت ترى الديقراطية هى الجاهلية
                                                                              أنا قلت أن ما أسماه الغرب ديمقراطية هو الشورى
                                                                              وعليكم السلام
                                                                              نعم الديمقراطية هي الجاهلية وحكمها حكم جاهلي .
                                                                              وشتان بين الديموقراطية والشورى !!!
                                                                              لماذا لا تعرف للإخوة الديموقراطية ؟ من خلا التعريف ستعرف الفرق .
                                                                              إذن ترى أن يشرع الملك قانون نقل الأعضاء -مثلا - أفضل من أن يشرعه برلمان
                                                                              ترى أن يقرر الملك أن يعطى حارسه 10 أضعاف الطبيب أفضل من أن يعرض الأمر على البرلمان
                                                                              ترى أن يقيم كوبرى علوى من منزله لمقر الحكم حتى لا يخالط العامة ... دون مشاورة أحد إلا الحاشية
                                                                              بصراحة أنا لا أرى ذلك ولا أعلم لماذا قررت أنت!!! كان بإمكانك أن تستخبر فتخبر .
                                                                              ما دخل الاول بالشورى ؟وما دخله بالديموقراطية ؟
                                                                              ديموقراطيا عندنا في الأردن طالب نواب الشعب بأن يعاملوا معاملة الوزير كي يأخذوا راتبا أعلى ومدى الحياة .
                                                                              وديموقراطيا قُتل شعب العراق , وديموقراطيا أُقرت اتفاقية وادي عربة وهلم جراً.
                                                                              ما هكذا تورد الإبل ..


                                                                              الديمقراطية تعتبرها أنت نقيض الشريعة دائما ... إما الشريعة وإما الديمقراطية !!!
                                                                              أنا أرى الديمقراطية لاتناقض الشريعة وهذه الكلمة هى المصطلح الغربى لكلمة الشورى
                                                                              وأنا لا أرى ذلك !!!!!!!!!!!!
                                                                              هل يجب أن أذكر لك الفرق بين الديموقراطية والشورى ؟
                                                                              طيب بما أنك ترى أنها نفس الكلمة فلماذا تصر على لفظ الديموقراطية ؟
                                                                              ولماذا قلت ما هي الية تطبيق الشوى ؟وقلت هي نظرية ولم تطبق ؟


                                                                              إن قلت أن الملك فلان يحكم مصر .. هل فى هذا القول خطأ
                                                                              إن قلت أن الشعب المصرى يحكم مصر ؛ أو يحكم شعب مصر ..... هل فى هذا خطأ
                                                                              ليس هناك أحد مفوض عن الله سبحانه ولا أحد يحكم بالحق الالهى .... ترى ماهو الحق الذى يحكم به أي حاكم ؟!
                                                                              لابد أن يختاره الشعب
                                                                              هو حكم الشعب للشعب
                                                                              وإلا كيف يحكم الملك عندك ؟
                                                                              لاأوافق على تقسيم الناس إلى سادة وعبيد ؛ أهل حل وعقد .. وعامة ورعاع ... الخ
                                                                              الناس كلهم إلا قليل - المستضعفين الذين لايستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا - يصلح للحل والعقد طالما أنه مسلم بالغ عاقل؛
                                                                              والمرأة تصلح كذلك كما تصلح لتربية الأبناء وتصلح لقيادة السيارة .
                                                                              معذرة هذا الكلام مخالف لكلام الله :

                                                                              "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا "

                                                                              "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين
                                                                              "

                                                                              "( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ( 71 ) ) "


                                                                              تذكرني أخي بأفكار القذافي عندما ولى العمال إدارة المصانع .

                                                                              هذه أصول لاخلاف عليها..... الاستجابة لله واقامة الصلاة والانفاق فى سبيل الله؛ وليست محل بحث الآن ... بل أذكرك أنت لماذا لم تحث الناس على الثورة ممن سخر من الاسلام ... أو بورقيبة الذى أفطر علنا فى نهار رمضان .
                                                                              وقد نقلتها كاملة لتدرك أن كل من استجاب لله وأقام الصلاة دخل فى الشورى .... وليس فئة دون فئة .
                                                                              السؤال أخي هل يقوم الناس بفعل الأصل المعروف ؟
                                                                              حكم الإلتزام بالشريعة هو واجب ,تحاسب عليه إن لم تفعله . أما حكم إزالة بورقيبة فهو إن استطعت وشتان بين إن استطعت وفقا للقاعدة الشرعية بجلب المصالح والمحافظة على الدين والعرض والمال وبين ما هو واجب , وكي يتضح عندك الأمر أكثر , أذكرك بما فعله الإخوان في سوريا وما آل الوضع عليه ,وكذا ما فعله تنظيم الجهاد في مصر .
                                                                              وبما أنك في مصر أسألك عن الحكم المنتظر بغض النظر عن طريقة الاختيار هل سيكون إسلاميا أم علمانيا ؟
                                                                              فإن حكم إسلاميا فقُدمت الشريعة ولم يطرحوا أحكامها تحت الديموقراطية لإقرارها أو إزالتها كان حكمهم شرعيا . وإلا فأحكامهم جاهلية .






                                                                              تعليق


                                                                              • #39
                                                                                اخي الكريم مجدي
                                                                                انا كما كتبت سابقا من المتابعين لهذا الحوار الذي ارجو ان يكون بناء في هذا الوقت الحرج الذي تقوم فيه الحركات الاسلامية في كل الساحات بالمراجعات الفكرية.
                                                                                ولكنني اود ان انبه هنا الى ان ما قلته حول ان وادي عربه قد اقرت ديموقراطيا غير صحيح .وقد يستشف القاريء من هذا ان الاردنيين وافقوا عل هذه الاتفاقية . وهذا غير صحيح اطلاقا .
                                                                                ويا اخي انت تعرف ان ديموقراطية الاردن ليست باحسن حال من ديموقراطية مبارك .....ولا يمكن ان تقيس الديموقراطيات المرجوة بما هو حاصل عندنا في الاردن .
                                                                                وهنا اعود فأشدد على ان اتفاقية وادي عربة مع الصهاينة لا تمثل بأي شكل من الأشكال ارادة الشعب الاردني ولا العربي ولا الاسلامي .
                                                                                وارجو ان تعذروني على هذه المداخلة ولتكملوا ما بدأتموه من مراجعات على بركة الله .
                                                                                وفقنا الله واياكم

                                                                                تعليق


                                                                                • #40
                                                                                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو سعد الغامدي مشاهدة المشاركة
                                                                                  ولما لا ؟
                                                                                  أخي عبد الرحمن
                                                                                  هذه فزاعة يستخدمها الذين جثموا والتصقوا والتحموا بكراسي الحكم في الأمة
                                                                                  وأنا أسأل هل هؤلاء الحكام من هذه الشعوب أم من غيرهم ؟
                                                                                  إذا كانوا من هذه الشعوب فما الذي جعلهم مؤهلين للحكم ؟ هل نزل وحي بأسمائهم ؟
                                                                                  وإذا كانوا من غير هذه الشعوب فمن أعطاهم الحق لحكمهم ؟
                                                                                  الشعوب الإسلامية مؤهلة لأن تختار بشهادة ربهم :"وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ "
                                                                                  فقط للتترك الأمة تحتكم إلى كتاب ربها وسنة نبيها ولن تضل الطريق أبدا ، هكذا أخبر نبيها
                                                                                  أخي الحبيب أبو سعد _ أسعده الله بطاعته_
                                                                                  بنظرك هل لو ترك للشعوب أن تختار حاكمها ستختار الأصلح لها؟؟ هل ستختار تطبيق الشريعة وحكم الإسلام؟؟
                                                                                  هل رأيت في ميدان التحرير شعارات بارزة تنادي بتطبيق الشريعة؟؟ هل نادى رؤوس الثورة في وسائل الإعلام و الفيسبوك بتحكيم الشريعة؟؟
                                                                                  ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ----- و يأتيك بالأنباء من لم تزود

                                                                                  هذا في مصر

                                                                                  خذ مثالا عندنا في الأردن

                                                                                  الانتخابات البرلمانية و ما ادراك ما الانتخابات:
                                                                                  الأصوات تشترى بثمن بخس دراهم معدودة !!! العشائرية و القبيلة هي المصيطرة لذلك تجد من مجلس النواب المنتخب نواب لا تعرف كيف وصل مثله لقبة البرلمان - الخط لا يفكه.
                                                                                  خذ هذه الواقعة الأكيدة من الانتخابات الأخيرة : جاء احدهم بعد انتهاء الانتخابات إلى أحد النواب الذين نجحوا فيها فوجد منه صدودا بعد أن كان يتوسل و يبذل الأموال لينتخبوه، فقال له يا رجل اسمع لنا مثل ما انتخبناك !! فقال له : انت انتخبتني ؟؟ قال :نعم ! قال: بفلوس؟ قال نعم: ب50 دينار !!! قال : خلص إذن ثمن صوتك اللي ما يسوى ثمن حذائي الي برجلي أخذته وما إلك شيء غير ه!!!
                                                                                  يا رجل ما ظنك بشعب انتخب مجلس نواب ثم بعد أيام قلائل يعتصمون للمناداة باسقاط المجلس الذي انتخبوه بالأمس ؟؟
                                                                                  يعني هل تظن أنه لو صارت انتخابات - ولو رئاسية - سيختار هؤلاء الأصلح ؟؟ ستقوم على القبلية والعشائرية و العصبية - وهذا شأن العرب كما تعلم.

                                                                                  أهل الحل والعقد هم العلماء فقط، وللأسف - ولا زال الحديث عن الأردن و ربما غيرها من البلاد - هناك قطيعة بين أهل العلم و عامة الشعوب: فالمشايخ عندنا لا يزالون و سيبقو يقولون للناس : اصبروا على الظلم و ما أصابكم فمن انفسكم و لا تهيجوا على الحاكم و لوظلموكم و جلدوا ظهوركم، ولا تشاركوا في الانتخابات ، ومن السياسة ترك السياسة .... الخ

                                                                                  هذا كله زاد في الفجوة بين طلبة العلم و أهله و بين عوام الناس فلا ترى ترشيدا ولا تعليما و لا معايشة للواقع.

                                                                                  أنا على ثقة تامة أن الشعوب العربية لو أتيح لها اختيار من يحكمها ستختار من تحب ولن تختار الأصلح لها حتى يكون هناك انخراط من اهل العلم لترشيد الناس و معايشة همومهم وقضاياهم وعندها نعم ، أما قبلها فلا أظن ان الوضع القائم سيتغير

                                                                                  أقول هذا ليس دفاعا عن اي طاغية جثم على قلب شعبه سنين عددا فأذاقهم الويل ، ولكن هي مصارحة لأنفسنا والله المستعان
                                                                                  عبد الرحمن صلاح شاهين
                                                                                  مهندس إلكترونيات
                                                                                  مرحلة البكالوريوس في كلية الشريعة ،جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

                                                                                  تعليق


                                                                                  • #41
                                                                                    المشاركة الأصلية بواسطة سليم برهان مشاهدة المشاركة
                                                                                    اخي الكريم مجدي
                                                                                    انا كما كتبت سابقا من المتابعين لهذا الحوار الذي ارجو ان يكون بناء في هذا الوقت الحرج الذي تقوم فيه الحركات الاسلامية في كل الساحات بالمراجعات الفكرية.
                                                                                    ولكنني اود ان انبه هنا الى ان ما قلته حول ان وادي عربه قد اقرت ديموقراطيا غير صحيح .وقد يستشف القاريء من هذا ان الاردنيين وافقوا عل هذه الاتفاقية . وهذا غير صحيح اطلاقا .
                                                                                    ويا اخي انت تعرف ان ديموقراطية الاردن ليست باحسن حال من ديموقراطية مبارك .....ولا يمكن ان تقيس الديموقراطيات المرجوة بما هو حاصل عندنا في الاردن .
                                                                                    وهنا اعود فأشدد على ان اتفاقية وادي عربة مع الصهاينة لا تمثل بأي شكل من الأشكال ارادة الشعب الاردني ولا العربي ولا الاسلامي .
                                                                                    وارجو ان تعذروني على هذه المداخلة ولتكملوا ما بدأتموه من مراجعات على بركة الله .
                                                                                    وفقنا الله واياكم
                                                                                    حياك الله أخي سليم ,لا أختلف معك بالنسبة لإرادة الشعب سواء الأردني أو العربي أو الإسلامي ,ولكن هذا ما حدث تحت اسم الديموقراطية , وبمجرد اعترافك بنظام معين ,فإنك تكون ألزمت نفسك بهذا النظام ,سواء شاركت في الانتخاب أو الترشيح ,وهنا يكمن الخلاف ,فالذين دخلوا العملية الديموقراطية قالوا نحن ندخل للإصلاح فمرة يدخلون ومرة يقاطعون ومرة نصفهم يدخل ونصفهم يقاطع ,مع أنه معلوم أن أي قرار من مجلس الأعيان سيطرح على مجلس النواب المعين تعينا .فهل يمكن أن يغير هذا المجلس شيئا إلا بعد إقراره من الأعيان ؟
                                                                                    وأغرب ما حدث أخي الكريم أن تعكس الصورة بشكل غريب فمجلس النواب يقر قوانين ثم يردها مجلس الأعيان ويقول هي شديدة على الناس !!!!!! وبمعنى آخر أن الذين عينهم الملك كانوا أفضل من الذين رشحوا أنفسهم ليكونوا نوابا عن شعبها فانتخبوا سواء قبليا أو شعبيا أومهد لهم الكرسي تمهيدا ...وسبب ذلك في أغلبه جهل النواب بأثر هذه القرارات وعدم خبرتهم بأثرها . ومن بين هذه القوانين قانون ضريبة الدخل الذي رده مجلس النواب , مع أن الضرائب هذه هي المكس أصلا .

                                                                                    خلاصة الكلام أخي الكريم ,أن اختيار الأصلح هو الأفضل ,وكما يقال عدو عاقل خيرمن صديق جاهل . وعند استشارة غير ذوي الإختصاص تحدث الكارثة .

                                                                                    تعليق


                                                                                    • #42
                                                                                      السلام عليكم
                                                                                      الحاكم يحكم الشعب ومن الشعب
                                                                                      فى المقابل هل هناك حاكم بالحق الالهى
                                                                                      مامصدر سلطة الحاكم ... هل الحق الالهى أم نبوة أو ماشابه
                                                                                      الاجابة لا ... إذن هو من الشعب كعهد بينهما؛ وللشعب حق خلع الحاكم إن نقض عهده.

                                                                                      إدارة المصنع ... لا لاتكون كما فعل القذافى وأيضا لاتكون لابن عم الملك الذى لم ير مصنعا فى حياته
                                                                                      لها آلية وقانون سنه البرلمان .

                                                                                      إذا ماجد أمر نقل الأعضاء فى مجتمع
                                                                                      أيناقشه المجتمع فى مؤسساته وبرلمانه أم أن الأمر للحاكم يقبل أو يرفض وعلى الرعية الانصياع؟ ... فكيف تسأل ماعلاقته بالديمقراطية ؟!
                                                                                      وبما أنك في مصر أسألك عن الحكم المنتظر بغض النظر عن طريقة الاختيار هل سيكون إسلاميا أم علمانيا ؟
                                                                                      ستكون دولة مدنية يحكمها رئيس مسلم ويسكنها مسلمون وأقلية من غير المسلمين .
                                                                                      لم تقم دولة دينية فى ديار الاسلام على طول التاريخ ...إنما هى دولة يخضع فيها الناس لحكم النظام العام والقانون ؛ ولا تفتش فى الضمائر ولاتمنح صكوك الغفران .

                                                                                      تعليق


                                                                                      • #43
                                                                                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                                                                        السلام عليكم
                                                                                        الحاكم يحكم الشعب ومن الشعب
                                                                                        فى المقابل هل هناك حاكم بالحق الالهى
                                                                                        مامصدر سلطة الحاكم ... هل الحق الالهى أم نبوة أو ماشابه
                                                                                        الاجابة لا ... إذن هو من الشعب كعهد بينهما؛ وللشعب حق خلع الحاكم إن نقض عهده.

                                                                                        إدارة المصنع ... لا لاتكون كما فعل القذافى وأيضا لاتكون لابن عم الملك الذى لم ير مصنعا فى حياته
                                                                                        لها آلية وقانون سنه البرلمان .

                                                                                        إذا ماجد أمر نقل الأعضاء فى مجتمع
                                                                                        أيناقشه المجتمع فى مؤسساته وبرلمانه أم أن الأمر للحاكم يقبل أو يرفض وعلى الرعية الانصياع؟ ... فكيف تسأل ماعلاقته بالديمقراطية ؟!
                                                                                        ستكون دولة مدنية يحكمها رئيس مسلم ويسكنها مسلمون وأقلية من غير المسلمين .
                                                                                        لم تقم دولة دينية فى ديار الاسلام على طول التاريخ ...إنما هى دولة يخضع فيها الناس لحكم النظام العام والقانون ؛ ولا تفتش فى الضمائر ولاتمنح صكوك الغفران .
                                                                                        أخي الكريم ما هي الدولة المدنية ؟

                                                                                        تعليق


                                                                                        • #44
                                                                                          السلام عليكم
                                                                                          الدولة المدنية هى دولة يتمتع سكانها بحقوق متساوية تحت قانون تعاقدوا عليه .
                                                                                          قد يكون مصدر هذا القانون شرع دينى وقد يكون بشرى .
                                                                                          ونحن نريد فى بلادنا قانون شرعى .
                                                                                          ولانريدها دولة دينية يزعم قادتها أنهم على اتصال خاص بالله وأن مصدر السلطة هو الامام المعصوم .
                                                                                          ونريد فيها آليات واجراءات حاكمة لكل شيء لتحقيق المقاصد الشرعية
                                                                                          فلا يعقل أن تقول أن المقصد الأول للشريعة هو حفظ النفس ثم تعطى الحق لعسكرى أن بقتلنى بحجة قانون الطوارئ ؛ أو أن يقتلنى لأننى ارتكبت محرما -من وجهة نظره - وخرجت فى مظاهرة .
                                                                                          وإذا ما اختلف العلماء فى أمر فليعرض على الاستفتاء العام ...
                                                                                          وطبيعى لن يختلف العلماء إلا فيما لم يثبت بالدليل القطعى

                                                                                          تعليق


                                                                                          • #45
                                                                                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                                                                                            السلام عليكم
                                                                                            الدولة المدنية هى دولة يتمتع سكانها بحقوق متساوية تحت قانون تعاقدوا عليه .
                                                                                            نعم قانون يتعاقدون عليه فلو أقروا أي شيء فهو الحق الذي من يخالفه يكون على باطل ,الديموقراطية ...
                                                                                            أما ما ذكرته أنه قد يكون المرجع ديني فأنت تعلم أن مصطلح الدولة المدنية هو مقابل مصطلح الدولة الدينية .فالتي مرجعيتها دينية لا تكون مدنية بل دينية .

                                                                                            للأسف أخي سعيد أنت تستخدم الشورى بمعنى الديموقراطية .وسميت الدولة المدنية ولم تلتزم بما يقوله أهل هذه الدعوة :
                                                                                            أقدم لك هذه الورقة لخالد يونس خالد :
                                                                                            ورقة قدمها الكاتب إلى مؤتمر الدولة المدنية ضمن سلسلة مؤتمرات دعم الديمقراطية في العراق التي عُقدت في لندن خلال الفترة 24-31 يوليو/تموز 2005 والمنظمة من قبل لجنة دعم الديمقراطية أرجو أن تتأملها وبعد ذلك تخبرني هل يمت كلامك عن الدولة المدنية بصلة ؟

                                                                                            (مؤتمر الدولة المدنية في لندن بتاريخ 30 يوليو 2005)
                                                                                            يقول جون لوك: "سلامة الشعب هي السنّة العليا، مبدأ عادل أساسي لا يضِّل مَن أخذ به بأمانة قط". ويجب أن تهدف "القوانين إلى غرض واحد أخير، هو خير الشعب ... ولا يحق للسلطة التشريعية ولا ينبغي لها أن تُسَلم صلاحية وضع القوانين لأية هيئة أخرى أو تضعها في غير الموضع الذي وضعها الشعب فيه قط". (في الحكم المدني، ص 235 وص225).
                                                                                            من هذا المنطلق تكون مهمة الدولة المدنية الديمقراطية الليبرالية الدستورية المحافظة على كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والجنس والفكر . فهي تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين باعتبارها دولةَ مواطنة، تقوم على قاعدة ديمقراطية هي المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات. وعليه فالمواطنون لهم حقوق يتمتعون بها، مقابل واجباتٍ يؤدونها. وهذه المواطنة لصيقةٌ كليا بالدولة المدنية، فلا دولة مدنية بدون مواطنة، ولا مواطنة بدون دولة مدنية. وعليه فالمواطنة لا تتحقق إلا في دولة مدنية ديمقراطية تعددية دستورية تصون كرامة المواطن وقناعاته في ممارسة معتقداته وأفكاره بالشكل الذي يؤمن بها في إطار الدستور الذي أقره الشعب. وهذا الدستور يحترم كافة حقوق المواطن بشكل يوفر له العيش الكريم. فإذا كان للمواطن هذه المساواة في الحقوق التي يضمنها الدستور، فذلك يعني إنعدام التمييز بين المواطنين بسبب قوميتهم، كبيرة كانت أو صغيرة، أو جنسهم رجالا كانوا أو نساء، أو مركزهم الاجتماعي أغنياء كانوا أو فقراء، أو دورهم السياسي رؤساء كانوا أو مرؤوسين، أو فكرهم يساريين كانوا أو يمينيين، أو عقيدتهم أو مذاهبهم مسلمين كانوا أو مسيحيين أو يهود أو مندائين أو أيزيديين. إذن العلاقة بين الدولة المدنية والمواطنة أساس بناء المؤسسات المدنية الديمقراطية، وأساس هذه العلاقة هي الحقوق والواجبات بحرية، وحماية مصالح المواطنين التي تعتبر نواة مصالح المجتمع والدولة. فبدون حرية لايمكن صيانة حقوق المواطنين، وبدون حرية لايمكن للمواطنين القيام بواجباتهم تجاه الدولة. فالتفاهم والاحترام يؤديان إلى الالتزام من قبل المواطن تجاه الدولة، ويؤديان إلى حماية الدولة لحقوق المواطن. ومن هنا تتعمق قوة الإرادة الوطنية لتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في الداخل، والوقوف صفا واحدا ضد العدوان من الخارج.

                                                                                            كيف تنجح الدولة المدنية في كسب ثقة المواطن؟
                                                                                            الجواب هو ضرورة تأكيد المواطنة في دستور الدولة المدنية، لحماية هذه المواطنة ومتطلباتها وتفعيلها في الممارسة العملية وليس مجرد قاعدة قانونية. فديمومة المواطنة والمشاعر الوطنية المخلصة تجاه الدولة تتعمق في ديمومة الدولة المدنية ليس فقط في الحرية السياسية وإنما في الديمقراطية الليبرالية، لأن المواطنة لا تتحقق في الدولة الدكتاتورية أو الدولة الاستبدادية التي قاعدتها القمع والإرهاب بدلا من المواطنة، حتى وإن وُجِدت الحرية السياسية، طالما أن تلك الحرية تنسف المواطنة وتُلغي دور المواطن في بناء المؤسسات الديمقراطية المدنية. كما لا يمكن بناء الدولة المدنية في ظل الدولة المذهبية أو الدينية المجردة من العلمانية، لأن العقيدة، أية عقيدة كانت لا تؤمن بحق جميع المواطنين على قدم المساواة طالما أن القانون الديني يميز بين العقائد. ومن هنا تبرز أهمية حرية العقيدة في المجتمع المدني. هنا نتساءل:

                                                                                            ما الفرق بين الدولة العلمانية والدولة الدينية؟
                                                                                            العلمانية تسمح بممارسة المواطنين لعقائدهم بحرية وبدون تمييز وبنفس الشروط على أساس حق الجميع في المواطنة بالتساوي. بينما الدولة الدينية تلغي حقوق المواطنين ولا سيما الأقلية غير المسلمة من حرية التعبير إذا تعارضت مع حكم السلطان وبذلك تنتهك قاعدة المواطنة بالتساوي، على أساس أن الاسلام في حالة العراق هو المصدر الأساسي (بصياغة المُعَرف–الألف واللام) للدستور مما ينسف حقوق غير المسلمين بالرجوع إلى مصادرهم التشريعية رسميا. الأهم من ذلك أن الدولة الدينية ترفض الحكم على أساس المجلس النيابي لأن الشعب ليس مصدر السلطات، إنما الشرع الديني والحاكم الممثل لهذا الشرع، وبذلك ليس للشعب دور في الحكم.
                                                                                            العلمانية تفصل السياسة عن الدين ولا تتناقض مع الدين وحق المواطنين في ممارسة عقائدهم بمنهى الحرية. بينما تكَفر الدولة الدينية فصل السياسة عن الدين، والتكفير سلاح قوي لإدانة كل مواطن يعارض النظام، لأن المعارضة في الدولة الدينية ممنوعة باعتبارها مخالفة لشرع الله على حد زعمهم. في حين أن المعارضة واجبة وضرورية في الدولة العلمانية الديمقراطية الليبرالية الدستورية التي تؤمن بالتعددية كحالة صحية. إذن ترفض الدولة الدينية الاحزاب السياسية المعارضة لأنها تلغي المرجعية المذهبية القابضة على السلطة، ولذلك ومن أجل قبول أحزاب سياسية أخرى يجب أن ترجع تلك الأحزاب إلى المرجعية الدينية أو المذهبية، ولا تتعارض معها. ومن هذا المنطلق تلغي الدولة الدينية الحرية في التعبير ولاسيما حرية العقيدة بالمفهوم الديمقراطي وليس بمفهوم العبادة في دور العبادة مجردة من حقوق المواطنة والحريات العامة. ومن هنا نجد أن الدولة الدينية تتمتع بالسطوة الدينية والسياسية بربط الدين بالسياسة، وجعلْ الدستور سلاحا لضرب الشعب بينما الدولة الديمقراطية العلمانية الليبرالية الدستورية تجعل االشعب صانع الدستور ليحميه من الظلم، ويحمي حقوقه وواجباته. وعليه فشرعية الدولة المدنية الليبرالية تكمن في حكم الشعب والدستور الذي أقره. بينما تكمن شرعية الدولة الدينية في حكم رجال الدين وحكم شريعة دينية معينة. الإشكالية تكون أكبر إذا انحصر الحكم في عقلية مذهبية، ولا سيما في حالة تدخل مراجع دينية غير منتخبة من قبل الشعب في السياسة. وبذلك تتحول الديمقراطية إلى وسيلة لإجراء الانتخابات وسيطرة المذهبية على السلطة لضرب الديمقراطية بسلاح الديمقراطية. فهتلر فاز في الانتخابات الألمانية وألغى الديمقراطية عمليا بسلاح الديمقراطية. وهذا يقودنا إلى التساؤل:

                                                                                            ما الفرق بين الديمقراطية المجردة عن الليبرالية والديمقراطية الليبرالية؟
                                                                                            يقول المفكر والكاتب الصحافي (فؤاد زكريا) في كتابه المترجم من اللغة الانكليزية (مستقبل الحرية)، أن الديمقراطية التي تنشأ دون دعائم الليبرالية السياسية تؤدي إلى الفاشية. وأطلق مصطلح "الديمقراطية المتعصبة" على الديمقراطية التي لا تقوم على أساس ليبرالي، مثل الصين وروسيا والهند. وأنه بدون الطبقة الوسطى من المثقفين والمفكرين المستقلين لا يمكن لليبرالية الدستورية أن تؤسس الديمقراطية الليبرالية. فالحكم على الحكومات يكون من خلال المؤسسات التي تنشأ في الواقع العملي وليس من خلال الانتخابات فقط. لأن الأغلبية والأقلية البرلمانية لاتشكلان ضمانا لحقوق المواطنين بدون دستور مدني يحدد سلطات الجانبين في إطار الحق الكامل للمواطنة. وحكم الأغلبية لا يعني حرمان الأقلية في صنع القرار، بل يجب مساهمة الأقلية أيضا في صنع القرار في حالة كالعراق وفي كل الدول الديمقراطية الليبرالية. وعليه فالديمقراطية التي تحكمها الأغلبية ولا تقوم على أساس ليبرالي تعرقل تحرر الأفراد والمجتمعات وتضيع حقوق الأقليات القومية والدينية. لأن الديمقراطية الليبرالية تتطلب بناء المؤسسات الدستورية والقضائية المستقلة قبل إجراء الانتخابات. وأساس الديمقراطية الليبرالية هي الفصل بين السلطات واحترام الدستور والحريات العامة وحقوق الإنسان في المجتمع وعدم استبداد الأغلبية. فلا ديمقراطية بدون حرية المواطنين وحقوقهم الفردية وحرية العقيدة والتعبير عن الرأي والتعددية السياسية.
                                                                                            إذن السبيل إلى الدولة المدنية هي الديمقراطية الليبرالية والمؤسسات الدستورية والقضائية المستقلة وحقوق الأفراد وحقوق القوميات والعقائد. أما القول بالحريات السياسية والانتخابات دون ديمقراطية ليبرالية فليس إلا خداع وتضليل. وهذا يقودنا إلى السؤال الملح:

                                                                                            ما الفرق بين الحرية السياسية بمعزل عن الديمقراطية الليبرالية وبين الدولة المدنية الدستورية؟
                                                                                            لقد بحث المفكر العربي (شاكر النابلسي) هذا الموضوع في دراسة موثقة بعنوان "لماذا نادى البعثيون بالحرية السياسية وليس بالديمقراطية، وما هو الفرق بينهما؟" وأخذ العالم العربي ولا سيما العراق نموذجا. لذلك أقتبس منه بإيجاز ما أراه مفيدا لهذه الدراسة، وأقَسم الموضوع إلى قسمين، هما:

                                                                                            أولا: الحرية السياسية بمعزل عن الديمقراطية الليبرالية:
                                                                                            تتيح الحرية السياسية إقامة الأحزاب ونشر صحافتها وإجراء انتخابات بلدية وبرلمانية، ولكنها تربط هذه الآليات بعدم كشف عورات السلطة وتصرفاتها الخاطئة. لاتفرق هذه الأنظمة بين مهاجمة ونقد السلطة وبين مهاجمة ونقد الوطن. وتعتبر أن كلَّ هجوم على السلطة هو هجوم وإساءة للوطن. ومن هنا يعتبر كل منتقد للسلطة خائن للوطن ولا يستحق صفة المواطنة. لا تتوانى هذه الأنظمة عن تغيير مجالس إدارة هذه الصحافة من حين لآخر كلما شعرت بأن بعض الصحف لا تمتدح السلطة بما يُرضيها ولا تدافع عنهـا أمام خصومها ونُقادها. تُبقي هذه الأنظمة قوانين الطوارئ موضوعة رغم زوال الخطر الخارجي. ولكنها تعتبر أن الخطر الداخلي أكبر من الخطر الخارجي وأعظم شأناً. وأن الحرية السياسية المتاحة لا تعني أن لا تُغلِقَ صحفاً في أي وقت تشاء، وتُحلَّ حزباً في أي وقت تشاء، وتعتقل السياسيين والمفكرين والكتاب في أي وقت تشاء، وتُصادر ما يكتبون في أي وقت تشاء ودون إجراء قضائي. ولا تتوانى هذه الأنظمة في تزوير الانتخابات البلدية والنيابية التي تَشرف عليها وزارة الداخلية (الشرطة والأمن) دون أن يستطيع أحد من المعارضة شكاية السلطة على هذا التزوير أو حتى إثباته. وتمنع هذه الأنظمة المعارضة السياسية من الاشتراك في الحكم وتحول بينها وبين الأغلبية في الانتخابات البلدية والبرلمانية حتى لا تقفز إلى كراسي الحكم في يوم من الأيام. فالديمقراطية في مجتمع الحرية السياسية بمعزل عن الليبرالية، ديمقراطية "إجراءات". بمعنى أن تتخذ السلطة قراراً نهائياً وتقدمه إلى المجالس التشريعية لا لأخذ الرأي فيه، ولكن للبصم عليه وتصديقه. رأس السلطة يختار رئيس الوزراء لا لأنه يُشكِّل الأغلبية، ولا لأنه من التكنوقراطيين المجيدين، ولا لأنه من ذوي الدراية الإدارية المتفوقة، ولا لأنه نظيف اليد والفَرْج، ولكن لحسابات عائلية معينة، وحسابات عشائرية معينة، أو لمصلحة شخصية، أو ترضية وتلبية لطلب جهة خارجية، أو لطلاقة لسانه في مواجهة الخصوم، أو ربما لخفة دمه وإجادته للنكتة المُفرِّجة، أو لاستلطاف شخصي.

                                                                                            ثانيا: الديمقراطية الليبرالية في الدولة المدنية الدستورية
                                                                                            تتيح الديمقراطية الليبرالية في العالم المتمدن الحرية التامة للأحزاب ولصحافة المعارضة في أن تقول ما تشاء شرط أن تلتزم الحقيقة والمنطق ومصلحة الوطن لا مصلحة السلطة الحاكمة فقط، وهو ما تعنيه باحترام القانون في بعض الأحيان. وهي تجيز للمعارضة انتقاد رأس السلطة وما السلطة ورأسها إلا مجرد موظفين في الدولة يتقاضون راتباً ويؤدون عملاً، ثم يذهبون. وتُفرِّق الأنظمة الديمقراطية الليبرالية بين مَن يحرُق علم الوطن ويحرق علم السلطة، ذلك أن السلطة دولة بين السياسيين. فمن كان اليوم في السلطة فغداً هو في المعارضة، ومن كان اليوم في المعارضة فهو غداً في السلطة. لا دخل للسلطة في النظام الديمقراطي في الصحافة أو الإعلام بشكل عام، ولا تملك منه شيئاً، وليس لديها السلطة لأن تشير عليه من قريب أو بعيد بماذا يقول وماذا لا يقول. ولا تتدخل في إدارته أو في جهـاز تحريره. وتُعتَبر الإعلام مُلكية خاصة لا يجوز لأحد غير مالكيه أن يتدخل فيه، شرط الالتزام بالحقيقة والمعلومة الصحيحة. لا قوانين طوارئ في دول الديمقراطية الليبرالية، ولا أحكام عرفية فيها إلا في حالة الحرب الحقيقية أو التهديد الحقيقي الخارجي. وتُرفع هذه القوانين بمجرد زوال الخطر الخارجي. والحرية الديمقراطية الليبرالية لا تُغلِق صحفاً، ولا تحلّ حزباً ولا تعتقل كاتباً أو مفكراً ولا تُصادر قلماً إلا بأمر قضائي نزيه وفي حالات محصورة ومحدودة جداً، تهدد الأمن القومي، وتنذر بالخطر على الوطن لا على السلطة. لا تزوير في انتخابات الدولة الديمقراطية الليبرالية. والانتخابات هنا تنظمها وتديرها وتشرف عليها وزارة العدل لا وزارة الداخلية. ومن يرى أن هناك رائحة تزوير في الانتخابات فله أن يرفع ضد وزارة العدل شكوى رسمية. ويتولىّ الإعلام في مثل هذه الدولة أمر هذه الفضيحة ويقوم بالتحقيق فيها. تمنح الديمقراطية الليبرالية الحقوق السياسية كاملة غير المنقوصة، مثلُها مثَلُ الحزب الحاكم. لأنها اليوم معارضة، وغداً هي السلطة على كرسي الحكم. الديمقراطية الليبرالية ديمقراطية "قرارات" وليست ديمقراطية "إجراءات". رأس السلطة في الدولة الديمقراطية الليبرالية يختار رئيس الوزراء الذي يُشكِّل حزبه الأغلبية في البرلمان، ويكون عادة من أهل الخبرة السياسية الطويلة، ومن ذوي الباع الطويل في الإدارة الحكومية. ولا مجال إطلاقاً في هذا الاختيار للحسابات العائلية المعينة، كما لا مجال للصداقات الشخصية أو للاستلطاف الشخصي أو عدمه. وربما يكون بين رأس السلطة ورئيس الوزراء اختلاف واضح في الرأي والنهج والأسلوب في إدارة الحكم.

                                                                                            دور المرأة وحقوقُها
                                                                                            فقدت آلاف النساء العراقيات حقوقهن الإنسانية الأساسية لا لشيء سوى أنهن نساء، وتعرضن للاغتصاب أوالتعذيب أوالضرب في الظروف القاسية التي مر بها الوطن، والجُناة في مأمن من أي عقاب. وقد أصبحت المرأة أحيانا كالسلعة في أعمال الدعارة دون أن يتعرض المتجرين بهن للحساب. هذا إضافة إلى التمييز الفاحش بين الرجل والمرأة في الإعالة والميراث والتعليم والعمل والأجور والمشاركة السياسية والزواج برجال لا يرغبن في الزواج بهم أو ممارسة الجنس معهن دون إرادتهن.
                                                                                            لايمكن بناء الدولة المدنية الدستورية بدون حرية لجميع المواطنين بغض النظر عن الجنس، ومنها حرية المرأة ومساواتِها مع الرجل وضرورة حماية حقوة المرأة قانونيا، ولاسيما قانون الأحوال الشخصية بدون تمييز وعدم انتزاع سلطتها القانونية في إختيار شريكة حياتها ومشاركتها في الحياة العامة ولاسيما في السلطة والإعالة والتربية والتعليم والعمل ومساواتها مع الرجل في حقوق الميراث والطلاق والزواج. إذن حقوق المرأة هي حقوق الشعب كله، لذلك فصيانة حقوق المرأة من واجب كل مواطن عراقي، وهذا الواجب يتعزز من خلال توعية الرأي العام بمشاركة المواطنين والمنظمات الشعبية في هذه التوعية.

                                                                                            الحقوق العامة للأطفال
                                                                                            في الدولة المدنية الديمقراطية الليبرالية الدستورية لا يصبح الانتماء العرقي والديني والقومي والثقافي والآيديولوجي للأطفال والمربين عقبة أمام تمتع الأطفال بحقوقهم الأساسية في التمتع بحياة سعيدة وآمنة ومقياس من الرفاه، لذلك نرى أن الحكومة تخصص إعاناتٍ محددة لكل طفل غنيا كان فقيرا. فحق المواطنة عمود فقري للدولة المدنية وهذا الحق يشمل الأطفال أيضا باعتبارهم جيل المستقبل والبناء. لذلك تكون أرواحهم وأجسادهم مصانة ومحمية من أي تجاوز عليها وهذه الحماية تكون من مسؤولية المجتمع. فالدولة المدنية الدستورية تمنع حبس الأطفال أوتعذيبهم أو استعبادهم أو استخدامهم لأعمال السخرة أو إعدامهم. كما يعتبر الاستغلال الجنسي جريمة جنائية كبرى.
                                                                                            الثقافة ودور المثقف
                                                                                            هناك عدد كبير من المثقفين العراقيين في العراق وفي الشتات تعرضوا لكثير من البؤس والشقاء. وهدرت طاقاتهم بسبب الخوف والتنكيل وفقدان الحرية. وهؤلاء يجب أن يساهموا مساهمة فعالة في بناء مؤسسات الدولة المدنية لأنهم قادة الفكر والرأي. فكل مثقف يعي مسؤوليته تجاه المجتمع يجب أن يكون حرا وعضوا فعالا كامل النمو في المجتمع المدني المبني على مؤسسات دستورية مستقلة. ولاتوجد حدود عشائرية أو مذهبية بين هذه النخبة التي تنبغي أن تقبل الرأي الآخر. وكل فكر يرفض الآخر هو ضد الإنسانية قطعا. فأغلب المثقفين الذين تركوا العراق كان بسبب الخوف من الملاحقة والسجن والموت، وبسبب عدم قدرتهم التعبير عن آرائهم وبلورة أفكارهم في خدمة المجتمع. ولذلك يجب أن تتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المثقين من البؤس، وتُسن قوانين لحمايتهم من الملاحقة والإكراه. فهم أداة توحيد الوطن والتعايش السلمي المشترك الذي يتجاوز الطائفة والدين والعرق للإنفتاح على الثقافة الديمقراطية والسلمية. فالمثقف والأديب والكاتب والأكاديمي والعالم والباحث والفنان والشاعر لم يقطعوا علاقاتِهم بالمجتمع، بل كانوا على إتصال دائم بوطنهم وشعبهم، بأفكارهم وإنتاجاتهم في الداخل وفي الغربة. وكلهم يحلمون بالعودة، ويحلمون أن يأخذوا أماكنهم في المجتمع. إذن يجب توفير المستلزمات الضرورية في مساهمة المثقفين في تطوير وعي الناس بالحرية والديمقراطية وتعميق المشاعر الوطنية ووحدة الوطن. وعليه يجب الإحساس بالإنتماء إلى الشعب العراقي، وتقَبُل هذا الفسيفساء العراقي بكل أطيافه وتوجهاته، من خلال إعطاء دور لقادة الفكر في التوعية الوطنية بعيدا عن التبريرات الطائفية والحزبية والعرقية على أساس تمتع الجميع بحقوقهم على قدم المساواة وبعدالة من أجل تقوية الهوية الوطنية الديمقراطية العراقية.

                                                                                            وختاما أوجز بعض مكونات الدولة المدنية الديمقراطية الليبرالية الدستورية
                                                                                            الدولة المدنية الدستورية لا تكون إلاّ في أجواء الديمقراطية الليبرالية والحرية والعلمانية. فهي ليست تعبيرا عن إرادة وراثية أو عشائرية أو سلطوية فردية أو حزبية أو مذهبية، إنما تعبير عن إرادة الشعب صانع الدستور. وما السلطات التشريعية والتنفيدية والقضائية إلاّ تعبيرا عن إرادة الشعب وممثلا عن صوته. فالدولة المدنية الديمقراطية الليبرالية الدستورية عملية ديناميكية تحمي حقوق مواطنيها وتمنحهم الحريات العامة فردية وجماعية بعيدة عن حالة الطواريء وعبادة الشخصية. وتنظم الحياة طبقا للدستور الذي أقره الشعب ليعبر عن شخصيته وكرامته. لذلك لا تتكون هذه الدولة في أجواء القهر والعبودية والاستبداد والدكتاتورية والعشائرية لأنها متلازمة مع الديمقراطية والحرية والليبرالية والعلمانية. وعليه فإن هذه الدولة هي دولة الشعب، ومشروع مدني تنموي تطوري ثقافي فكري سياسي اجتماعي اقتصادي تسعى لتحقيق الاستقرار والسلام وضمان أمن المواطنين وحقوقهم. فلا حرية بدون ضمان أمن المواطين.
                                                                                            وهنا أشير إلى بعض مكونات هذه الدولة المدنية التي تنبغي أن يتضمنها الدستور الديمقراطي العراقي:
                                                                                            - الشعب مصدر التشريع والدولة المدنية يحكمها الدستور الذي أقره الشعب. والدستور ينظم هذه السلطات فلا سلطة فوق الدستور ، ولا قرار يقيد حرية المواطن وحقوقه التي تحددها الدستور الدائم سواء كان القرار من مرجعية دينية أو عشائرية أو سياسية أو إجتماعية أو اقتصادية أو ما شابه.
                                                                                            - الفصل بين السلطات واستقلال السلطتين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية.
                                                                                            - حرية الصحافة والأحزاب والنقابات والجمعيات الرسمية والأهلية وصيانة حقوقها وحريتها في العمل.
                                                                                            - الديموقراطية تقوم علي التعددية السياسية والثقافية والدينية، وهذا يتطلب تعميق مفهوم الوحدة الوطنية ووضع الخطط اللازمة بتحقيقها على أساس الولاء الوطني وليس الديني أو الحزبي أو الشعائري.
                                                                                            - الحكم للشعب عبر مؤسساته الديمقراطية المنتخبة من سياسية وعسكرية وأمنية مما يتطلب حل كافة الميليشيات مع مرور الزمن ومنع مراكز الضغط الاستبدادي التي تنسف دَور المؤسسات المدنية بموجب الدستور الذي أقره الشعب.
                                                                                            - الإعتراف بالحقوق الوطنية والقومية والفردية لكافة قطاعات الشعب، وضمان ممارستها بشكل لا تشعر قومية معينة أو أقلية قومية أو دينية بالغبن والاضطهاد.
                                                                                            - حقوق الإنسان العمود الفقري للحرية، والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وصيانة هذه الحقوق قانونيا، وضمان حقوق الأسرة والأمومة والطفولة وحمايتها ومعاقبة الجناة الذين يعتدون على المرأة بالضرب والإغتصاب والقتل.
                                                                                            - الحقوق العامة للطفل وحمايتها ولا سيما وقت الحرب، ومنع حبس الأطفال وتعذيبهم وإعدامهم.
                                                                                            - تنظيمات سياسية تمارس عملها السياسي طبقا للدستور الذي أقره الشعب وليس طبقا لقوانين السلطان الذي فرض نفسه على الشعب عن طريق القوة أو العقلية العشائرية أو الوراثية أو المذهبية.
                                                                                            - سلطات رئيس الدولة ورئيس الوزراء محددة طبقا للدستور.
                                                                                            - حرية تشكيل نقابات تدافع عن حقوق العمال والفلاحين والكتاب والصحفيين والطلبة والموظفين والعاطلين عن العمل طبقا للدستور.
                                                                                            - توفير العدالة لضحايا الجريمة وحمايتهم بموجب القانون، ومنحهم الحق باللجوء إلى المحاكم.
                                                                                            - عدم جواز ملاحقة المعارضين السياسيين والمواطنين بسبب معارضتهم وآرائهم وعقائدهم ودفاعهم عن حقوق الإنسان ومطالبتهم بالإصلاح.
                                                                                            - الزامية التعليم للمواطنين في المراحل الأولى من المدرسة، ودعم وحماية المؤسسات التعليمية وحرية البحث العلمي.
                                                                                            - حرية الحركات والمؤسسات الفكرية والثقافية والعلمية والاجتماعية والتربوية والخيرية الرسمية والشعبية، لتقوم بنشر الثقافة حول القضايا المصيرية لبلورة الوعي الوطني والأجتماعي لدى الجماهير.
                                                                                            وأخيرا نؤكد أن الدولة المدنية العلمانية الليبرالية الدستورية ليست شكلا مجردا إنما مضمونا يساهم في تقدم المجتمع بكل مكوناته وقومياته وأديانه. أما إذا تعطلت الديمقراطية حركة التطور والحرية وجردت المواطنين من حريتهم، والقومياتِ والأديان من حقوقها فإنها تتحول إلى سلاح لتعطيل المؤسسات المدنية.

                                                                                            تعليق


                                                                                            • #46

                                                                                              الرسالة الثانية: إلى ولاة الأمر .
                                                                                              من أ.د.أحمد سعد الحمدان الغامدي في 17 مارس، 2011‏، الساعة 05:10 مساءً‏‏ "أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى"
                                                                                              عاشت هذه البلاد ولله الحمد والمنة في ظل الشريعة الإسلامية منذ قام هذا الكيان على يدي الملك عبد العزيز .
                                                                                              فنعمت بالأمن والإيمان وصفاء العقيدة في الوقت الذي حرمت فيه غالبية الشعوب الإسلامية من شريعتها وتسلط عليها حكام حرموها منها بل حاربوها .

                                                                                              ثم إن بلادنا قد حظيت بنمو المعرفة واتساع الثقافة من خلال مراحل التعليم المختلفة حتى لم يعد للأمية فيها مكان...إلى غير ذلك من النعم التي أجراها الله على أيدي حكومة هذه البلاد .
                                                                                              وهذه حقائق تقدر وتسطر.
                                                                                              ولكن البشرية اليوم تعيش مرحلة جديدة بكل معاني هذه الكلمة.
                                                                                              جديدة في معارفها ... جديدة في كشوفاتها ... جديدة في نظامها...جديدة في اتصالاتها جديدة في كل شيء .
                                                                                              وقد انعكست هذه الجدة على آرائها وتطلعاتها .

                                                                                              وقد كان للاتصالات تأثير كبير في صناعة الآراء والتطلعات .
                                                                                              ومن أبرز تلك التطلعات هو أن يكون للشعوب دور فاعل في طريقة الحكم التي يحكم بها لاعتقادها بأن بعض تلك الطرق القديمة أو كثيراً منها لا يخدم مصالحها بل يضرها ويحرمها من حقوقها .
                                                                                              وليس المقصود استبدال الشريعة بنظم غربية وإنما المراد أسلوب الحكم الذي لم تحدد الشريعة له طريقاً معيناً وإنما تركته شورى بينهم كما قال تعالى ( وأمرهم شورى بينهم )

                                                                                              فإن هذه الشعوب ترى أن هناك شعوباً تشارك في إدارة نفسها مما نتج عنه إشاعة العدل وحفظ الكرامة وصيانة الأموال ولهذا فإنها تعيش آمنة مستقرة.
                                                                                              فلا الحاكم يخاف من الشعب ولا الشعب يخاف من الحاكم إذ كل منهما يحكمه نظام واحد يحدد له حقوقه ويبين له واجباته.
                                                                                              وهذا الاستقرار ولا شك أنه مطلب كل إنسان سواء كان حاكماً أو محكوماً.

                                                                                              بينما يعيش الكثير من الدول العربية والإسلامية حالة ترقب وتوجس لما قد يحدث فيها من صراع بين الحاكم والمحكوم .
                                                                                              وما حدث في تونس ومصر وما يحدث في ليبيا وغيرها من الدول خير شاهد على ذلك .
                                                                                              وهذا الذي حدث في هذه البلدان العربية يستحيل حدوثه في أمريكا وبريطانيا أو فرنسا أو غيرها من الدول التي تشارك فيها الشعوب في حكم نفسها .
                                                                                              فلماذا يا ترى؟!
                                                                                              السبب أن هناك طريقاً توافقياً في الحكم وليس طريقاًأحادياً كما في كثر من بلاد المسلمين.
                                                                                              وما لم يحدث تغيير جوهري يأمن فيه الحاكم والمحكوم فإن الجميع سيعيشون حالة من القلق والتوجس ولن تنتهي حتى يحدث التغيير فإن حالة الاحتقان تسود كل الشعوب وإن كانت على درجات متفاوتة لكن المطالب واحدة والفرق هو عامل الزمن .
                                                                                              هذه حقيقة ومحاولة التهرب من مواجهتها لا يلغيها أو يبطلها.
                                                                                              والذين يعيشون بعيداً قد لا يصدقونها كما لم يصقها زعيما تونس ومصر حتى كان ماكان .
                                                                                              ولهذا فإن من مصلحة هذا الوطن الغالي الذي يتمتع بنعم كثيرة ومكتسبات وفيرة تميزه عن غيره أن نحافظ على هذه النعم وتلك المكتسبات لتحقيق مطالب الإصلاح التي لم تعد وجهة نظر وإنما أصبحت جزءً من كيان الأمة وخاصة الجيل الجديد الذي لم تعد الوعود والهبات تثنيه عن مطالبه.
                                                                                              فإن المطالب ليست مطالب اقتصادية فحسب كما قد يصورها بعض المقربين المطالب أوسع من ذلك بكثير وكثير منها يصب في مصلحة الوطن ولا شك.
                                                                                              ولهذا فإننا نهيب بأصحاب القرار أن يفتحوا صدورهم لتلك المطالب ودراستها والعمل على تحقيق الصالح منها من خلال استطلاع أراء أهل العلم والرأي المؤثرين في المجتمع ممن يصدقون القول والرأي ويدركون الحقيقة لا ممن يلبسون أو يجهلون والله الموفق.
                                                                                              http://www.facebook.com/note.php?not...84238561621520

                                                                                              تعليق


                                                                                              • #47
                                                                                                ولهذا فإننا نهيب بأصحاب القرار أن يفتحوا صدورهم لتلك المطالب ودراستها والعمل على تحقيق الصالح منها من خلال استطلاع أراء أهل العلم والرأي المؤثرين في المجتمع ممن يصدقون القول والرأي ويدركون الحقيقة لا ممن يلبسون أو يجهلون والله الموفق.

                                                                                                تعليق

                                                                                                20,451
                                                                                                الاعــضـــاء
                                                                                                234,374
                                                                                                الـمــواضـيــع
                                                                                                43,557
                                                                                                الــمــشـــاركـــات
                                                                                                يعمل...
                                                                                                X