• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • هجر مجالس المعاصي


      الأصل في ذلك قَوْل اللَّهِ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ الأنعام : 68 ] ؛ قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ - : هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَالَسَةَ أَهْل الْمُنْكَرِ لاَ تَحِل .ا.هـ وقال ابن خويز منداد : من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر ، مؤمنًا كان أو كافرًا .
      وهذه الآية هي المشار إليها في قوله تعالى : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [ النساء : 140 ] ؛ فبيَّن أن خوضهم فيها بالكفر والاستهزاء بقوله : أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ ؛ وبيَّن أن من جالسهم في وقت خوضهم فيها مثلهم في الإثم ، بقوله : إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ، وبيَّن حكم من جالسهم ناسيًا ، ثم تذكر ، بقوله : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ؛ والمراد بهذا كلُّ فرد من آحاد الأمة ، ألا يجلس مع المكذبين الذين يحرفون آيات الله ويضعونها على غير مواضعها ، فإن جلس أحد معهم ناسيًا ، فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى بعد التذكر مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
      فبعض مجالس المسلمين اليوم يُستهزئ فيها بشرع الله ودينه ، بجهل أو بسوء طوية ، فالبعض يتقصد آيات الكتاب العزيز وأحاديث رسول الله - - فيجعل منها سخرية في المجالس ؛ يستهزئ بالأحكام ، وبالمظاهر الإسلامية ، من ثياب ولحى وغير ذلك ، فعلى من حضر مثل هذه المجالس وسمع فيها مثل ذلك أن ينكر عليهم إنكارًا شديدًا ، ويقرأ عليهم ما تقدم من الآيتين ؛ فإن ارتدعوا وتابوا ، فهذا هو المقصود ؛ وإن أبوا وعاندوا ، فيلزمه أن يقوم من المجلس محذرًا إياهم من سوء عاقبة لسوء صنيعهم .
      وينسحب الحكم على مجالس أهل البدع والفسق والمعاصي ، فمجالس المنكرات التي يخوض أهلها في أعراض الناس ، أو يجاهرون فيها بالمعاصي ، إذا لم يكن للجالس قدرة على الإنكار والتغيير ، فإنه لا بد من هجر أماكن المعاصي والفسوق .
      د . محمد عطية
    20,451
    الاعــضـــاء
    234,365
    الـمــواضـيــع
    43,556
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X